الأحد 05 أبريل 2026 م - 17 شوال 1447 هـ
أخبار عاجلة

«التنمية الاجتماعية» جهود فاعلة لترسيخ قيم التكافل الاجتماعي وبناء منظومة رعاية اجتماعية متكاملة

«التنمية الاجتماعية» جهود فاعلة لترسيخ قيم التكافل الاجتماعي وبناء منظومة رعاية اجتماعية متكاملة
الأربعاء - 19 نوفمبر 2025 02:51 م

 إطلاق مجموعة من البرامج والمشاريع الجديدة فـي مختلف القطاعات التنموية لتطوير العمل الاجتماعي


مسقط ـ «الوطن»:

تواصل وزارة التنمية الاجتماعية جهودها الرامية إلى ترسيخ قيم التكافل الاجتماعي، وبناء منظومة رعاية اجتماعية متكاملة، تسهم في تقديم الدعم والتمكين الاجتماعي والاقتصادي لكافة فئات المجتمع المتمثلة في الأسرة وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والمرأة والطفل، ومؤسسات المجتمع المدني، وصولاً إلى بناء مجتمع ممكّن اقتصاديًا واجتماعيًا.

وقد عملت الوزارة خلال عام 2025م على إطلاق مجموعة من البرامج والمشاريع الجديدة في مختلف القطاعات التنموية، لتطوير العمل الاجتماعي، ودعم وتمكين الفئات الأكثر احتياجًا، وبناء آليات فاعلة للحماية الاجتماعية، وتعزيز التماسك الأسري والتضامن الاجتماعي، فضلًا عن تفعيل الشراكة المجتمعية، ورفع كفاءة الموارد لتقديم خدمات اجتماعية ذات جودة عالية.

الأشخاص ذوي الإعاقة

فعلى مستوى قطاع الأشخاص ذوي الإعاقة، أصدر حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ توجيهاته السامية في سبتمبر الماضي بإنشاء قطاع جديد بمستوى وكيل وزارة ضمن هيكل وزارة التنمية الاجتماعية، يتولى الإشراف بكل ما من شأنه الارتقاء بالخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، والاهتمام بهذا القطاع ومعالجة تحدياته، والعمل على ضمان تمكين ذوي الإعاقة وإدماجهم بصورة أكثر فاعلية لتعزيز دورهم في بناء المجتمع، وتسهيل سبل التعليم لهم في مختلف مراحله، وتنظيمًا لذلك أصدر جلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ المرسوم السلطاني رقم:(٩٢/‏ ٢٠٢٥) بإصدار قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في أكتوبر الماضي، والذي يجسد التزام سلطنة عمان بصون كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان حقوقهم، وترسيخًا لنهج تمكينهم ودمجهم الشامل في مسارات التنمية المستدامة، وقد تضمن القانون (77) مادة قانونية موزعة على خمسة أبواب، تناولت التعاريف والأحكام العامة، وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في سبعة مجالات رئيسة تشمل: الحقوق المدنية، والتعليمية، والصحية، والاجتماعية، والثقافية والرياضية، والاقتصادية، وحق العمل، إلى جانب أبوابٍ مخصصة للتأهيل، واللجنة الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة، والعقوبات.

كما أسدى جلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ أوامره السامية في أبريل الماضي، باعتماد 7 ملايين ريال عماني لإنشاء مركز اضطراب طيف التوحد للرعاية والتأهيل، ودراسة احتياجات المحافظات لمثل هذه المراكز، في خطوة تعكس تعزيز حقوق الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد وإيجاد بيئة ملائمة وداعمة تسهم في تحسين جودة حياتهم.

