الأربعاء 01 أبريل 2026 م - 13 شوال 1447 هـ
أخبار عاجلة

«التربية والتعليم» تواصل جهودها لتطوير التعليم وتمكين الهيئات التعليمية وطلبة المدارس من مهارات المستقبل

«التربية والتعليم» تواصل جهودها لتطوير التعليم وتمكين الهيئات التعليمية وطلبة المدارس من مهارات المستقبل
الأربعاء - 19 نوفمبر 2025 02:00 م

 أكثر من «100» مليون ريال عماني لتشغيل ما يزيد على «21» ألفا و«600» حافلة مدرسية متنوعة

 إدراج شخصيتين عُمانيتين جديدتين ضمن برنامج اليونسكو للاحتفاء بالذكرى الخمسينية أو المئوية للأحداث التاريخية المهمة والشخصيات المؤثرة عالميا

 استحداث تخصص «السفر والسياحة» فـي مسار التعليم المهني والتقني ليطبق اعتبارا من العام الدراسي الحالي فـي محافظتي ظفار والداخلية

مسقط ـ «الوطن»:

تسعى وزارة التربية والتعليم إلى تطوير سياسات التعليم، وبناء المناهج وتصميم الكتب المدرسية، وتطوير آليات تقويم أداء الطلبة، والإشراف على سير العمل في المدارس، وتقديم الدعم الفني والإداري للهيئات التعليمية بالمدارس، كما تعمل الوزارة على منح مزيد من الصلاحيات الإدارية والمالية للمديريات العامة للتربية والتعليم في كافة المحافظات بشكل تدريجي، إلى جانب سعيها الدائم لمواكبة المستجدات التقنية والاستفادة منها في مجال التربية والتعليم سواء من خلال تنفيذ مشروع تركيب الشاشات التفاعلية في المدارس، أو استكمال مشروع التحول الرقمي أو من خلال الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، هذا إلى جانب تواصل الجهود من أجل ترسيخ العلوم والابتكار لدى الطلبة وأفراد المجتمع.

الهيئة التعليمية

بلغ عدد المعلمين في العام الدراسي (2025/‏‏ 2026م) في المدارس الحكومية (66379) معلمًا ومعلمة، موزعين على (1303) مدارس، وبلغ عدد الإداريين والفنيين بالمدارس الحكومية (11183)، منهم (4420) من الذكور، و(6763) من الإناث، أما عدد المعلمين في مدارس التربية الخاصة فبلغ (241) معلمًا ومعلمة، وإجمالي عدد الإداريين في مدارس التربية الخاصة (46) إداريًا وإدارية.

وأنهت الوزارة مع بداية العام الدراسي الحالي إجراءات تعيين (3436) معلمًا ومعلمة ممن اجتازوا الاختبارات التحريرية والمقابلات الشخصية، وذلك لسد الاحتياج الفعلي من الهيئات التعليمية في مختلف التخصصات.

مبانٍ مدرسية جديدة

‎ تسعى وزارة التربية والتعليم إلى تهيئة المباني المدرسية بكافة الإمكانيات المتاحة، لتحسين نوعية التعليم، وتهيئة البيئة المدرسية لنجاح عملية التعليم والتعلم. وفي هذا الجانب فقد أعلنت الوزارة مع بداية العام الدراسي (2025/‏‏ 2026م) عن استلام (16) مبنى مدرسيًا جديدًا، ليتم تشغيلها في (9) مديريات تعليمية، بواقع (4) مدارس في تعليمية محافظة مسقط، و(3) مدارس في تعليمية شمال الباطنة، ومدرستين في تعليمية محافظة جنوب الباطنة، وكذلك مدرستين في تعليمية محافظة ظفار، ومدرسة واحدة في كل من تعليمية محافظة الداخلية، وتعليمية محافظة جنوب الشرقية، وتعليمية محافظة شمال الشرقية، وتعليمية محافظة الظاهرة، وتعليمية محافظة الوسطى، وقد روعي في تشييد هذه المدارس أعلى معايير الأمن والسلامة.

‎الصيانة والاضافات

‎حرصت الوزارة في عمليات الصيانة والترميم والإضافات التي تمت للمباني المدرسية بالمديريات التعليمية في المحافظات على توفير المتطلبات التشغيلية للعملية التعليمية، وفق أحدث المواصفات الفنية والعلمية؛ لضمان توفير الأجواء الملائمة للبيئة المدرسية، باعتبارها من أهم الجوانب الداعمة لعمليتي التعليم والتعلم.

