الاثنين 05 يناير 2026 م - 15 رجب 1447 هـ
أخبار عاجلة

«العمانية للمسرح» تناقش علاقة الشعر بالمسرح

«العمانية للمسرح» تناقش علاقة الشعر بالمسرح
الأربعاء - 31 ديسمبر 2025 02:10 م
10


مسقط ـ «الوطن»:

نظّمت الجمعية العُمانية للمسرح، بالتعاون مع دار لبان للنشر، جلسة (مقهى المسرح) الدورية، حملت عنوان (حوارية الشعر والمسرح)، وذلك امس الأول في مقر دار لبان للنشر، بحضور عدد من المسرحيين والمثقفين والمهتمين.

الجلـسة استضافت الفنان المسرحي والمخرج عبدالغفور البلوشي، والكاتب والممثل المسرحي أحمد الازكي، والشاعر الشعبي مطر البريكي، ورافقهم عازف العود محمد ربيع، فيما تولّى إدارتها الكاتب محمد الرحبي مؤسس دار لبان للنشر. وفي مستهل الجلسة، قدّم الرحبي المتحدثين، مشيدًا بتجربة أحمد الازكي التي وصفها بالثرية والمتنوعة بين الكتابة والإخراج والتمثيل، وحضوره النقدي والأكاديمي، كما رحّب بالفنان عبدالغفور البلوشي، معتبرًا إياه أحد الأسماء المجتهدة في مسيرة المسرح العُماني، وصاحب حضور لافت في المسرح والتلفزيون، إضافة إلى إشادته بالشاعر مطر البريكي بوصفه أحد الأصوات البارزة في الشعر الشعبي، وذا الصلة الوثيقة بالمسرح وتأثير الكلمة الشعرية في تشكيل الوعي الجمالي.

وتحدث الفنان أحمد الازكي عن الدراما بوصفها هاجسًا ممتدًا في مسيرته لأكثر من أربعة عقود، مؤكدًا أن العمل الدرامي بطبيعته عمل جماعي لا يمكن اختزاله في جهد فردي، سواء كان مسرحيًا أو تلفزيونيًا أو سينمائيًا. وأوضح أن نجاح أي عمل درامي مرهون بتكامل الأدوار بين الكاتب والمخرج والممثل والفني، ضمن إطار مؤسسي حاضن يتيح لهذه الطاقات العمل بفاعلية. وتوقف الازكي عند غياب المؤسسات الداعمة للدراما، متسائلًا عن جدوى تخريج المواهب دون وجود بيئات حقيقية تستثمرها، ومشددًا على أهمية إدراج الدراما ضمن المسارات التعليمية وربطها بالتطبيق العملي، لا بوصفها وظيفة، بل فضاءً للإبداع. وتطرق إلى نصه المسرحي الجديد (كلنا نحب الأرض)، الذي يستعد لطباعته قريبًا، موضحًا أنه كُتب قبل أكثر من عشرين عامًا، لكنه لا يزال صالحًا للقراءة اليوم، لارتكازه على فكرة إنسانية كونية تتجاوز الزمن، في إسقاط رمزي على صراع الإنسان مع أخيه الإنسان، مستلهمًا سردية قابيل وهابيل، ومؤكدًا أن اختلاف التقنيات لا يلغي جوهر الفكرة. من جانبه، تحدّث الفنان عبدالغفور البلوشي عن تجربته في أوبريت (ابن رزيق)، الذي افتُتح به مهرجان صحار في ديسمبر 2025، معتبرًا أنها تجربة مختلفة، خاصة لكونها عملًا شعريًا غنائيًا اعتمد على التسجيل الصوتي المسبق، وهو ما شكّل تحديًا لممثل اعتاد الأداء الحي والتفاعل المباشر مع الجمهور. وتناول العلاقة بين الشعر والمسرح، مؤكدًا أن الشعر شكّل أحد جذور المسرح منذ نشأته، وظل حاضرًا في التجارب المسرحية العالمية والعربية والعُمانية. كما طرح تساؤلات حول مستقبل المسرح في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، داعيًا إلى ضرورة مواكبة لغة العصر دون التفريط بروح المسرح وجوهره الإنساني. أما الشاعر مطر البريكي، فقد أضفى على الجلسة بعدًا شعريًا من خلال إلقاء عدد من قصائده المتنوعة.