الخميس 08 يناير 2026 م - 18 رجب 1447 هـ
أخبار عاجلة

من ذاكرة 2025 .. الانتظام المؤهل فـي الاقتصاد العماني

من ذاكرة 2025 .. الانتظام المؤهل فـي الاقتصاد العماني
الأربعاء - 07 يناير 2026 07:40 ص

عادل سعد

20


•في اعتقادي التحليلي، هناك أربعة معايير عمل تجعل فرصة أيِّ اقتصاد وطني على طريق الإنماء المتوازن مع ضبط المسؤوليَّات الَّتي يضطلع بها.

•أوَّلها: الثقة المستندة إلى رصيد من التبصر والمرونة والمداورة والتعويض.

•الثَّاني: مغذِّيات الإدامة الَّتي لا تكتفي في توفير متطلبات الحاضر، وإنَّما التعامل بمسؤوليَّة تضع المستقبل على منصَّة التجسير.

•الثَّالث: يتعلق بالمنطق التشاركي وفْقَ اليَّات، أن يكُونَ لجميع مفاصل الدولة مساهمة تخادميَّة لتحقيق مجمل الأهداف.

•المعيار الرَّابع: النظرة التحسبيَّة ليس فقط لاحتمالات أن يحصل إخفاق ما هنا أو هناك، وإنَّما التحسب لجزئيتين تصونان 1- التنمية الملبِّية لحاجات المُجتمع. 2- المواكبة والمواظبة من منظور الاستدلال على ما يجري في المحيطين الإقليمي والدولي.

•إنَّ ما يجعل لهذه المعايير فرصتها من التطبيق وجود فَهْم يأخذ بنظر الاعتبار وحدة منافعها المتبادلة.

•لا شكَّ أنَّ المعايير الأربعة الَّتي أشرتُ لها موجودة في الاقتصاد العُماني وإن كانت تتباين من محطَّة إلى أخرى، لكنَّه التباين الَّذي تفرضه شروط الواقع المعين في هذا المرفق أو ذاك من البنى التنمويَّة، والإدارات الَّتي تضطلع بها، ولِكَيْ نكُونَ على بَيِّنَة إجرائيَّة مقرَّبة ينبغي مراجعة ما تحقَّق خلال العام الماضي 2025.

•أخصُّ هنا، الانفتاح المتواصل لدعم مغذِّيات المشاريع الصغيرة والمتوسطة، سواء كان ذلك في التسهيلات المصرفيَّة والإرشادات، أو الإفادة من تجارب الدول الأخرى وربطها بعجلة المشاريع الكبرى والسماحات المقدَّمة والتسويق في منأى من الكساد، كُلُّ ذلك من نظرة اعتباريَّة على أنَّها مشاريع كبرى في مستوى النظر إلى أهميَّتها لتوفير فرص عمل متعددة، وتنويع في المسؤوليَّات الإنتاجيَّة المُجتمعيَّة. وإزاء ذلك من الممكن القول إنَّ هذا النَّوع من المشاريع بدأ يأخذ طابعه الاندماجي على الساحة الوطنيَّة، لكنَّه ما زال إلى بعض الحاجة الإعلاميَّة في انفتاح الرأي العام العُماني الواسع عليها.

•الانتقال النوعي لجعل الاقتصاد قادرًا على الاستفادة المنظَّمة من المستجدَّات التقنيَّة الأحدث في العالم.

•الاكتفاء الذَّاتي، ليس بمعنى تنمية الموجودات الاقتصاديَّة الوطنيَّة والانعزال عمَّا حَوْلَه، وإنَّما بمعنى تحصين التنمية من الابتزاز التجاري الشائع الآن على الساحة الدوليَّة، وتلك عمليَّة شرطيَّة في العلاقات مع الخارج دأبت عليها سلطنة عُمان بمنطق التعاون البنَّاء والمنافع المحكومة بالشفافيَّة.

•الحلقة النقاشيَّة الَّتي نظَّمها المركز الوطني للإحصاء والمعلومات العُماني وتوخَّى منها أين الناتج الحسابي من رؤية عام 2040؟ وأين ذلك من التنمية البشريَّة المستدامة، وكيف استجابتها لمستوى الضمانات.

•الحلقة الوطنيَّة لتعزيز الأمن البيولوجي.

•إنشاء محاكم الاستثمار والتجارة لضمان الانسيابيَّة القانونيَّة للمعاملات الخاصَّة بهذين العنوانين.

•المداومة على أجيلة استثمار المياه الجوفيَّة.

•شطب المشاريع المنطفئة وفْقَ منظور (إزالة الأدغال الضارة).

•الاستطلاع الَّذي نظَّمه المركز الوطني للإحصاء والمعلومات للتعرف على مدى رضا المُجتمع العُماني عن الخدمات الحكوميَّة.

•لائحة الاستخدام الأمني والأخلاقي للذكاء الاصطناعي.

•تطور الاهتمام بالاقتصاد الأزرق في مجالي الثروة البحريَّة والتسهيلات اللوجستيَّة الَّتي تقدِّمها المرافئ.

•تطبيق مبدأ المواصفات القياسيَّة للسلعة.

•تعميق الضمانات الائتمانيَّة.

•استحداث سوق الشركات الواعدة في بورصة مسقط.

• تطوير الشمول المالي الَّذي يعني إتاحة الخدمات الماليَّة على الامتداد الجغرافي للسلطنة وبرسوم معقولة.

•تقدُّم السلطنة خمس مراتب في قائمة الملكيَّة الفكريَّة.

•ارتفاع معدَّلات الصادرات للسلع غير النفطيَّة.

•زيادة الرصيد المالي الائتماني وزيادة المدخرات المصرفيَّة.

•الحدُّ من ظاهرة الاحتكار.

•توطين المزيد من الصناعات النوعيَّة، وإذا أضفت إلى هذه المحطات معدَّلات النُّمو السياحي، وتعبيد المزيد من الطُّرق البريَّة والنقل الجوي والإضافات اللوجستيَّة في القُرى العصريَّة والتحسب أكثر لمفاجآت المناخ المداري، فإنَّ ما تحقَّق للاقتصاد العُماني خلال العام المنصرم يستحق البناء عليه لحجم الضمانات دون التخلِّي عن الحسِّ الاحترازي الطبيعي المشروع، وليس القلق الوسواسي على احتمالات النكوص.

عادل سعد

كاتب عراقي

[email protected]