المغرب والإمارات فـي مواجهة نارية ولقاء الإثارة والمتعة بين الأردن والسعودية
رسالة الدوحة : صالح البارحي:
تتجه الأنظار مساء اليوم إلى العاصمة القطرية الدوحة، وذلك لمتابعة الإثارة والمتعة المنتظرة عبر منافسات نصف نهائي كأس العرب الذي سيسدل الستار عنه يوم الجمعة القادم إن شاء الله تعالى، حيث يلعب المغرب مع الإمارات على ساحة ستاد خليفة الدولي في تمام الساعة السادسة والنصف مساء بتوقيت مسقط ، فيما يشهد ستاد البيت مواجهة كبيرة تجمع بين السعودية والأردن عند الساعة التاسعة والنصف مساء، ومن خلال هاتين المواجهتين سيتم التعرف على طرفا النهائي المنتظر للنسخة الثانية لمونديال العرب الذي عاد بعد فترة توقف طويلة خسرت خلالها الكرة العربية الكثير من اثارتها المعتادة والتي كانت أحد أسباب اللقاء العربي الرياضي وسببا في تطورها كذلك.
نهائي البطولة المنتظر إما أن يكون آسيويا خالصا في ظل تواجد (3) منتخبات من عرب آسيا، وإما أن يكون أفروآسيوي في حالة تأهل المغرب، علما بأن نهائي النسخة الماضية كان أفريقيا خالصا بعد تأهل الجزائر وتونس للنهائي وتتويج الجزائر باللقب، مع العلم بأن الفريقين غادرا من البطولة ، حيث غادر تونس من الدور الأول، وغادر الجزائر على يد الإمارات في دور الثمانية بركلات الترجيح.
الإمارات تقف بين المغرب وعامه المثالي
الدوحة ـ أ.ف.ب: تقف الإمارات بين المغرب وإنهاء عامه المثالي بأفضل طريقة عندما تلاقيه اليوم الإثنين في نصف نهائي كأس العرب لكرة القدم، فيما يتحدى منتخب الأردن نظيره السعودي رغم خسارته جهود نجمه المطلق يزن النعيمات في مواجهة بين فريقين متأهلين إلى مونديال 2026.
على ملعب خليفة الدولي، تطمح الإمارات إلى إضافة منتخب إفريقي آخر إلى لائحة ضحاياها بعدما أقصت في ثمن النهائي الجزائر حاملة اللقب، لكن المهمة لن تكون سهلة ضد منتخب مغربي طامح لمنح بلاده إنجازا جديدا في 2025.
وسيكون التأهل إلى النهائي ومن ثم محاولة الفوز باللقب للمرة الثانية بعد 2012 هدفا للمغرب الذي تأهل هذا العام إلى نهائيات مونديال 2026، وتوج بلقب كأس العالم للشباب وكأس أمم إفريقيا للمحليين والناشئين.
ويقود طارق السكيتوي منتخبا رديفا في كأس العرب لكنه استطاع تقديم نفسه بقوة بعد حسم صدارة المجموعة الثانية على حساب السعودية ومنتخبنا الوطني وجزر القمر، ومن ثم الفوز على سوريا في ربع النهائي 1-0. وقال السكيتوي قبل انطلاق كأس العرب إن فريقه «سيخوض كل مباراة على حدة بأسلوب مختلف، سعيا لبلوغ الدور الثاني ثم تحقيق الهدف الأكبر وهو التتويج باللقب».
وأجرى السكتيوي معسكرين لاختيار تشكيلته التي ضمت «مجموعة مميزة»، وهو احتاج الخميس لخدمات لاعبين بديلين هما منير شويعر ووليد آزارو للفوز على سوريا.
وقال آزارو الذي يلعب مع عجمان الإماراتي منذ 2022 «الأمر الأكثر أهمية، بالنسبة للاعبين الأساسيين والبدلاء على حد سواء، هو الحفاظ على التركيز الكامل عند دخول المباراة والحفاظ على مستوى عال، وجميع اللاعبين يدركون ذلك تماما».
ويضم المغرب لاعبين آخرين يلعبان في الإمارات هما طارق تيسودالي (خورفكان) وسفيان بوفتيني (الوصل)، وتحوم الشكوك حول مشاركة الأول بعدما تعرض لإصابة برأسه في مباراة سوريا استدعت خروجه في الشوط الأول. بعدما حامت الشكوك حول قدرتها على الذهاب بعيدا بعد خسارتها المباراة الأولى أمام الأردن 1-2، ردت الإمارات بتعادلها مع مصر 1-1 ثم فوزها على الكويت 3-1، لتتأهل إلى ربع النهائي.
وكان الاختبار الأقوى أمام الجزائر في ربع النهائي وقد تخطته بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 1-1) في مؤشر جيد لما تملكه تشكيلة المدرب الروماني كوزمين أولاريو من امكانات. وقال أولاريو «نحن متحمسون. اللاعبون أظهروا شخصية قوية ورائعة، ومنتخب الإمارات استحق هذا العبور إلى نصف النهائي. وأتوقع لعب النهائي، لما لا؟». وتابع «أظهرنا (أمام الجزائر) أننا منتخب جيد وأتمنى أن نواصل ذلك. أسلوب المغرب يشبه الجزائر وسنحاول تقديم الأفضل كي نذهب إلى أبعد مكان في هذه البطولة».
ويفتقد أولاريو أحد أوراقه الرابحة ماركوس ميلوني للإيقاف، بعدما كان فقد أيضا في دور المجموعات لوان بيريرا وعلاء الدين زهير للإصابة.