وقد عملت وزارة التنمية الاجتماعية خلال هذا العام على تنفيذ عدد من البرامج والمشاريع التأهيلية والإنتاجية المتخصصة، ضمن رؤيتها الهادفة إلى تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم اقتصاديًا وتعزيز دمجهم في المجتمع وسوق العمل، حيث دشنت الوزارة 3 ورش محمية إنتاجية في كلٍّ من: ولايات نزوى والمضيبي والرستاق، تستهدف 170 مستفيدًا من الأشخاص ذوي الإعاقات البسيطة والمتوسطة، والملتحقين بمراكز الوفاء لتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة، بهدف استثمار طاقاتهم وتمكينهم اقتصاديًا عبر تأسيس مشاريعهم الخاصة، ودمجهم في سوق العمل، إضافة إلى تعزيز دورهم في المجتمع، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بقدراتهم وإمكاناتهم.

وشهد العام الجاري تنفيذ عدد من المبادرات النوعية التي تستهدف تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في سوق العمل، حيث احتفلت وزارة التنمية الاجتماعية بالشراكة مع مركز البناء البشري التخصصي بتخريج (60) خريجًا وخريجة من الدفعة الثانية لمبادرة )كن معنا لأجلهم(، التي تُعنى بتأهيل وتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، وتم من خلالها توظيف (30) منتسبًا ومنتسبة. وتهدف المبادرة إلى تطوير مهارات هذه الفئة، وتعزيز جاهزيتهم المهنية، وتهيئتهم للانخراط في بيئة العمل وفي إطار الجهود ذاتها، أطلقت مجموعة عُمران بالتعاون مع الوزارة النسخة الثانية من برنامج )موهوب(، المخصص لتدريب وتمكين الكفاءات الوطنية من الأشخاص ذوي الإعاقة للعمل في القطاع السياحي، حيث استهدفت النسخة الثانية13 مشاركًا، بما يتيح لهم فرصًا جديدة للمشاركة الفاعلة في سوق العمل، وتعزيز استقلاليتهم وقدرتهم والاعتماد على الذات.

وعلى الصعيد الدولي، حقق المركز الوطني للتوحد إنجازًا مهمًّا بانضمامه إلى الهيئة الدولية لاعتماد تحليل السلوك التطبيقي (QABA) كأول عضو كامل العضوية في المنطقة العربية ضمن الشبكة، إلى جانب حصوله على تجديد اعتماده كـ(مركز التوحد المعتمد)، من قِبل المؤسسة الدولية لاعتماد ومعايير التعليم المستمر (IBCCES) بالولايات المتحدة الأميركية، في خطوة تعكس التزام سلطنة عُمان بالارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد.

واهتمامًا بالجوانب الإبداعية للأشخاص من ذوي اضطراب طيف التوحد، أقامت الوزارة ممثلة بالمركز الوطني للتوحد المعرض الثاني لاضطراب طيف التوحد للفنون، والذي استعرض تجارب فنية متميزة للأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد، مما أسهم في إبراز قدراتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم من خلال الفنون كوسيلة للتعبير والتواصل.

ولتسهيل وصول الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة، أطلقت الوزارة مبادرة (جنوب الباطنة صديقة للأشخاص ذوي الإعاقة) بالتعاون مع مكتب محافظ جنوب الباطنة، التي تهدف إلى جعل المحافظة نموذجًا رائدًا في سهولة الوصول والدمج المجتمعي، من خلال تحسين المرافق العامة والبنية الأساسية والخدمات الرقمية بما يتناسب مع إمكانيات واحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة.

وبهدف إعداد كوادر وطنية مؤهلة وتعزيزاً لقدرات وكفاءة الخريجين، أطلقت الوزارة برنامج الدبلوم المهني في اضطراب طيف التوحد، يستهدف تدريب وتأهيل 47 من خريجي التربية الخاصة الباحثين عن عمل، وتمكينهم بالقدرات اللازمة للتعامل مع حالات اضطراب التوحد بما يسهم في تحسين نوعية الخدمات والبرامج المقدمة لهم، ورفد سوق العمل بكفاءات متخصصة.

