حجيجة آل سعيد: الكرنفال منصة تعليمية وتوعوية تدعم الأشخاص ذوي الإعاقة
كتب ـ عبدالله الجرداني:
أقيمت فعاليات كرنفال «قرية السعادة» للأشخاص ذوي الإعاقة في نسخته الثالثة برعاية معالي الدكتور خميس بن سيف بن حمود الجابري، رئيس وحدة متابعة تنفيذ رؤية عُمان 2040 بحضور سعادة الدكتور جان جابور، ممثل منظمة الصحة العالمية في سلطنة عُمان احتفاءً باليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة. وذلك في الساحة الخارجية بنادي الطيران المدني
جاء تنظيم الكرنفال بمبادرة من صاحبة السُّمو السَّيدة حجيجة بنت جيفر آل سعيد وبالتعاون مع إدارة نادي الطيران المدني، وبمشاركة نحو 2000 طفل من الأشخاص ذوي الإعاقة، يمثلون جمعيات أهلية ومراكز حكومية وخاصة، إلى جانب مشاركة أطفال من الجاليات المقيمة في سلطنة عمان، في مشهد جسَّد قيم التعايش والتنوّع والشمول التي تؤكدها «رؤية عُمان 2040».
يدأت فعاليات الافتتاح بفقرة تراثية قدَّمها أطفال مركز همس الأثير للتأهيل، عبَّروا من خلالها عن فرحتهم بهذه المناسبة، بتقديم المذيع محمد بن موسى البلوشي، أحد الأشخاص من ذوي الإعاقة، في رسالة تعكس تمكين هذه الفئة وإشراكها في الأدوار القيادية والإعلامية.
وأكَّدت صاحبة السُّمو السَّيدة في كلمتها: كرنفال «قرية السعادة» يُعد منصة سنوية لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم من أداء أدوارهم المجتمعية، بما يحقق لهم وللمجتمع عائدًا إيجابيًا. وهنأت سموُّها الأشخاص ذوي الإعاقة بمناسبة يومهم الدولي، معربة عن شكرها للشركاء الاستراتيجيين والرعاة على دعمهم، الذي أسهم في إقامة الفعالية وتقديم جميع أنشطتها مجانًا للأطفال وعائلاتهم.
وأوضحت سموُّها أن استمرار تنظيم الكرنفال بالشراكة مع الجهات الحكومية والخاصة يجعله منصة تعليمية وتوعوية وتمكينية، تدعم الأشخاص ذوي الإعاقة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، خاصة تلك التي يديرها أشخاص من ذوي الإعاقة، مشيرة إلى أن الكرنفال يجسد مستهدفات «رؤية عُمان 2040» في محور الإنسان والمجتمع، من خلال تعزيز بناء مجتمع شامل وضمان المشاركة الفاعلة لهذه الفئة في مختلف مجالات الحياة.
فيما أعرب سعادة الدكتور جان جابور ممثل منظمة الصحة العالمية (WHO) في سلطنة عمان: عن مشاركة منظمة الصحة العالمية في افتتاح النسخة الثالثة من كرنفال السعادة، والتي تأتي في إطار دعمها للجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الإدماج والاحتفاء بقدرات الأشخاص ذوي الإعاقة، بما ينسجم مع شعار اليوم الدولي لهذا العام: «بناء مجتمعات دامجة للأشخاص ذوي الإعاقة من أجل تعزيز التقدّم الاجتماع».
وأوضح أن التقدُّم الحقيقي لا يتحقق إلا بإزالة الحواجز أمام مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف جوانب الحياة، والانتقال من التركيز على الإعاقة إلى التركيز على القدرات، ومن العزلة إلى الدمج، ومن التهميش إلى التمكين، مشيرًا إلى أن أكثر من 1.3 مليار شخص حول العالم يعيشون مع شكل من أشكال الإعاقة، وهم أفراد يمتلكون أحلامًا وطموحات ويستحقون حقوقهم كاملة في الصحة والتعليم والعمل والحياة الكريمة.
وشمل البرنامج على 30 فعالية متنوعة نُفذت على مدى يومين، حيث تنوعت بين عروض موسيقية على الخيول، ورقصات قدَّمها أطفال من ذوي الإعاقة، وفقرة شعرية لطلال عبدالرحيم المجيني وشهد بنت علي النسري من معهد عمر بن الخطاب، إلى جانب عرض قصة نجاح ملهمة قدَّمها البراء الجابري من ذوي طيف التوحد كما خُصصت أجنحة لعرض منتجات المؤسسات الصغيرة العُمانية العاملة في مجال ترفيه الأطفال، دعمًا لريادة الأعمال الوطنية وتعزيزًا لدورها المجتمعي.
وفي نهاية الفعالية قام راعي الحفل بتكريم الداعمين والشركاء من القطاعين العام والخاص والمنظمين.