ففي مشروع الإضافات التربوية خلال العام المالي 2025م تم اعتماد مبلغ وقدره (20) مليون ريال عماني للإضافات لـ(80) مدرسة؛ بالإضافة إلى تنفيذ الإضافات في (68) مدرسة بمبلغ (15) مليون ريال عماني، وتم استلام (53) مدرسة، وتشغيلها مع بدء العام الدراسي، أما مشروع الترميمات فتم تخصيص مبلغًا وقدره (7) ملايين ريال عماني للمديريات العامة للتربية والتعليم في المحافظات؛ لترميم عدد من مدارسها خلال العام المالي 2025، وتخصيص مبلغ (4) ملايين ريال عماني لتهيئة وإعادة تأثيث (77) مختبر علوم كمرحلة ثالثة، وتم الانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية بتهيئة وإعادة تأثيث (118) مختبرًا للعلوم، وتم الانتهاء من تحسين البيئة التعليمية في أكثر (120) مدرسة من خلال إنشاء، وتهيئة الملاعب الرياضية والمظلات وتوسعة الجمعيات التعاونية.

إحلال المكيفات

وانتهت الوزارة من المرحلتين الأولى والثانية بتوريد وتركيب (48,000) جهاز تكييف بمبلغ (12) مليون ريال عماني، وجاري العمل في المرحلة الثالثة والرابعة بتوريد وتركيب (48) ألف جهاز تكييف بمبلغ (11) مليون ريال عماني، وتم الانتهاء من توريد وتركيب أكثر من (25) جهاز تكييف ما يمثل نسبته 52 % حتى الآن.

الأمن والسلامة

وحرصت الوزارة على تهيئة المباني المدرسية من ناحية الأمن، فعملت على وجود مخارج الطوارئ المجهزة بنظام قفل قابل للدفع، ولوحات إرشادية للمخارج، وطفايات الحرائق بأنواع ثلاثة هي:(فوم، وثاني أكسيد الكربون، وماء)، وتوقف المصاعد عن العمل في حالة وجود انذار حريق، وحساسات الدخان، والحرارة مع نظام انذار صوتي، وأبواب مقاومة للحريق في مختبرات العلوم، وغرف الكهرباء، ونقاط تجمع أثناء نشوب الحريق، وخطة اخلاء معتمدة من الدفاع المدني، وفلاتر لتنقية المياه من أي شوائب أو تلوث، وأجهزة المراقبة في المدارس (الكاميرات)، وصندوق يحتوي على المعدات الأساسية للاسعافات الأولية.

النقل المدرسي.. تجديد وتطوير

‎حرصًا من وزارة التربية والتعليم، ممثلة بالمديرية العامة للمشاريع والخدمات (دائرة النقل المدرسي) على سلامة الطلبة من الاكتظاظ في وسائل النقل المدرسية، والزيادات المضطردة في عدد الطلبة، والنمو المصاحب له في الروافد في مختلف محافظات السلطنة، فقد عملت على تطوير وتعزيز هذا القطاع الذي شهد خلال السنوات الثلاث الماضية نموًّا ملحوظًا في أعداد الحافلات المدرسية بلغ نحو (12) ألف حافلة إضافية، بتكلفة مالية تخطت (14.4) مليون ريال عماني.

وجاء هذا التوسع لمواكبة الزيادة في أعداد الطلبة، وتغطية الاحتياجات الفعلية للنقل المدرسي، ليرتفع بذلك حجم الإنفاق السنوي على هذا القطاع إلى أكثر من (100) مليون ريال عماني، تغطي مخصصات التعاقد مع ما يزيد على (21600) حافلة مدرسية متنوعة.

‎وفي العام الدراسي الحالي (2025/‏‏ 2026م)، تم رفد الأسطول بـ(878) حافلة مدرسية جديدة بتكلفة سنوية بلغت (5.2) مليون ريال عماني، استحوذت محافظة شمال الباطنة على ما نسبته (21%) من هذا الدعم، خصصت للتعاقد مع (١٨٤) حافلة جديدة، واشترطت الوزارة في الحافلات المدرسية الجديدة بأن لا تقل سنة صنعها عن 2023م، وبها كافة مواصفات الأمن والسلامة، ويتم تركيب النظام الآلي بها، والذي يتميز بتتبع مسار وسيلة النقل المدرسية، وبه عدد من الكاميرات داخلية وخارجية للمراقبة، وأجهزة استشعار لتفادي حوادث النسيان والدهس للطلبة ـ لا قدّر الله.

