القدس المحتلة ـ «الوطن» :
تحت سماء مثقلة بالغيوم، وعلى أرضٍ تحولت إلى مستنقعات من الطين، يعيش مئات آلاف النازحين في قطاع غزة شتاءً قاسيًا داخل خيام لا تقي بردًا ولا تصدّ ريحًا. وكشف تقييم حديث أعدّه مختصون في مجال الإيواء أن آلاف الخيام المقدّمة للنازحين الفلسطينيين من دول معينة غير صالحة للاستخدام في ظروف الشتاء القاسية، ولا توفّر الحد الأدنى من الحماية من الأمطار والعواصف. وبحسب التقييم، الذي نقلت نتائجه صحيفة جارديان، فإن عواصف ضربت القطاع خلال الأسابيع الماضية أدت إلى اقتلاع أو تمزق آلاف الخيام، ما أثّر بشكل مباشر على نحو 235 ألف شخص، وفق تقديرات الأمم المتحدة، معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن. وأوضح تقرير مجموعة قطاع المأوى في فلسطين، التي تنسق عمل مئات المنظمات الإنسانية، أن نسبة كبيرة من الخيام التي تم تسليمها حديثًا «مرشحة للاستبدال الكامل»، بسبب رداءة الخامات، وضعف البنية، وغياب العزل المائي والأرضيات، إضافة إلى عيوب تصميمية تؤدي إلى تجمع مياه الأمطار فوق الخيمة حتى تنهار.