مصر وبنين فـي صراع محفوف بالمخاطر فـي دور الـ 16
الرباط ـ د. ب. أ: يواصل المنتخب المصري سعيه نحو تعزيز رقمه القياسي والفوز بلقبه 8 في بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 في المغرب، عندما يواجه بنين في دور الـ16 على ملعب أغادير الكبير اليوم الاثنين، وفي المقابل، تطمح بنين للظهور في دور الثمانية للمرة الثانية في تاريخها. وكان آخر لقاء جمع الطرفين في البطولة القارية، قبل 15 عامًا حينما التقيا ضمن الجولة الأخيرة من المجموعة الثالثة في نسخة 2010، حيث كان الفراعنة قد ضمنوا التأهل كمتصدرين، وحققوا حينها الفوز بهدفين دون رد، بفضل هدفي أحمد المحمدي في الدقيقة السابعة وعماد متعب في الدقيقة 81. وإجمالًا، التقى الفريقان في أربع مواجهات سابقة، فازت مصر في ثلاث منها وتعادلا في واحدة، بينما لم تذق بنين طعم الانتصار قط، وسجلت مصر في كافة اللقاءات، بينما هزت بنين الشباك في ثلاث مباريات، وشهدت هذه المواجهات حالة واحدة فقط للخروج بشباك نظيفة كانت لصالح مصر في نسخة 2010. وتعتبر مباراة عام 2010 هي الأقل تهديفًا بينهما، بينما شهد لقاؤهما الأول في تصفيات كأس العالم 2006 بمدينة كوتونو غزارة تهديفية انتهت بالتعادل 3/3، وفازت مصر إيابًا على ملعبها 4/1، كما شهدت مباراة ودية في نوفمبر 2008 تسجيل 6 أهداف أيضًا حين فازت مصر 5/1. ويغيب الفوز عن مصر في آخر 4 مباريات ضد منتخبات غرب إفريقيا، حيث تعادلت سلبيًّا مع كوت ديفوار في دور الستة عشر لكأس أمم إفريقيا 2021 وتأهلت بركلات الترجيح، ثم تعادلت بذات النتيجة مع السنغال في النهائي وخسرت بالركلات الترجيحية، كما تعادلت 2/2 مع غانا والرأس الأخضر في دور المجموعات 2023.
ويعود آخر فوز لمصر على فريق من غرب إفريقيا إلى مواجهة غينيا بيساو حينما حسمت الفوز بهدف دون رد في دور المجموعات لنسخة 2021 من البطولة القارية، وهو الفوز الوحيد في آخر سبع مباريات ضد فرق تلك المنطقة مقابل خمسة تعادلات وخسارة واحدة، لكن الفراعنة لم يهزموا في آخر خمس مباريات ضد فرق غرب إفريقيا خلال الوقت الأصلي، بحسب الموقع الرسمي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم. وعلى مستوى تاريخ المواجهات المباشرة بين المنتخبين، فقد التقيا أربع مرات من بينها مواجهة واحدة في كأس أمم إفريقيا، وسجلت مصر خلال تلك المواجهات 14 هدفًا مقابل 5 أهداف سكنت شباكها.
وتصدرت مصر المجموعة الثانية في المغرب بعد الفوز على زيمبابوي وجنوب إفريقيا والتعادل مع أنجولا، وهي المباراة التي شهدت إجراء حسام حسن المدير الفني للفراعنة 11 تغييرًا في التشكيلة الأساسية، كما استعان بـ26 لاعبًا في هذه النسخة. وحال الفوز ستصعد مصر لدور الثمانية من البطولة القارية للمرة الـ11 في تاريخها.
العميد على خطى الجنرال .. مناورة بوركينا 1998 تنبعث من جديد فـي المغرب
الرباط ـ د. ب. أ: يخوض حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري، تحديًا مصيريًّا يتقاطع فيه الماضي مع الحاضر، حيث يسعى «العميد» إلى استحضار روح أستاذه ووالده الروحي، الراحل محمود الجوهري، لإعادة هيبة الكرة المصرية فوق الأراضي المغربية.
