تلامس مناقشات المنتدى الدولي للابتكار الأخضر ودوره في تحقيق التنمية المستدامة في الوطن العربي المنعقد بمسقط بمشاركة أكثر من 200 مشارك من المنظمات الإقليمية والدولية والمؤسسات البحثية المتخصّصة في مجالات البيئة والزراعة والطاقة المستدامة ممكنًا أساسيًّا للتحول نحو الاقتصاد الدائري الذي يقوم على إعادة استخدام الموارد وتقليل الهدر واعتماد حلول إنتاجية نظيفة. فمن خلال التقنيات المبتكرة مثل إعادة التدوير المتقدّم، وإنتاج الطاقة المتجددة، والزراعة الذكية، والمواد البيئية منخفضة الانبعاثات، يصبح بالإمكان تحويل منظومات الإنتاج والاستهلاك التقليدية إلى منظومات دائرية تُعيد توظيف الموارد بكفاءة أعلى. ويمكِّن الابتكار الأخضر الحكومات والقطاع الخاص من إدخال نماذج اقتصادية جديدة تعتمد على تقليل الفاقد في سلاسل القيمة، وتحسين كفاءة استخدام المياه والطاقة، وإيجاد فرص عمل جديدة في مجالات التكنولوجيا البيئية والخدمات الخضراء. ومع التوجه العالمي نحو خفض الانبعاثات، يُعد الابتكار الأخضر أداة رئيسة لتحقيق الحياد الكربوني. فالتقنيات الحديثة مثل احتجاز وتخزين الكربون، والطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والهيدروجين الأخضر، وإدارة الكربون في قطاعات النقل والصناعة، أسهمت في تمكين الدول من تقليل بصمتها الكربونية، ووضع مسارات واضحة للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية.
المحرر