وشرعت الوزارة في تنفيذ مشروع تطوير خدمات النقل من خلال التعاقد مع مؤسسة متخصصة لإدارة أسطول النقل المدرسي بولاية بركاء في محافظة جنوب الباطنة، شمل (17) مدرسة كمرحلة أولى، على أن يتم تقييم التجربة تمهيدًا لتوسيع نطاقها تدريجيًا لتشمل جميع المديريات التعليمية في المحافظات.

وفي السياق ذاته، استحدثت الوزارة خلال العام الدراسي الحالي (432) وظيفة مرافقة بالحافلات المخصصة لنقل الطلبة من ذوي الإعاقة، تعزيزًا لجودة الخدمات، وتوفير بيئة آمنة تراعي احتياجاتهم الخاصة.

المناهج الدراسية

أبرمت الوزارة عقودًا مستمرة لمدة (4) سنوات مع (13) مطبعة، لإنتاج الكتب الدراسية، وقد تم هذا العام توريد جميع الكتب الدراسية قبل بدء العام الدراسي، إذ تم الانتهاء من طباعة الكتب الدراسية، وبلغ عدد النسخ من الكتب الدراسية التي تم طباعتها (19,332,066) نسخة بتكلفة قدرها (4,860,000) ريال عُماني.

وأعدت الوزارة (14) منهجًا دراسيًا جديدًا لمختلف الصفوف والمواد، منها: منهج الدراسات الاجتماعية للصف السابع، ومنهج التربية الإسلامية للصف التاسع، ومنهج اللغة الصينية للصف الحادي عشر، إضافة إلى استكمال أدلة مادة التربية البدنية والصحية، وأدلة الفنون البصرية، وأدلة المهارات الموسيقية للصفوف (5–6). وسيشهد العام الجديد استكمال تطبيق السلاسل العالمية لمادة اللغة الإنجليزية للصفين السابع والثامن، وسلاسل تقنية المعلومات للصفين السادس والثاني عشر، واستمرار تطبيق السلاسل العالمية لمادة العلوم البيئية للصف الثاني عشر.

وطبقت الوزارة مشروع «رقمنة المناهج الدراسيّة» للصفوف (1-12)؛ لتحقيق أهداف استراتيجية التعليم الإلكتروني والتحول الرقمي، والذي يعنى بتحويل المحتوى التعليمي للمناهج الدراسية من شكله الورقي إلى محتوى رقمي تفاعلي يمكن الوصول إليه عبر شبكة الإنترنت وأجهزة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ويتضمن هذا التحوّل استخدام التقنيات الحديثة: كالحوسبة السحابية، والبرمجيات التعليمية، والمنصّات التعليمية عبر الإنترنت، والوسائط المتعددة: كالفيديو، والصوت، والرسوم المتحركة؛ لتعزيز عمليات التعليم والتعلّم، وجعلها أكثر تفاعلية وشائقة.

ويأتي هذا المشروع بدعم من القطاع الخاص ممثلاً بشركة (بي. بي.عُمان) كأحد مساهماتها في الاستثمار الاجتماعي؛ بهدف إثراء محتوى المناهج الدراسية ضمن منظومة التعليم الإلكتروني والمستودع الرقمي، عبر توفير الموارد التعليمية الرقمية المتنوعة للمراحل الدراسية كافة؛ التي تتوافق مع أنماط المتعلمين المختلفة، وإتاحة المحتويات الرقمية التفاعلية للمستفيدين من العملية التعليمية بدءًا من المعلم والطالب وولي الأمر وصولاً إلى المشرفين التربويين والباحثين المهتمين بمجال التعليم.

وتم بناء خطّة هذا المشروع بشكل يتوافق ويتزامن مع خطة تأليف المناهج الدراسية للصفوف (1-12) وتحديثها، إذ بدأت مراحل تحويل الكتب منذ العام الدراسي 2022/‏‏ 2023م لصفوف (1-4) وفق خطة معدّة لذلك، وبدأت المرحلة الأولى من التطبيق الفعلي للمشروع بالمدارس خلال هذا العام الدراسي 2024/‏‏ 2025م في بعض مدارس الصفوف (1-4) بالمديريات التعليمية بالمحافظات، وتم تدريب المعلمين والمشرفين على توظيف الكتب الرقميّة التوظيف الفعّال بالحصّة الدراسيّة، وإعطائهم الصلاحيّة للوصول إلى مكتبة الكتب الرقميّة، وتم توجيه المدارس بتفعيل المشروع ضمن الحصص الدراسيّة، ومن ثم تقييم التطبيق من كافة الجوانب.

