رسالة الدوحة ـ صالح البارحي :
المغرب والأردن فـي نهائي كأس العرب بجدارة واستاد «لوسيل» يتوج البطل غدا
ضرب المغرب والأردن موعدا مثيرا مع نهائي كأس العرب التي تختتم غدا في الثامنة مساء على ستاد لوسيل بالعاصمة القطرية الدوحة، حيث تمكن المغرب من تقديم درس كروي رائع للغاية ودك شباك منتخب الامارات بثلاثية نظيفة في المباراة التي جرت أحداثها مساء أمس الأول على ستاد خليفة الدولي سجلها كريم البركاوي (28) وأشرف المهديوي (83) وعبدالرزاق حمد الله في الوقت بدل الضائع من عمر المباراة، فيما تمكن المنتخب الأردني من تخطي عقبة نظيره السعودي بهدف نظيف عن طريق نزار الرشدان في الدقيقة (66) في اللقاء الذي جمعهما على ساحة ستاد البيت بحضور حشد جماهيري كبير امتلأت به مدرجات الاستاد. قدم منتخبا المغرب والأردن عطاءات مميزة خلال البطولة بصورة عامة تكللت بتواجدهما في المشهد الأخير لمونديال العرب، وعلى عكس نهائي النسخة الماضية والذي كان فيه النهائي عربي إفريقي بين الجزائر وتونس وتوج به منتخب الجزائر، فسيكون نهائي هذه النسخة عربي أفروآسيوي وهو ما سيزيد حدة المنافسة، وسيحاول المنتخبان تسجيل خير ختام لمشوار تكلل بالنجاح في البطولة العربية المثيرة والتي عادت من بعيد بعد توقف طويل.
شهدت مباراتا المربع الذهبي للبطولة شقين مختلفين، فالمنتخب المغربي ونظيره الأردني قدما مستوى فنيا عاليا رغم الغيابات في صفوف منتخب النشامى، الأمر الذي منحهما الوصول للنهائي عبر محطة أمس الأول، فعندما نأتي للقاء الأول الذي جمع المغرب والامارات فإننا نجد بأن المباراة سيطر عليها المنتخب المغربي طولا وعرضا ولم يجد صعوبة في تجاوز الامارات الذي أظهر أداء باهتا لم يشفع له الوقوف في وجه حمد الله وزملائه، حيث اكتفى الامارات بالاداء السلبي وتمرير الكرة بعيدا عن مكمن الخطورة على الشباك المغربية التي كانت حصينة وعتية بتواجد خط دفاعي مميز وحارس مرمى متمكن، وباعتقادي أن الامارات ساهم بشكل مباشر في تلقي شباكه الثلاثية النظيفة التي لم تكن متوقعة إطلاقا، كما لا ننسى أن الامارات خاض مباراة ماراثونية امام الجزائر ولم يستطع تجاوزها إلا بركلات الترجيح في نهاية المطاف بدور الثمانية ما اثر على العامل البدني للاعبيه مع مرور الوقت فاستحق الخسارة . في المقابل ، فإن المنتخب السعودي غابت عنه الرغبة والشراسة والصراعات الفردية التي تحتاجها مثل هذه المباريات، وكان ذلك واضحا على أداء لاعبيه امام الأردن الذي اتضحت رغبة لاعبيه بالوصول للنهائي واضحة تماما على الرغم من غياب هدافه ولاعبه المميز يزن النعيمات للإصابة، وللأمانة وصول المنتخب السعودي للمربع الذهبي غير مستحق عطفا على المحطات التي ظهر بها الأخضر في مشواره بالبطولة، حيث اعتمد بشكل كامل على تحركات سالم الدوسري فقط وهو الذي فطن له جمال السلامي مدرب الأردن وأغلق عليه المساحات فغاب المنتخب السعودي عن المشهد تماما، وتلقى خسارة مستحقة مقارنة بقتالية النشامى وحماسهم الكبير وحرصهم على تأكيد افضليتهم في آسيا بالفترة الحالية ، ووصوله لنهائي كأس آسيا الماضية ثم التأهل لكأس العالم للمرة الأولى في تاريخه ووصوله لنهائي كأس العرب الحالي هو دليل على الخط التصاعدي لمسيرة الكرة الاردنية بالوقت الحالي .
رينارد : حزين على الخسارة أمام الأردن
أكد الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي في البداية أهنئ منتخب الأردن، حيث واجهنا منتخب منظم دفاعياً، وبالتأكيد النتيجة ليست جيدة، ولكنها ليست نهاية المطاف، مازال لدينا مواجهة على المركز الثالث أمام منتخب الإمارات.
وأضاف: «لدينا حالة من الحزن والإحباط، وسنحاول من الغد أن نكون على جاهزية كاملة لمباراة الإمارات، حتى ننهي البطولة بأفضل صورة ممكنة».
