اوسلو ـ أ ف ب: شهدت النروج العام الماضي أكثر سنواتها حرا على الإطلاق، مع صيف شديد الحرارة وبداية شتاء متأخرة ومعتدلة بشكل غير معتاد، وفق ما أعلن المعهد النروجي للأرصاد الجوية.
وفي مؤشر آخر على تغير المناخ الناتج عن النشاط البشري، بلغت الحرارة 4 درجات مئوية في 22 ديسمبر في لونجييربين، المدينة الرئيسية في أرخبيل سفالبارد في قلب القطب الشمالي، وهي درجة حرارة أعلى من تلك المسجلة في مدينة إشبيلية الإسبانية (3 درجات مئوية) أو العاصمة التركية أنقرة (درجة مئوية واحدة) في ذلك اليوم.
وقال عالم المناخ في المعهد النروجي للأرصاد الجوية هانز أولاف هيغن لوكالة الأنباء الفرنسية إن 2025 كان «عاما قياسيا». وأضاف: «شهدت مناطق عدة في النروج صيفا حارا بشكل استثنائي، مع موجة حر شديدة في يوليو. وتطال تأثيرات ذلك بطبيعة الحال العام بأكمله. كما لاحظنا نهاية معتدلة نسبيا للخريف وبداية معتدلة للشتاء قبل عيد الميلاد».
على الصعيد الوطني، كانت درجات الحرارة العام الماضي أعلى من المعدل الطبيعي بمقدار 1,5 درجة مئوية (أي المتوسط المسجل خلال الفترة 1991-2020)، وأعلى من المعدل المسجل في فترة ما قبل الثورة الصناعية (1871-1900) بمقدار 2,8 درجة مئوية، وفق المعهد. وتوقعت أمالي سكاليفاغ، وهي باحثة أخرى في المعهد، في بيان أن «تصبح درجات الحرارة التي شهدناها هذا العام (2025) أكثر تواترا في المستقبل».