ويشتمل المشروع على مجموعة من: الأنشطة التعليمية التفاعلية، والصوتيات، والأفلام التعليمية التفاعلية، والقطع التعليمية (Learning Object)، وكذلك الرسوم المتحركة، والألعاب التعليمية، والقصص الرقمية، وتقنيات الواقع الافتراضي (Virtual Reality)، والواقع المعزز (Augmented Reality)، والمحاكاة، إضافة إلى أنواع متقدمة من المحتويات الرقمية التفاعلية وفق المستجدات والتطوير التقني في هذا المجال.

ويتضمن الكتاب الرقمي محتويات رقمية تفاعلية وفق أهداف تربوية واضحة وإجراءات تسهل على المعلم والمتعلم، وتتنوع بحسب طبيعة كل مادة دراسية، وتتوافق مع أحدث التقنيات: كتطبيقات الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، وبيئات التعليم الإلكتروني المختلفة، إلى جانب مجموعة من الوسائط المتعددة (صور رقمية، رسوم متحركة، كلمات منطوقة...الخ).

الانماء المهني

وباعتبار أن المعلم الركن الأساسي وله الدور المحوري في العملية التربوية والتعليمية؛ من خلال إكساب طلبته المعارف، والمهارات المختلفة، وتزويدهم بالخبرات الحياتية داخل الصف الدراسي وخارجه، وصقل شخصياتهم، وإعدادهم الإعداد الأمثل للحياة، والعمل، فقد حرصت الوزارة على تقديم برامج إنمائية مهنية نوعية تستهدف المعلمين الجدد، تمهيدًا لدمجهم في المنظومة التعليمية بكفاءة واقتدار. وتأتي هذه البرامج متسقة مع التوجهات الوطنية ، لتعزيز مبدأ التعلم المستمر، وتطوير المهارات التربوية والتقنية والمعرفية، بما يواكب مستجدات التعليم ويُلبي متطلبات الحقل التربوي.

وتسهم هذه البرامج في تمكين المعلمين الجدد من التعرف على بيئة العمل المدرسي، وفهم السياسات والتشريعات التعليمية، وتطبيق الممارسات التدريسية الفعالة، بما يضمن بداية مهنية قوية تنعكس إيجابًا على جودة التعليم في سلطنة عُمان.

حيث نفذت المديرية العامة للإشراف التربوي البرنامج التعريفي الثالث للمعلمين الجدد مع بداية هذا العام الدراسي ، الذي استهدف ما يقارب نحو (4000) معلمًا ومعلمة في مختلف التخصصات، ونُفذ لا مركزيًا في المديريات التعليمية، وركز البرنامج على تهيئة المعلمين ميدانيًا، وإكسابهم المعارف والمهارات الأساسية، وتعريفهم بالمشاريع والمستجدات التربوية، وتنمية اتجاهاتهم الإيجابية نحو مهنة التعليم منذ اليوم الأول، كذلك نظّمت ذات المديرية البرنامج التعريفي للمنتدبين الجدد لشغل وظائف الإشراف التربوي والإدارة المدرسية، بمشاركة (399) منتدبًا ومنتدبة من مختلف المديريات التعليمية وديوان عام الوزارة، بهدف تعزيز الكفاءات القيادية والإدارية، وتقديم تصور شامل لأدوارهم الجديدة، ضمن توجه الوزارة نحو الاستثمار في القيادات التربوية.

ومن جانب آخر يقدّم المعهد التخصصي للتدريب المهني للمعلمين برامج إنماء مهنية متنوعة للعام الدراسي (2025/‏‏2026م)؛ تستهدف المعلمين الجدد، وذوي الخبرة والكوادر الإدارية؛ بهدف رفع كفاءة الأداء التربوي، وتعزيز جودة التعليم، ومن أبرز هذه البرامج: برنامج المعلمين الجدد، الذي يُنفذ عبر التدريب المباشر، والتعلم الإلكتروني والميداني، وبرنامج المساواة في الفرص التعليمية بالتعاون مع منظمة المرأة العربية، ويغطي (872) مدرسة.

