كتب ـ علي السليمي:
افتتح مساء أمس الأول بكافيه الكارجة بولاية بدبد، المعرض الضوئي (ذاكرة ولاية بدبد الإنسان والمكان) للمصوِّر العماني خميس بن علي المحاربي. رعى حفل الافتتاح سعادة الدكتور حمد بن محمد الضوياني رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، بحضور عدد من أصحاب السعادة والمشايخ والمهتمين والأعيان. حيث قام راعي المناسبة بقص شريط افتتاح المعرض، ثم اطلع والحضور على عدد من الصور المعروضة والمتنوعة بين القديمة والحديثة والتي بعضها تم تصويره بطائرة الدرون. كما اطلع على النسخة النموذجية لكتاب (ذاكرة ولاية بدبد 1975- 2025)، الذي يأخذ القارئ في رحلة زمنية يكتشف فيها مشاهد التطور العمراني والخدمي، الذي شهدته المدن والقرى ولاية بدبد، حيث إن المعرض الضوئي المقام والكتاب المصاحب يشكلان توثيقًا بصريًّا شاملًا لمسيرة ولاية بدبد خلال نصف قرن من الزمن (1975 – 2025م)، ويجمع بين ذاكرة الإنسان والمكان، في سردٍ بصري يعيد إلى الأذهان تفاصيل الحياة، كما عاشها أبناء الولاية في مختلف مراحلها، ومن خلال أرشيف غني من الصور القديمة التي التقطها المصوِّر الضوئي خميس المحاربي، ومقارنتها بصور حديثة من الزوايا نفسها، كذلك فإن هذا المعرض والكتاب المصاحب يوثقان مشاهد الإنسان في أفراحه وأعياده وعاداته اليومية، ويرصد ملامح التحول الاجتماعي والثقافي في الولاية، ويُبرز كيف تمازجت أصالة الماضي مع حداثة الحاضر في ملامح المكان. بعدها تم مشاهدة فيلم (ذاكرة ولاية بدبد) عن طريق شاشة العرض. وألقى المصوِّر خميس المحاربي كلمة قال فيها: في هذا الأيام الشتوية الجميلة ونحن نعيش الاحتفالات باليوم الوطني المجيد لسلطنة عمان، ومشاركة متواضعة مني في هذه المناسبة الغالية نحتفل معًا بافتتاح معرض الصور الضوئية (ذاكرة ولاية بدبد.. الإنسان والمكان)، حيث إن هذه الفكرة لم تكن وليد اللحظة، فقد خزنت ذاكرتي الكثير من المواقف المؤثرة في المراحل الزمنية المختلفة، وبرفقة العدسة لتسجيل المشاهد الرائعة المشحونة بالجمال في ولايتي العريقة (بدبد)، مؤكدًا بأنه قد صاحب ذلك مشاق كثيرة في كل رحلات التصوير، خاصة تلك التي تتطلب مني تسلق قمم الجبال المحيطة بمدن الولاية وقراها، التي تسكن ضفاف الأودية، وتستظل تحت الجبال الشامخة وبرفقة أصدقائي المغامرين. مشيرًا إلى أن كون هذه الولاية تتميز باحتضان التقاء سلسلة جبال الحجر الشرقي وسلسلة جبال الحجر الغربي ومكان هذا المعرض يبعد فقط مسافة 200 متر فقط عن أقرب نقطة التقاء لهذه السلسلة الجبلية، وتحديدًا عند موقع جسر فنجاء. وقال: لقد سعيت جاهدًا من أجل تسجيل أجمل اللحظات في صورة ضوئية للأرض التي تنفستُ جمالها منذ ولادتي، حيث توهجت مخيلتي واسترجعت الذكريات المشحونة بحب الإنسان والمكان، وكان عليَّ أن أكتب الحروف الأولى لكتاب (ذاكرة ولاية بدبد.. الإنسان والمكان) ويشرفني أن تتأملوا النسخ النموذجية من هذا الكتاب. وفي الختام قام المصوِّر خميس المحاربي بإهداء راعي المناسبة احدى الصور التي التقطها بعدسته.