ومع انطلاق الأدوار الإقصائية لبطولة كأس الأمم الإفريقية المقامة حاليًّا في المغرب، والتي تستمر حتى تاريخ 18 يناير الجاري، يجد حسام حسن نفسه أمام فرصة تاريخية لمحاكاة التجربة الملهمة التي سطرها الجوهري في بوركينا فاسو عام 1998، حين نجح في تحويل الانتقادات الشرسة إلى مجد قاري. وتبدأ رحلة الحلم الحقيقية اليوم الاثنين في مدينة أغادير، عندما يصطدم الفراعنة بمنتخب بنين في دور الـ16، وهي المواجهة التي لا تقبل القسمة على اثنين، وقد نجح المنتخب المصري في انتزاع صدارة المجموعة الثانية برصيد سبع نقاط، بعد مسيرة مميزة شهدت الفوز على زيمبابوي وجنوب إفريقيا، والتعادل السلبي مع أنجولا، بينما تأهل منتخب بنين كأحد أفضل الثوالث عن المجموعة الرابعة برصيد ثلاث نقاط، خلف السنغال المتصدرة بـ7 نقاط والكونغو الديمقراطية الوصيفة. إن المشهد الحالي يعيد للأذهان سيناريو عام 1998 بدقة مذهلة، فما أشبه الليلة بالبارحة؛ إذ وصل حسام حسن إلى المغرب وسط عواصف من الانتقادات الإعلامية والتشكيك في قدراته الفنية، مع وجود قلق يحيط بمستقبله في قيادة «الفراعنة» وتهديد حلمه بالظهور في كأس العالم 2026 كمدرب، بعد أن خاض غمار المونديال كلاعب في نسخة عام 1990.
إمام عاشور يوجه رسالة خاصة لـ«اللاعب رقم 1» ويعدهم بالكأس القارية
الرباط ـ د. ب. أ: أشاد إمام عاشور نجم منتخب مصر والنادي الأهلي، بالتطور الفني الملحوظ الذي تشهده الكرة الإفريقية، مؤكدًا في أن النسخة الحالية من كأس أمم إفريقيا في المغرب، تعكس بوضوح تلاشي الفوارق بين المنتخبات. وأكد عاشور في مقابلة مع الموقع الرسمي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) أن قوة المنافسة تعود لامتلاك كافة المنتخبات الكبرى لعناصر محترفة وأطقم تدريبية صاحبة خبرات عريضة، مما يمنح كل مباراة صبغة من الصعوبة والإثارة، معتبرًا أن التأهل الجماعي للمنتخبات العربية، مصر والجزائر والمغرب وتونس والسودان، للدور الثاني هو نتاج طبيعي لجودة المنافسة وارتفاع مستوى اللاعبين والمدربين في هذه النسخة.
وحول الأجواء الداخلية لمنتخب «الفراعنة» بعد بلوغ دور الستة عشر، كشف عاشور عن حالة من التركيز الشديد تسود المعسكر، موضحًا أن الفريق يتعامل مع كل لقاء منذ انطلاق البطولة كأنه مباراة نهائية، وهو ما ساعدهم على تصدر مجموعتهم على حساب منافسين أقوياء مثل جنوب إفريقيا. وأكد عاشور أن ملف دور المجموعات قد أغلق تمامًا، وينصب الاهتمام حاليًّا على مواجهة منتخب بنين، التي وصفها بالتحدي الأهم في المرحلة الراهنة، مشددًا على جاهزية «الفراعنة» التامة لخوض هذا اللقاء بفضل ما يمتلكه المنتخب من نجوم كبار.
وفيما يخص الطموحات القارية، أكد إمام عاشور أن الهدف الأسمى للمنتخب المصري هو التتويج باللقب الثامن والعودة بالكأس إلى القاهرة، رغم إقراره بصعوبة المنافسة مع بقية المنتخبات المتطورة. واختتم حديثه بوجيه رسالة شكر وامتنان عميقة للجماهير المصرية، واصفًا إياهم بـ«اللاعب رقم1» والداعم الدائم للفريق، واعدًا إياهم ببذل أقصى الجهد لإسعادهم وتحقيق الكأس بإذن الله.
نيجيريا بين طموحات اللقب والخوف من مفاجآت موزمبيق
الرباط ـ د. ب. أ: يدخل منتخب نيجيريا مواجهة دور الـ16 من كأس أمم إفريقيا أمام موزمبيق وهو محمَّل بطموحات كبيرة لمواصلة مشواره في البطولة، مستندًا إلى تاريخه القوي وخبرته الطويلة في الأدوار الإقصائية، لكنه في الوقت نفسه يخشى المفاجآت التي عادة ما تحملها مرحلة خروج المغلوب؛ كونها مباراة 90 دقيقة أو أكثر يمكن أن يحدث فيها أي شيء.
وبما أن تأهل منتخب موزمبيق في الأساس يمكن القول بأنه مفاجأة، حتى ولو كان بين أفضل ثوالث عن المجموعات الستة، فإن استمرار المفاجآت سيكون أكثر ما يقلق المالي إيريك تشيل مدرب نيجيريا حيال صدمة الخروج المبكر إن حدثت لا سيما بعد مشوار مثالي في دور المجموعات وتحقيق العلامة الكاملة.
وظهر منتخب نيجيريا بصورة مميزة في مرحلة المجموعات، حيث قدم أداءً متوازنًا على المستويين الدفاعي والهجومي، ونجح في فرض شخصيته خلال المباريات بفضل الجودة الفردية للاعبيه والانسجام الجماعي داخل الملعب.
