يُمثِّل الحراك الَّذي يشهده القِطاع الصناعي، بما يتضمنه من توسع إنتاجي، وتوطين صناعات استراتيجيَّة، واستقطاب استثمارات نوعيَّة، وتمكين للكوادر الوطنيَّة رافعة أساسيَّة لتحقيق مستهدفات رؤية «عُمان 2040»، ويضع التصنيع في موقعه الصحيح كقاطرة للنُّمو الاقتصادي المستدام، وضامن لتعزيز السيادة الاقتصاديَّة ورفع تنافسيَّة سلطنة عُمان على المدى الطويل.
تكتسب هذه التطورات المتسارعة في القِطاع الصناعي العُماني أهميَّة استراتيجيَّة بالغة؛ لكونها تعكس انتقال سلطنة عُمان من نموذج اقتصادي تقليدي قائم على الموارد إلى نموذج إنتاجي متنوع قائم على التصنيع المتقدم والمعرفة والقِيمة المضافة.
والنُّمو المُحقّق في الناتج الصناعي وارتفاع الصادرات الصناعيَّة إلى نَحْوِ (7) مليارات ريال عُماني يسهم في تعزيز مساهمة القِطاعات غير النفطيَّة في الناتج المحلِّي الإجمالي، وهو أحد المحاور الرئيسة لرؤية «عُمان 2040». كما أنَّ تدشين صناعات نوعيَّة يعكس توجُّهًا استراتيجيًّا نَحْوَ توطين الصناعات الحيويَّة ذات البُعد الأمني. ويخدم ذلك مستهدفات الرؤية في بناء اقتصاد قادر على تأمين احتياجاته الأساسيَّة محليًّا، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وضمان استمراريَّة الإمدادات في أوقات الأزمات، فضلًا عن نقل التكنولوجيا المتقدمة وتوطين سلاسل الإمداد، وتمكين الكوادر الوطنيَّة وبناء رأس المال البشري.
المحرر