وتولي وزارة التنمية الاجتماعية اهتمامًا خاصًا ببرامج الرعاية والتأهيل للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال مراكز الوفاء لتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة، التي تُعنى بتقديم خدمات شاملة في العلاج الطبيعي والوظيفي والنطق، والتأهيل المهني، والإرشاد النفسي والسلوكي، والتربية الخاصة. وتستقبل هذه المراكز الأشخاص ذوي الإعاقة من مختلف أنواع الإعاقات، وقد بلغ عدد الملتحقين في المراكز الحكومية والخاصة والأهلية حتى نهاية النصف الأول من عام 2025م نحو 4020 مستفيدًا ملتحقًا موزعين على 41 مركزًا حكوميًا في مختلف محافظات السلطنة، فيما بلغ عدد المستفيدين الملتحقين في مراكز التأهيل الخاصة4478 مستفيدًا ملتحقًا، موزعين في72 مركزًا تأهيليًا خاصًّا، و662 مستفيدًا ملتحقًا، موزعين في11 مركزًا تأهيليًا أهليًا، تقدم جميعها خدمات الرعاية والتأهيل للأشخاص ذوي الإعاقة، وتسهم في دعم جهود الوزارة نحو تمكينهم ودمجهم في المجتمع.

وتعزّز الوزارة هذه الجهود من خلال توفير الأجهزة التعويضية والخدمات المساندة للأشخاص ذوي الإعاقة، حيث بلغ عدد المستفيدين من الأجهزة التعويضية والخدمات المساندة 4282 مستفيدًا حتى نهاية النصف الأول من عام 2025م، فيما بلغ عدد الأشخاص ذوي الإعاقة الذين صدرت لهم بطاقة شخص ذو إعاقة خلال النصف الأول من عام 2025م، نحو 2633 فردًا، ليبلغ الإجمالي 68071 شخصًا من ذوي إعاقة صدرت له بطاقة شخص ذو إعاقة، مما يعكس اتساع نطاق الخدمات المقدمة لضمان جودة الحياة وتمكين هذه الفئة من الاندماج الفاعل في المجتمع.

الأسرة.. الركيزة الأساسية في المجتمع

يُعدّ قطاع التنمية الأسرية من أهم محاور عمل وزارة التنمية الاجتماعية، نظرًا لدوره المحوري في بناء مجتمع مستقر ومتماسك، وفي هذا الإطار أطلقت الوزارة حزمة من البرامج والخدمات التنموية المعززة لهذ القطاع والموجهة لمختلف فئاته.

فعلى صعيد حماية الطفل وتعزيز الوعي بحقوقه، أطلقت الوزارة (دليل حماية الطفل)، والذي يهدف إلى تطوير منظومة الحماية الاجتماعية للأطفال من خلال تحديد أدوار الجهات المعنية وتوحيد الإجراءات الوطنية المتعلقة بحالات الإساءة والإهمال، إضافة إلى تعزيز قدرات العاملين في مجال حماية الطفل وتمكينهم من تطبيق الممارسات الفضلى في هذا المجال، من جاني آخر أطلقت الوزارة (الدليل الوطني لرعاية الأطفال في الأسر الحاضنة)، الذي يُعد مرجعًا وطنيًا يُنظّم آليات رعاية الأطفال المحتاجين للرعاية الأسرية، ويضع معايير واضحة لاختيار الأسر الحاضنة ومتابعتها، بما يضمن توفير بيئة أسرية آمنة ومستقرة تسهم في تنشئة الطفل تنشئة سليمة ومتوازنة.

كما تشرف وزارة التنمية الاجتماعية على 366 دور حضانة، تضم نحو 9565 طفلاً وطفلة، وتعمل الوزارة على إجراء المتابعة الدورية لدور الحضانات لضمان التزامها بمعايير الجودة والأمن والسلامة، وتوفير بيئة تربوية وصحية آمنة تسهم في تنمية الأطفال ورعايتهم على أيدي كوادر مؤهلة ومدربة.