ورداً على سؤال بشأن الأرقام التي تصرفها المملكة على تطوير كرة القدم بالسعودية قال رينارد: «كم مرة وصل اللاعبون إلى المنطقة وكرة واحدة كانت كفيلة للتسجيل وصناعة الفارق، واللاعبون بذلوا قصارى جهودهم ولكن عند الخسارة يضع الجميع المسؤولية على المدرب».
القحطاني: المنتخب السعودي تعرض للظلم ويجب إقالة رينارد
بعد خسارة منتخب السعودية أمام الأردن في المربع الذهبي لكأس العرب، انفجر نجم المنتخب السعودي السابق ياسر القحطاني غضبا وأطلق تصريحا ناريا ينم عن المرحلة التي تمر بها الكرة السعودية حاليا، قائلا : الأخضر تعرض للظلم الكبير والواضح خلال مواجهة الأردن بالمربع الذهبي ببطولة كأس العرب 2025، مطالبًا بإقالة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد من منصبه كمدير فني له بعد عدم تقديم أي إضافة للفريق.
جمال السلامي : سعادتي لا توصف وتركيزنا على اللقب
أعرب جمال السلامي مدرب المنتخب الأردني عن سعادته الكبيرة بتأهل فريقه إلى نهائي كأس العرب 2025 بعد الفوز على المنتخب السعودي بهدف دون رد مؤكدًا أن الأداء الذي قدمه اللاعبون كان نتيجة عمل جماعي وجهد كبير طوال المباراة، وقال السلامي إن «الجهاز الفني كان يعلم جيدًا أسلوب المنتخب السعودي وما يحاول تنفيذه داخل الملعب، ولذلك تم تجهيز اللاعبين بدقة والتركيز على التفاصيل التكتيكية»، مشيرًا إلى أن المباراة «كانت تحتاج إلى تركيز كامل لتجنب الأخطاء التي قد تكلف الفريق هدفًا في وقت حساس». وأضاف السلامي أن الفريق اضطر لإخفاء بعض المعلومات عن المنافس، حيث وضع على مقاعد البدلاء 3 لاعبين مصابين غير قادرين على المشاركة في اللقاء، وكان الهدف من ذلك حماية خطط الفريق وعدم إفشائها، «ورغم ذلك قدم اللاعبون كل ما لديهم على أرض الملعب، وظهروا بمستوى قتالي وروح عالية، وهو ما ساهم في حسم التأهل إلى النهائي» حسب قوله. وتطرق السلامي إلى علاقته بالمدرب الفرنسي هيرفي رينارد، مشيرًا إلى أنه يكن له كل الاحترام والتقدير، وقال: «إلى صديقي وأخي رينارد، أتمنى لك التوفيق في كأس العالم مع منتخب قوي، تحدثنا بعد المباراة، كرة القدم 90 دقيقة، والعلاقات الإنسانية هي الأهم والأسمى، ورينارد شخص لن أنساه في حياتي ، والتركيز الآن سينصب على المباراة النهائية، موضحًا أن الفريق يسعى لإنهاء البطولة بأفضل شكل ممكن وتحقيق اللقب.
غضب جماهير السعودية والإمارات
أبدت الجماهير الإماراتية والسعودية غضبا عارما وسخطا كبيرا على إثر خسارة منتخبي بلديهما في المربع الذهبي وعدم تأهلهما للنهائي لمصلحة المغرب والأردن، وقد اتفقت جماهير البلدين على أن قلة رغبة اللاعبين والحماس الذي غاب عنهم في المباراة وخسارتهم للصراعات الفردية مع المنافس كانت احد أسباب الخسارة والخروج من صراع اللقب، كما حملت كوزمان ورينارد المسؤولية الكاملة في عدم ظهور المنتخبين بالمستوى المأمول، ناهيك عن الأخطاء في التغيير والتي لم تمنح الفريقين الإضافة المطلوبة بالتوقيت المثالي.
إهدار الفرص
الدوحةـ د. ب. أ: أرجع يحيى الغساني لاعب الإمارات خسارة منتخب بلاده أمام نظيره المغربي في نصف نهائي كأس العرب لكرة القدم، إلى عدم استغلال الفرص التهديفية المتاحة. وخسر منتخب الإمارات صفر / 3 مساء امس الأول أمام نظيره المغربي ليتأهل الأخير إلى نهائي البطولة المقامة في قطر. وقال الغساني في تصريحات لقناة «دبي الرياضية» عقب المباراة: «لم نتمكن من استغلال الفرص التي أتيحت لنا، في المقابل كان المنتخب المغرب أفضل في استغلال الفرص». وأضاف: «الإرهاق سبب دخول هدفين في مرمانا بآخر دقائق المباراة، لكن هذا ليس عذرا، فقد كنا نأمل في الوصول للنهائي». وتابع الغساني: «الوقت كان ضيقا من أجل معالجة الأخطاء، عقب مباراة الجزائر في دور الثمانية، ولا شك أن المنتخب المغربي قوي للغاية».