ويعتمد المنتخب النيجيري على قوة هجومية واضحة يقودها فيكتور أوسيمين، إلى جانب أسماء قادرة على صناعة الفارق مثل أديمولا لوكمان وصامويل تشوكويزي، مع دعم قوي من خط الوسط الذي يجمع بين القوة البدنية والقدرة على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم، هذا التنوع يمنح نيجيريا أفضلية واضحة، خاصة في المباريات التي تُحسم بالتفاصيل.
ويحمل هذا الجيل من لاعبي نيجيريا مشاعر متناقضة لدى الأنصار والمشجعين، فما بين الإيمان بقدرتهم على صنع الفارق، عطفًا على ما تقدَّم من مستويات في هذه البطولة، وبين إحباط الفشل في التأهل للمونديال، يقف هذا الجيل على حافة الإنجاز، خاصة أن نفس المنتخب بأغلب العناصر الحالية قد وصل لنهائي النسخة الماضية وخسر أمام صاحب الأرض والجمهور، لذلك فإن الوصول لما هو أقل مما تحقق في البطولة الماضية لن يُحسب إنجازًا.
في المقابل، يدخل منتخب موزمبيق اللقاء دون ضغوط كبيرة، بعدما حقق إنجازًا تاريخيًا بتأهله إلى دور الـ16، وهو ما منح لاعبيه ثقة كبيرة وروحًا معنوية مرتفعة.
الفريق يعتمد على التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي، مع محاولة استغلال الهجمات المرتدة والكرات الثابتة لإحداث المفاجأة.
منتخب موزمبيق أظهر شخصية قوية في دور المجموعات، ونجح في مقارعة منتخبات أكثر خبرة، ما يجعله خصمًا لا يمكن الاستهانة به. وتعَد المباراة اختبارًا حقيقيًّا لمدى جاهزية نيجيريا للمنافسة على اللقب، حيث يتوقع أن تفرض سيطرتها على مجريات اللعب، مقابل محاولات موزمبيق للصمود والاعتماد على أخطاء المنافس.
مجبري: تونس تحتاج إلى ثورة تصحيح شاملة
الرباط ـ د. ب. أ: أعرب حنبعل مجبري نجم منتخب تونس عن حزنه الشديد جراء خروج نسور قرطاج من دور الستة عشر لكأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، إثر الخسارة بركلات الجزاء الترجيحية أمام مالي مساء أمس الأول وتحدث مجبري بنبرة حزينة بعد المباراة قائلًا «نحن متأخرون في كرة القدم، ويجب قول ذلك صراحة، نحن متأخرون في مجالات عديدة.
يجب علينا جميعًا أن نجلس معًا، كل المسؤولين عن الكرة التونسية، ونطرح على أنفسنا الأسئلة الحقيقية لأننا متأخرون حقًّا».
وأضاف «يؤلمني التحدث عن ذلك لأنني لا أعيش في تونس، وسيكون من النفاق ألا أتحدث عن الأمر، إنه أمر محزن. نحن حقًّا بحاجة إلى العمل والبدء من الصفر في كل شيء، لأن هناك كمية هائلة من المواهب في تونس ولكننا متأخرون».
وأوضح «عندما ترى الجزائر والمغرب وكل الدول الإفريقية الأخرى تتقدم باستمرار بينما نحن نتراجع في كل جانب، فهذا يجعلني عاجزًا عن الكلام. من أين نبدأ؟ من عقليتنا على ما أعتقد.
أنا آسف، قد يكون هذا موضوعًا ساخنًا ومثيرًا للجدل في تونس، لكننا نحلم أكثر مما نعمل.
نحن لا ندرب أنفسنا بما يكفي، رغم أنه لا يوجد خجل من التعلم كل يوم». واختتم تصريحه بالاعتراف بالتقصير الجماعي قائلًا «سواء كان ذلك في كرة القدم أو خارجها، نحتاج لطرح الأسئلة على أنفسنا، وأنا أولهم، وآمل أن تتحسن الأمور مستقبلًا».
حسرة
الرباط ـ د. ب. أ: أعرب سامي الطرابلسي مدرب المنتخب التونسي عن خيبة أمله الشديدة عقب توديع بطولة كأس الأمم الإفريقية، بعد الخسارة بركلات الجزاء الترجيحية أمام مالي مساء أمس الأول في دور الستة عشر من البطولة القارية المقامة في المغرب. وأكد الطرابلسي بعد المباراة أن الجميع يشعر بحسرة كبيرة وألم عميق بعد توديع البطولة القارية بشكل مفاجئ. وقال الطرابلسي إن المباراة كانت صعبة للغاية، مشيرًا إلى أن المنتخب التونسي فرض سيطرته على مجريات اللعب، ولكن للأسف، بعد تسجيل هدف التقدم، اندفع اللاعبون نحو الأمام بشكل مبالغ فيه رغم تبقي دقائق معدودة على النهاية، وهو ما أدى إلى استقبال هدف التعادل نتيجة «سوء تصرف وتسرع» من اللاعبين في آخر ثلاث دقائق من عمر اللقاء.