* مركز رعاية الطفولة وبيوت الشباب

من جانب آخر تقدم الوزارة الرعاية الإيوائية للأطفال الذين حرموا من الرعاية الأسرية الطبيعية نتيجة لظروف اجتماعية، وذلك من خلال مركز رعاية الطفولة وبيوت الشباب، حيث يوفر لهم المركز بيئة أسرية بديلة تقدم الرعاية الشاملة من جوانبها المعيشية والتربوية والاجتماعية والنفسية والصحية، كما يحرص المركز على تنمية قدراتهم من خلال برامج تعليمية وثقافية وترفيهية متنوعة، وقد بلغ عدد الأطفال الملتحقين بالمركز حتى نهاية النصف الأول من عام 2025م (83) طفلاً ، بواقع (33) ذكرًا، و(50 (أنثى، في حين بلغ عدد الملتحقين ببيوت الشباب (77) شابًّا.

كما شهد العام الجاري التشغيل الرسمي لمركز (رعاية) للتأهيل، في مركز رعاية الطفولة وبيوت الشباب وهو مركز متخصص يقدم خدمات التأهيل والعلاج الوظيفي والبرامج التعليمية للأشخاص ذوي الإعاقة الملتحقين بالمركز، في إطار منظومة شاملة تسعى إلى تحقيق التكامل بين الرعاية الاجتماعية والطبية والتعليمية.

وتتويجًا لهذه الجهود، حصلت وزارة التنمية الاجتماعية على جائزة السنابل للمسؤولية المجتمعية عن فئة (الوزارة الخليجية المسؤولة في مجال رعاية الأيتام) بمملكة البحرين الشقيقة، تقديرًا لجهودها المتميزة في دعم ورعاية الأيتام.

دار الحماية الأسرية

وتعزيزًا لاستقرار الأسرة وحمايتها من مختلف أشكال العنف والإساءة، تضطلع دار الحماية الأسرية بوزارة التنمية الاجتماعية بدور محوري، من خلال وضع وتنفيذ البرامج التوعوية والرعائية وتقديم خدمات الحماية والدعم النفسي والاجتماعي لمختلف فئات المجتمع، وفق الأطر القانونية واللوائح المنظمة، وخلال النصف الأول من عام 2025م، أُلحق بالدار 49 طفلاً معرّضًا للإساءة، فيما بلغ عدد النساء المعرضات للإساءة 6 حالات، وتعاملت الدار مع 11 حالة لنساء عضل، كما تعاملت لجان حماية الطفل مع 1792 حالة لأطفال معرضين للإساءة خلال الفترة ذاتها، وبلغ عدد الاتصالات الواردة عبر خط حماية الطفل نحو1005)) اتصالات تتعلق ببلاغات وحالات حماية مختلفة.

وفي الإطار ذاته، تعاملت الدار مع (23) حالة اتجار بالبشر، حيث تم تقديم الرعاية والإيواء والدعم اللازم، ومعالجة الحالات وفقًا للتشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

وفي إطار الجهود الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، أنشأت دار الحماية وحدة مستقلة مخصصة لاستقبال وحماية ضحايا الاتجار بالبشر من فئة الذكور، لتكون إضافة نوعية للخدمات التي تقدمها الدار في توفير الحماية والرعاية لضحايا الاتجار بالبشر للنساء والأطفال.

رعاية الأحداث

تولي وزارة التنمية الاجتماعية اهتماماً خاصاً بفئة الأحداث، من خلال منظومة متكاملة من البرامج والخدمات الموجهة لحمايتهم وتأهيلهم وإعادة دمجهم في المجتمع، وذلك عبر دار إصلاح الأحداث ودار توجيه الأحداث، وتعمل هذه المؤسسات وفق منهج إصلاحي وتربوي يركز على توفير بيئة آمنة وداعمة، وتنفيذ برامج تعليمية ومهنية وإرشادية تهدف إلى تطوير قدرات الأحداث وتعزيز قيم الانضباط والمسؤولية لديهم، بما يسهم في وقايتهم من الجنوح وتمكينهم من الاندماج الإيجابي في المجتمع. كما تواصل الوزارة جهودها في المتابعة اللاحقة للأحداث بعد انتهاء فترة الإيداع، وذلك من خلال برنامج (الرعاية اللاحقة)، الذي يستمر حتى يبلغ الحدث سن 18، وقد يمتد إلى 21 إذا تطلبت الحالة، لضمان استمرار الدعم، ومنع احتمالات الجنوح مرة أخرى، وتعزيز فرص الاستقرار النفسي والاجتماعي لهم.

