حاورتها ـ ليلى الرجيبية:
قدَّمت الفنانة التشكيلية العُمانية شريفة بنت محمد المالكية تجربة فنية حديثة، من خلال مشاركتها في الملتقى الدولي الأول للثقافة والفنون، والذي حمل عنوان «جسور الفن والثقافة» بأكاديمية الفنون المصرية التابعة لوزارة الثقافة، فكانت المالكية مميزة بمشاركتها، من خلال ريشتها وألوانها المتنوعة، مع العديد من الفنانين والمبدعين الذين مثلوا 16 دولة عربية.
بدأت الفنانة التشكيلية شريفة المالكية حديثها بالقول: إن وجودي في هذه المنصة الحيوية لعرض الفنون التشكيلية المتنوعة وتبادل الرؤى الإبداعية التي تربط بين التراث العربي المشترك والتعبيرات المعاصرة في عصر العولمة إضافة كبيرة في مسيرتي الفنية، حيث انصبت أهداف المعرض في مد جسور التواصل الإبداعي بين الدول العربية من خلال عرض أعمال فنية تُعبِّر عن الهُوِية الجماعية والتحديات المعاصرة مع التركيز على الفنون التشكيلية كأداة لتعزيز السلام والتفاهم المتبادل.
وأضافت المالكية: بالنسبة لهذه التجربة، فقد استطاعت بالفعل أن تغير من رؤيتي في الكثير من الجوانب وأعدُّها من أهم المحطات التي أثرت في تطوري الشخصي والفني، كما انها عكست قيمة المشاركة الفنية الدولية للفنان التشكيلي من خلال تبادل الخبرات وبناء جسور إنسانية وثقافية جديدة.
وعن مدى أهمية وجود الفنان في المشاركات الخارجية قالت المالكية: منذ اللحظة الأولى أدركت أن المشاركة في فعالية دولية ليست مجرد حضور حلقات عمل أو عرض أعمال فنية، بل هي مساحة واسعة للتعرف على طرق تفكير مختلفة واكتشاف مدارس فنية جديدة، وفهم كيف يرى الآخرون العالم من حولهم، وبالتالي استطاع هذا التجمع من أن يخلق حوارًا ثريًّا بين المشاركين، وأتاح لي فرصة إعادة النظر في أسلوبي الفني، بل وتطويره بطريقة لم أكن أتوقعها، بالإضافة إلى الثقة المكتسبة للتعبير عن أفكاري والتشجيع على العمل بجرأة أكبر، كما ساعدني على تكوين صداقات وعلاقات مهنية قد تسهم في فتح أبواب جديدة في المستقبل.
وعن اللغة الفنية التي اشتمل عليها الملتقى فقد أضافت المالكية قائلة: تعلمت كيف يمكن للفن أن يكون لغة عالمية قادرة على التقريب بين الشعوب بعيدًا عن أي اختلافات، وأدركت فعليًّا أن اللقاءات الفنية الدولية ليست رفاهية، بل هي ضرورة لكل شاب يسعى للنمو والتطور في مجاله، فهي توسع مدارك الفنان وتقوِّي حسَّه الإبداعي، وتعزز قدرته على التواصل مع العالم.
وقالت المالكية: ملتقى جسور الفن والثقافة جعلني أؤمن أن دعم مثل هذه المبادرات ضرورة لازمة لأنها تسهم في ولادة جيل واعٍ ومنفتح وقادر على تمثيل وطنه بشكل مشرف في المحافل الدولية.