سلطنة عمان تشارك فـي اجتماع مجلس الدفاع المشترك بدول مجلس
سلطنة عمان تجدد موقفها الثابت الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني
معرض «للمؤتلف الإنساني.. أنموذج عمان فـي التفاهم والتعايش والسلام» فـي روسيا
شهد الأسبوع الماضي عدداً من الفعاليات والأحداث والمناسبات.. حيث شاركت سلطنة عُمان في أعمال اجتماع الدورة الـ(22) لمجلس الدفاع المشترك لأصحاب السمو والمعالي والسعادة، وزراء الدفاع بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي عقد بدولة الكويت الشقيقة، ترأس الوفد صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع.
تم خلال الاجتماع مناقشة عدد من الموضوعات المدرجة ضمن جدول أعمال الدورة الـ(22) لمجلس الدفاع المشترك التي رفعتها اللجنة العسكرية العليا لرؤساء أركان القوات المسلحة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والوقوف على ما تحقق من إنجازات ونتائج في المجالات العسكرية المشتركة.
تناول الاجتماع العديد من الموضوعات العسكرية ذات الاهتمام المشترك، التي تعزز مسيرة التعاون العسكري في إطار منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبما يحقق المصالح المشتركة لدول المجلس.
وفي ختام الاجتماع، أكد أصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء الدفاع أهمية مواصلة الجهد المشترك لتعزيز التعاون العسكري بين دول مجلس التعاون، ترجمة للأهداف والغايات السامية لقادة دول المجلس، وقد تم خلال الاجتماع اتخاذ العديد من القرارات والتوصيات التي سترفع إلى المجلس الأعلى لأصحاب الجلالة والسمو قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية.رافق سموّه خلال الاجتماع الفريق الركن بحري عبدالله بن خميس الرئيسي رئيس أركان قوات السلطان المسلحة، وعدد من كبار الضباط بقوات السلطان المسلحة.
جدّدت سلطنةُ عُمان موقفها الثابت الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرّف، بما في ذلك حقُّه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية، انسجامًا مع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وشدّدت سلطنةُ عُمان، في كلمتها خلال فعالية الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني التي ألقاها سعادة السفير إدريس بن عبد الرحمن الخنجري المندوب الدائم لسلطنة عُمان لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، على أهمية هذا اليوم الذي يُصادف 29 نوفمبر، والذي أقرّته الجمعيةُ العامة للأمم المتحدة عام 1977م، تعبيرًا عن التزام المجتمع الدولي بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. وأضاف سعادته أنّه منذ اعتماد هذا اليوم الدولي ما تزال معاناةُ الشعب الفلسطيني مستمرةً تحت وطأة الاحتلال والإجراءات غير القانونية، بما في ذلك القيود على حرية الحركة، والاستيطان غير المشروع، والتهجير القسري، والاعتداءات على الأماكن المقدسة، وهي ممارسات تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وقال سعادته إنّ سلطنةَ عُمان تُعرب عن بالغ قلقها إزاء هذه الممارسات، مؤكدةً دعمها المستمر للشعب الفلسطيني في نيل حقوقه المشروعة وتحقيق تطلعاته الوطنية.
ولفت سعادته إلى أنّ سلطنةَ عُمان تدعو المجتمع الدولي، في هذا اليوم الذي يجسّد رمزية التضامن العالمي، إلى الوفاء بمسؤولياته القانونية والإنسانية، واتخاذ خطوات عملية وحاسمة للحدّ من هذه الانتهاكات، وتهيئة الظروف الملائمة لتحقيق سلامٍ عادلٍ ودائمٍ يُعيد للشعب الفلسطيني كامل حقوقه الوطنية، ويعزّز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكّد سعادته أنّ سلطنة عُمان تُجدّد موقفها بأنّ السلام الحقيقي لن يتحقق إلا من خلال تسوية عادلة وشاملة تستند إلى قرارات الأمم المتحدة، وتضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة.
افتُتِح في المسجد الجامع بروسيا الاتحادية المعرضُ الدولي بعنوان «المؤتلف الإنساني: أنموذج عُمان في التفاهم والتعايش والسلام»، وذلك برعاية سماحة الشيخ راوي عين الدين، المفتي العام ورئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية، وبمشاركة واسعة من الشخصيات الدينية والدبلوماسية والثقافية في روسيا الاتحادية، إضافة إلى عدد من الدول الشقيقة والصديقة.
ومن جانب آخر، التقى معالي الدكتور محمد بن سعيد المعمري، وزير الأوقاف والشؤون الدينية، سماحةَ الشيخ راوي عين الدين، المفتي العام ورئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية. جرى خلال اللقاء بحثُ مجالات التعاون المشترك وتعزيز الجهود الرامية إلى ترسيخ القيم الإنسانية المشتركة وتعميق المؤتلف الإنساني.
كما استعرض اللقاءُ عمقَ العلاقات الدينية والثقافية بين البلدين، بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون والشراكات المستقبلية في مجالات الأوقاف والشؤون الدينية.