وخلال النصف الأول من عام 2025م، استقبلت الوزارة 38 حالة حدث معرض للجنوح محالة من الادعاء العام، إضافة إلى 265 حالة حدث جانح محالة من الادعاء العام، كما تم رصد359 من قضايا الأحداث خلال الفترة ذاتها، وفي إطار الرعاية المؤسسية، بلغ عدد الأحداث الجانحين المودعين في دار إصلاح الأحداث 27 حدثًا، وعدد 9 أحداث معرض للجنوح مودع في دار توجيه الأحداث، إلى جانب استفادة 36 حالة من برامج الرعاية اللاحقة، بما يعكس دور الوزارة في تعزيز منظومة العدالة الاجتماعية وحماية النشء وتوفير بيئة احتواء وإصلاح متكاملة.

الإرشاد النفسي والاستشارات الأسرية

كما تولي الوزارة اهتماماً كبيراً بدعم استقرار الأسرة وتعزيز تماسكها الاجتماعي، من خلال تقديم برامج اجتماعية وخدمات إرشادية واستشارية تُعنى بالحالات التي تواجه تحديات اجتماعية أو اقتصادية أو نفسية، وذلك بهدف الحد من المشكلات الأسرية وإيجاد الحلول المناسبة التي تسهم في تحقيق حياة أكثر استقرارًا وتوازنًا للأسرة، في ظل المتغيرات الحياتية المتسارعة. وخلال النصف الأول من عام 2025م، بلغ عدد الحالات المستفيدة من خدمات الإرشاد والاستشارات الأسرية المكتبية والميدانية نحو (1695) حالة، كما استقبل خط الإرشاد النفسي والاستشارات الأسرية الهاتفية نحو 282 مكالمة، ما يعكس تنامي الوعي بأهمية اللجوء إلى القنوات الرسمية لحل القضايا الأسرية بطريقة مهنية وآمنة.

رعاية كبار السن

وتواصل وزارة التنمية الاجتماعية جهودها في تعزيز منظومة الرعاية المتكاملة لكبار السن، من خلال تطوير برامج وخدمات تُعنى بتلبية احتياجاتهم، وصون حقوقهم، وتحسين جودة حياتهم، وضمان مشاركتهم الفاعلة داخل الأسرة والمجتمع. ويعد برنامج الرعاية المنزلية أحد أبرز هذه البرامج، إذ تُنفذه الوزارة بالتعاون مع وزارة الصحة لتوفير خدمات اجتماعية وصحية متكاملة في منازل كبار السن دون الحاجة إلى تنقلهم، وقد بلغ عدد المستفيدين من هذا البرنامج خلال النصف الأول من عام 2025م (1327) مستفيدًا في مختلف محافظات سلطنة عُمان. كما وفرت الوزارة خلال الفترة ذاتها، نحو (1217) جهازًا تعويضيًا ومعينًا طبيًا، شملت الكراسي المتحركة، والأسرّة الطبية، والأجهزة السمعية، وغيرها من الوسائل التي تُمكن كبار السن من ممارسة حياتهم اليومية بسهولة وأمان. في حين بلغ عدد كبار السن الذين حظوا بالرعاية في إطار الأسر البديلة (36) حالة حتى منتصف عام 2025م، في حين بلغ عدد المقيمين في دار الرعاية الاجتماعية بالرستاق (35) مقيمًا خلال الفترة ذاتها، ويتلقّى هؤلاء الرعاية الطبية والنفسية والاجتماعية المتكاملة، إلى جانب البرامج الثقافية والترفيهية، وذلك وفق اللائحة التنظيمية لدور الرعاية الاجتماعية الصادرة بالقرار الوزاري رقم: (169 /‏2025)، وقد بلغ إجمالي المستفيدين من الخدمات الاجتماعية المقدَّمة لكبار السن وأسرهم نحو (3562) مستفيدًا خلال النصف الأول من عام 2025م.

