مسقط ـ «الوطن» :
افتتح معرض منتجات نزلاء ونزيلات الإدارة العامة للسجون بالمركز التجاري (مول عُمان) برعاية سعادة السَّيد سالم بن مسلم البوسعيدي وكيل وزارة العمل لتنمية الموارد البشرية بحضور اللواء عبدالله بن علي الحارثي مساعد المفتش العام للشرطة والجمارك للعمليات وعدد من ضباط شرطة عُمان السلطانية والمعنيين من الجهات الحكومية. ويضم المعرض الذي يستمر حتى 27 ديسمبر الجاري باقةً متنوّعة من أعمال النزلاء، تشمل صناعاتٍ مهنية ومنتجاتٍ حرفية، ولوحاتٍ فنية وتشكيلية، وملابس ومشغولات نسائية، إلى جانب التحف الفنية والفضيات وصناعة التمور، في تجسيدٍ عملي لجهود التأهيل والتمكين، وتنمية المهارات الإبداعية والمهنية للنزلاء. وقال سعادة السَّيد وكيل وزارة العمل لتنمية الموارد البشرية: سعدتُ بافتتاح هذا المعرض الذي يجسد نماذج متعددة من الإبداع الإنساني في مختلف المجالات، مثل الأعمال الخشبية، والرسم، والحرف التقليدية، والأعمال المعمارية، مشيرًا إلى أن ما لمسنا من جهود كبيرة تستحق التقدير، بما تتميز به هذه الأعمال من جودة عالية وإتقان واضح، وهو ما يعكس مدى الاهتمام الذي توليه حكومتنا الرشيدة، ممثلة في جهاز شرطة عُمان السلطانية، بالنزلاء من مختلف الجنسيات، من خلال تأهيلهم وإعادة دمجهم في المجتمع، ليكونوا أفرادًا نافعين لأنفسهم ولأسرهم، كما نلاحظ تطورًا ملحوظًا وإبداعًا متزايدًا من عام إلى آخر، إضافة إلى توفير موقع إلكتروني لعرض هذه المنتجات وتسويقها. وأوضح المقدم إسحاق بن حمود السيابي مساعد مدير عام السجون: يأتي تدشين منتجات النزلاء والنزيلات ضمن فعاليات الأسبوع الخليجي الموحد للنزيل، الذي يحمل شعار «نحو طريق الإصلاح»، وهو شعار يجسد رؤية استراتيجية تبنتها شرطة عُمان السلطانية، التي تهدف إلى جعل فترة العقوبة فرصة لإعادة التمكين والبناء. وأضاف: تمتاز هذه المنتجات ببعد إنساني يتجاوز الجودة الفنية، إذ تحمل كل قطعة قصة إثبات الذات وتحول من مرحلة الخطأ إلى العطاء والإتقان، وتسعى الإدارة العامة للسجون إلى بناء شخصية واثقة لدى النزيل والنزيلة، تمتلك مهارات إبداعية وأصولًا استثمارية تمكّنهم من بناء حياة كريمة، لتكون ورش السجون حاضنات مهنية ومنارات تدريبية، وبوابة حقيقية للاندماج في المجتمع، وأكد أن طريق الإصلاح يكتمل بالاحتواء المجتمعي، داعيًا أفراد المجتمع والقطاع الخاص إلى دعم هذه الفئة عبر توفير فرص العمل أو دعم مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة.