يشير ما أظهرته المسوحات الجوية والجيوكيميائية التي نفذتها شركة تنمية معادن عُمان من شواهد جيولوجية متعددة إلى أن سلطنة عُمان تمتلك بيئات جيولوجية خصبة تفتح آفاقا واعدة.. إلا أن هذه المؤشرات، بطبيعتها العلمية، تمثل مرحلة استدلال أولي تتطلب استكمالها بأعمال تفصيلية أعمق للتحقق من الحجم الحقيقي ونوعية الموارد المعدنية وقابليتها للتطوير الاقتصادي. فوجود مؤشرات على خامات استراتيجية مثل الذهب والنحاس والزنك والرصاص والكروم يعني توافر أنظمة جيولوجية نشطة تاريخيًا (مثل الأنظمة البركانية ـ الرسوبية أو البيئات المرتبطة بالأوفيولايت العُماني) القادرة على تركيز المعادن. كما أن النتائج الحالية تمثل شواهد واعدة وليست تقديرات احتياطيات، ما يستدعي تنفيذ مراحل لاحقة تشمل المسوحات التفصيلية، والحفر الاستكشافي، والتحاليل المعدنية والبتروغرافية مع ضرورة تقييم نوعية الخام وتوزيعه وامتداده الجغرافي وعمقه، وهي عناصر حاسمة في تحديد الجدوى الاقتصادية لأي مشروع تعديني. واتساع نطاق البيئات الجيولوجية الواعدة في مختلف المحافظات يفتح آفاقًا واسعة أمام شركات الاستكشاف العالمية الباحثة عن مناطق جديدة غير مستغلة بشكل كامل، في ظل وضوح الإطار التنظيمي وخارطة الطريق الوطنية للتعدين وتطوير سلاسل قيمة محلية للصناعات التحويلية المرتبطة بالمعادن الاستراتيجية، بما يدعم التنويع الاقتصادي. وتوطين المعرفة وبناء القدرات الوطنية في مجالات الجيولوجيا والتقنيات الاستكشافية المتقدمة.
المحرر