المرأة ركيزة التنمية

وتكريمًا للمرأة العمانية، احتفلت السلطنة، ممثلة في وزارة التنمية الاجتماعية، بيوم المرأة العمانية والذي يصادف السابع عشر من كل عام، تحت شعار:(هي عُمان(، تأكيدًا على المكانة الرفيعة التي تحظى بها المرأة العُمانية، والدعم المتواصل الذي تناله كشريك رئيسي في مسيرة بناء الوطن وصناعة مستقبله.

وقد تفضّلت السيدة الجليلة حرم جلالة السلطان – حفظها الله ورعاها ـ بتكريم عددٍ من الشخصيات النسائية العمانية من مختلف القطاعات، احتفاءً بيوم المرأة العمانية، وهُنّ: صاحبةُ السُّمو السّيدة الدّكتورة شريفة بنت سالم بن علي آل سعيد، والدّكتورة أروى بنت زكريا بن يحيى الريامية، والدّكتورة آمنة بنت سيف بن محمد آل عبد السّلام، والدّكتورة حمدة بنت حمد بن هلال السّعدية والدّكتورة خالصة بنت حمد بن محمد البحريّة، وخديجة بنت ناصر بن جواد الساعاتية، وخولة بنت زايد بن سُلطان الشحيّة، والدّكتورة خولة بنت سعيد بن سيف الحارثية، والمهندسة رزان بنت حمد بن سالم الكلبانية، والمهندسة رقية بنت أحمد بن حمود الشيذانية، وشريفة بنت حسين بن قاسم اليافعية، وشيخة بنت يوسف بن عبد الله الفارسية، وغالية بنت علي بن محمد المشيخية وتسلمت بالإنابة عنها ابنتها، وفخرية بنت سيف بن خلفان الشيبانية، والدّكتورة فريال بنت علي بن خميس اللواتية، وكلثم بنت حمود بن علي المقبالية، والدّكتورة كوثر بنت سليمان بن أحمد البوسعيدية، ومريم بنت راشد بن محمد اليزيدية، والدّكتورة نورة بنت سالم بن عبد الله الخليلية، والدّكتورة وردة بنت عبد الرحمن بن سالم بالخير.

كما شمل الاحتفاء هذا العام بالمرأة العُمانية، ابتداءً من الأسرة التي تمثل فيها المرأة نواة التماسك والترابط، ومصدر العطاء والرعاية، وصانعة الأجيال التي تنهض بعُمان في مختلف الميادين. فهي الأم والمربية، والقدوة التي تغرس القيم وتنمي الطموح، وتؤسس بتفانيها بيئة مستقرة تُسهم في بناء مجتمع متوازن ومتماسك، ويمتد هذا الاحتفاء ليشمل حضور المرأة العُمانية في مختلف القطاعات؛ التعليمية والأكاديمية، والاقتصادية، والعسكرية والأمنية، والثقافية والإعلامية، والاجتماعية والإنسانية، والدبلوماسية، والرياضية والشبابية، والبيئية، والتقنية والرقمية، والصحية، والمهنية والحرفية، والقانونية، والسياحية، وفي مجالات الأزمات والطوارئ، تقديرًا لإسهاماتها المتواصلة، واحتفاءً بما حققته من إنجازات رائدة في مسيرة الوطن.

«التنمية الاجتماعية» جهود فاعلة لترسيخ قيم التكافل الاجتماعي وبناء منظومة رعاية اجتماعية متكاملة
«التنمية الاجتماعية» جهود فاعلة لترسيخ قيم التكافل الاجتماعي وبناء منظومة رعاية اجتماعية متكاملة
«التنمية الاجتماعية» جهود فاعلة لترسيخ قيم التكافل الاجتماعي وبناء منظومة رعاية اجتماعية متكاملة