صور ـ من عبدالله بن محمد باعلوي:
تختتم محافظة جنوب الشرقية اليوم الأربعاء البرنامج التدريبي المتخصص في "الممكنات القيادية"، والذي أقيم على مدى ثلاثة أيام ضمن الجهود المبذولة في تمكين الكفاءات، وتعزيز القدرات القيادية في المؤسسات واستهدف نوّاب الولاة، ومديري العموم، وعدد من المديرين والرؤساء بالتقسيمات الإدارية والوحدات الحكومية بالمحافظة، ويهدف البرنامج إلى إكساب 22 مشاركًا جملةً من المهارات المتقدمة في قيادة التغيير، من خلال تدريب عملي يستند إلى نماذج معرفية، وخبرات محلية ودولية، وبما يسهم في تطوير الأداء المؤسسي، ورفع جاهزية القيادات للتعامل مع متطلبات المرحلة.
وقد قدّم البرنامج الدكتور درويش بن سيف المحاربي مدرب معتمد، حيث يركّز في محاوره على قيادة التغيير، وتطوير التعاقب القيادي، مستعرضًا طرق صناعة القرار وقيادة الأفراد في أوقات التحوّل، وفهم منحنى التغيير، ومراحله، والسلوك المصاحب لكل مرحلة، إلى جانب استعراض الأدوات التكتيكية، وآليات التحليل التي تساعد في صياغة حلول قيادية فعّالة تعزّز جودة التعامل مع تحديات التغيير، كما يتضمن البرنامج دروسًا مستفادة من أفضل الممارسات المحلية والدولية في إدارة التغيير والتعاقب القيادي.
وتناول البرنامج عددًا من المحاور الجوهرية، أبرزها: الفرق بين إدارة التغيير وقيادته، ومبادئه الخمس، واستبانة الاستعداد للتغيير ومنحناه، والعلاقة بين التغيير والذاكرة التنظيمية، إضافة إلى نموذج الاختيار، والأسئلة الست الأساسية في قيادة التحوّل، وتحليل مجال القوى، إلى جانب استعراض نماذج تطبيقية من واقع عمل المؤسسات داخل سلطنة عمان وخارجها.
كما ركّز البرنامج على موضوع التعاقب القيادي باعتباره عنصرًا حيويًا في استدامة الأداء المؤسسي، من خلال مناقشة المفاهيم والفرص والمخاطر المرتبطة به، ومسارات التعاقب من الحاضر إلى المستقبل، والعلاقة بين التعاقب القيادي والوظائف الحرجة، إلى جانب استعراض خارطة المواهب، ومتطلبات البيئة الداعمة للقيادات المستقبلية، ومخاطر غياب خطط التعاقب.
ويأتي تنفيذ هذا البرنامج في إطار حرص المحافظة على تعزيز جاهزية منظومة العمل الحكومي، من خلال تطوير مهارات الكوادر الوطنية، وتمكينها من أدوات القيادة الحديثة، بما يواكب مستهدفات التطوير والتحسين المستمر في الأداء العام.