علي المعشني ضيف المكتبة الموسيقية
مسقط ـ «الوطن»:
في إطار اهتمام دار الأوبرا السلطانية مسقط بالموسيقي العمانية وإيمانًا بدورها الرائد في رعاية الفن العماني وتسليط الضوء على مبدعيه، أقامت دار الأوبرا السلطانية مسقط ضمن موسمها الحالي (2025-2026)، «ليلة عمانية مع ألحان السيد خالد» في الأوبرا السلطانيّة: دار الفنون الموسيقيّة. وطوال زمن الأمسية، أبحر الجمهور في عالم الإرث الموسيقي لشخصيةٍ بارزة في مسيرة عُمان الثقافية هي (السيد خالد بن حمد) الملحن والمنتج الموسيقي الذي ألّف أكثر من مئتي أغنية على مدار أكثر من أربعة عقود. واستمتع الجمهور بألحانه التي تضمنها البرنامج وهي: بيرق الأمجاد، من عيني، مشتاق للمغنى، المضانين، وطن من شمس، الرجال التي لا تموت، سلام الله، أنتِ المحبّة ، عابر سبيل، ارفق بحالي، كفى الله الفراق، الحب الذي كان، أرجوك راضيني، قلم في المدرسة السعيدية، وازدادت الجمالية بعزف مزيج ساحر من المؤلفات الموسيقية الأصلية والتقليدية التي أدّاها عازفو الأوركسترا السيمفونية السلطانية العمانية والفرقة السلطانية الأولى للموسيقى والفنون الشعبية بقيادة الموسيقار أمير عبدالمجيد الذي يعد أحد أبرز قادة الأوركسترا العرب في الوقت المعاصر، وصاحبت المعزوفات أصوات شجيّة لفنانين رائعين من داخل سلطنة عمان وخارجها، وهم : أيمن الناصر، أشواق، فهد البلوشي، عائشة الزدجالي، هيثم رافي، مؤيد حبراس، خليل المخيني، ريهام عبدالكريم، عائشة الزدجالي، فمضت هذه الأصوات مع الجمهور في رحلة موسيقية متفردة عبر معالم السلطنة الطبيعية والفنية، الغنية بتنوعها الساحر.
وبذلك تواصل الدار احتفاءها بالفنون العمانية وتقديمها برؤى معاصرة تعكس تطور المشهد الموسيقي في سلطنة عمان وتسليط الأضواء على الملحنين والعازفين والمبدعين العمانيين ممّن يمثّلون صوت التراث الفني العماني، ويرسّخون حضوره في المحافل الإقليمية والدولية. كما تتواصل مساء اليوم الأربعاء الجلسات الحوارية التي تحتضنها دار الفنون الموسيقية، ضمن البرنامج الثقافي المصاحب لمعرض (إيقاع الحياة)، وذلك في المكتبة الموسيقية وسط حضور من المهتمين بالشأن الفني والثقافي. ويستضيف اللقاء الحواري لهذا الأسبوع الشاعر والباحث في التراث الشعبي علي بن سهيل المعشني (أبو زايد)، الذي سيتناول خلال حديثه مظاهر الثراء والتنوع الفني في محافظة ظفار، مسلطًا الضوء على الخصوصية الثقافية التي تميّز المحافظة، كما سيناقش في الجلسة التعدديات اللغوية واللهجات المحلية، إلى جانب الأنماط الموسيقية والغنائية المستلهمة من الحياة الرعوية والريفية، وما تحمله من دلالات اجتماعية وتاريخية تعكس عمق التجربة الإنسانية في ظفار. ويُذكر أن هذه الجلسات الحوارية تأتي ضمن سلسلة من الفعاليات المصاحبة لمعرض (إيقاع الحياة) المقام في دار الفنون الموسيقية، والذي يهدف إلى إبراز الثراء والتنوع في الفنون العُمانية بمختلف تجلياتها، من موسيقى وشعر وفنون سمعية وبصرية.