الجماهير تتزايد
بعد تأهل السعودية والامارات تحديدا، بدأت جماهير البلدين في تزايد كبير وواضح ، وذلك بسبب قرب المسافة بين البلدين الشقيقين وقطر، ما يعني أن مباراتي المربع الذهبي سيشهدان حضورا جماهيريا منقطع النظير خاصة وأن الامارات يبحث عن لقبه الأول في تاريخه ، والسعودية يبحث عن استعادة اللقب مجددا ، ناهيك عن تواجد عشرات الآلاف من الجماهير الأردنية والمغربية في الدوحة منذ وقت سابق، ولذلك على اللجنة المنظمة اللجوء لوضع شاشات عملاقة في عدة أماكن بالدوحة حتى تتابع هذه الجماهير المباراتين بصورة مميزة ، خاصة وأن تذاكر الدخول نفذت تماما منذ وقت مبكر.
درجال يعتذر للجماهير العراقية
قدم عدنان درجال رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم إعتذاره للجماهير العراقية عقب الخروج من دور الثمانية ببطولة كأس العرب قائلا : فخورون بالمستويات المميزة التي قدمتوها في البطولة على الرغم من ان بعضكم يلعب للمرة الأولى مع المنتخب الأول، كنتم على قدر المسؤولية والتحدي في تمثيل بلدكم، لم تستحقوا الخسارة كنتم الأفضل بشهادة الجميع ولكن هذه كرة القدم لا تنصف دومًا الأفضل، حققنا فوائد كثيرة من هذه المشاركة في مقدمتها كسب لاعبين جدد وهو ما يشكل دعما للمنتخب العراقي الأول في المرحلة المقبلة إن شاء الله تعالى، أهمها مباراة الملحق العالمي بعد ثلاثة أشهر ونصف ويجب أن يكونوا على أتم الاستعداد ، وسنعوض هذا الاخفاق.
الحسين يطمئن على النعيمات
اطمأن سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد بالمملكة الأردنية الهاشمية، عبر مكالمة هاتفية على صحة مهاجم المنتخب الأردني، يزن النعيمات بعد تعرضه لقطع بالرباط الصليبي خلال مباراة النشامى مع المنتخب العراقي في الدور ربع النهائي لكأس العرب 2025 ، وأعرب سموه عن تمنياته بالشفاء العاجل لنجم المنتخب الوطني الأردني، وعن تقديره الكبير لدور اللاعب في صفوف المنتخب.
الأردن يتحدى السعودية من دون أفضل لاعبيه
الدوحة ـ أ.ف.ب: على ملعب البيت، يلتقي الأردن مع السعودية في مواجهة بين منتخبين متأهلين إلى مونديال الصيف المقبل، لكن حلم «النشامى» ببلوغ النهائي لأول مرة تعرض لضربة قاسية جدا بعدما خسروا نجمهم يزن النعيمات نتيجة تعرضه لإصابة في الرباط الصليبي خلال الفوز على العراق (1-0) في ربع النهائي. وفي تصريح لوكالة فرانس برس، اعتبر مدرب الفيصلي الأردني السابق والكويت الكويتي حاليا المونتينيغري نيبويشا يوفوفيتش أنه «من الصعب استبدال النعيمات، هو لاعب مهم بالنسبة للأردن وللمدرب (المغربي) جمال السلامي، وغيابه سيكون مؤثرا بصورة كبيرة». وأضاف «النعيمات من فصيلة النجوم، وهؤلاء اللاعبون ليسوا كثر في أي فريق أو حتى منتخب، لذلك أتمنى له العودة السريعة للملاعب واستكمال مشواره بالنجاح نفسه». ويفتقد الأردن أصلا في هذه البطولة خدمات نجمين مؤثرين آخرين هما موسى التعمري (رين الفرنسي) ويزن العرب (سيول الكوري الجنوبي) بسبب إقامة كأس العرب البطولة خارج أيام فيفا. وفي حديث لفرانس برس، قال مدافع الأردن محمد ابو حشيش «وصلنا إلى نصف النهائي عن جدارة واستحقاق وليس بالصدفة... في مباراة السعودية أتمنى ان نكون على الموعد وان نقدم أداء يليق بالمنتخب الأردني». ومن المحتمل ان يستعين سلامي بالشاب عودة الفاخوري لتعويض النعيمات، ليشكل المثلث الهجومي مع محمود مرضي وعلي علوان هداف البطولة برصيد 4 أهداف. ويدخل المنتخب السعودي المباراة بصفوف مكتملة تحت قيادة المدرب الفرنسي هيرفيه رونارد الذي يطمح لمنح «الأخضر» لقبه الثالث في البطولة (توج بها عامي 1998 و2002). ويعول «الأخضر» بشكل خاص على محمد كنو الذي سجل 3 أهداف، وسالم الدوسري وفراس البريكان. وتبادل المنتخبان الفوز في أخر مباراتين رسميتين ضمن الدور الثاني من التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2026، ففازت السعودية ذهابا 2-0 في عمان والأردن إيابا 2-1 في الدمام. وتعليقا على مباراة نصف النهائي، قال رونار إنه يعرف «جيدا قوة الأردن... سيكون خصما صعبا وسنحلّل أداءه بدقة من أجل الفوز». بالنسبة لكنو الذي سجل هدف الفوز على فلسطين 2-1 في ربع النهائي قبل 5 دقائق على نهاية الشوط الإضافي الثاني، لقد «حضرنا إلى الدوحة لحصد اللقب، بالتالي كان الأهم أمام منتخب فلسطين حصد بطاقة التأهل... سنعمل على تصحيح الأخطاء التي وقعنا بها لتفاديها في مواجهة نصف النهائي».