ويُعد برنامج القيادة المدرسية المتقدم، وبرنامج خبراء الرياضة المدرسية من أبرز ما يُقدَّم للقيادات، والمعلمين ذوي الخبرة، ويعمل المعهد على تنفيذ عدد من البرامج في إدارة المخاطر، ومنظومة التعليم الإلكتروني (نور)، وبرنامج (TIMSS) ؛ استعدادًا للدراسة الدولية 2027م، و(11) برنامجًا تكميليًا قصيرًا؛ لتطوير المهارات، إضافة إلى برامج تخصصية في اللغة العربية، والرياضيات، والعلوم، واللغة الإنجليزية، والتربية الخاصة، وبرامج في التقويم، والمناهج الحديثة، ولغة الإشارة، وطيف التوحد، والتعليم المستمر، إلى جانب التدريب على استخدام السبورات التفاعلية؛ وكل هذه البرامج لتعزيز ممارسات التعليم الحديثة بما يتماشى مع تطلعات رؤية عُمان 2040.

ويتم تنفيذ البرامج بثلاث طرق: التدريب المباشر، والتعلم الإلكتروني، والتعلم في بيئة العمل، إذ يشمل التدريب المباشر: تدريب المجموعات الصغيرة، وجلسات التعلم التعاوني، وأنشطة حل المشكلات، ونمذجة بعض الإستراتيجيات والأساليب التدريسية الفاعلة؛ بهدف تطوير ممارسات التدريس وأساليبه، أما التعلم الإلكتروني فيستند إلى استخدام المنصة الإلكترونية التي تحوي دروسًا إلكترونية، وتتضمن أسئلة يتم الإجابة عنها في المنشورات والمناقشات، ويقوم التعلم في بيئة العمل على تطبيق أساليب، وإستراتيجيات جديدة؛ لإحداث تغييرات في ممارسات التعليم والتعلم، وتقييمها بناء على أدلة يجمعها المعلم من ذوي الخبرة من الزملاء، والتقييم من قِبل طلابه.

وتستعد الوزارة في مطلع العام 2026م لإطلاق المؤتمر الدولي الأول لمهنة التعليم في الشرق الأوسط بعنوان «تعليم مستدام في عصر الذكاء الاصطناعي» بالتعاون مع منظمات إقليمية ودولية، تجسيدا لالتزامها بدعم التمكين المهني للمعلمين، وتطوير السياسات التربوية.

التوسع في تخصصات

التعليم المهني والتقني

يأتي تطبيق التعلم التقني والمهني؛ بهدف إكساب الطلبة المعارف والمهارات والقيم المهنية، وتوفير بيئة جاذبة تعزز مهارات ريادة الأعمال، وإعداد خريجين قادرين على التنافس في سوق العمل، وتعزيز الشراكة مع القطاعات الاقتصادية، وتعزيز ثقافة المجتمع بأهمية التعليم المهني والتقني.

وقد بدأت الوزارة في تطبيق هذا النوع من التعليم في تخصصي إدارة الأعمال وتقنية المعلومات في العام الدراسي 2023/‏‏2024 في (4) مدارس بواقع (2) للذكور و(2) للإناث في المديريات التعليمية بمحافظتي مسقط وشمال الباطنة، مستهدفًا حوالي (200) طالب وطالبة، بواقع (50) طالبًا في كل مدرسة، وفي العام الدراسي 2024 /‏‏ 2025م طرحت الوزارة (6) تخصصات هندسية وصناعية وهي: الصيانة الهندسية، وهندسة التصنيع الميكانيكية، وصيانة المنشآت الصلبة، واللحام وتشكيل المعادن، والصحة والسلامة المهنية، وعمليات الرفع والتنزيل، بالشراكة مع الجمعية العمانية للطاقة (أوبال)، في مدارس محددة في المحافظتين نفسيهما، بقبول حوالي (600) طالب، بواقع (300) طالب في كل محافظة. ويأتي هذا التطبيق؛ ارتكازًا على المعايير المهنية لهذه التخصصات، ومعايير المستوى الرابع في الإطار العام للمؤهلات العمانية.

واتسمت هذه الخطة بالمرونة؛ لتحقق التوازن بين المواد الأساسية، والاختيارية بواقع (24) حصة أسبوعيًا، ولمدة (3) أيام داخل المدرسة، ومواد التخصص بواقع (16) حصة أسبوعيًا، ولمدة يومين في المؤسسات التدريبية الخاصة؛ لإكساب هؤلاء الطلبة مهارات مهنية، وتقنية، وتهيئهم؛ للدخول إلى سوق العمل، أو الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي في التخصص نفسه، أو تخصص آخر.

وفي هذا الجانب واصلت الوزارة جهودها لتعزيز مسار التعليم المهني والتقني في مختلف محافظات سلطنة عمان، بما يواكب تطلعات الطلبة ويلبي متطلبات سوق العمل، وينسجم مع مستهدفات رؤية (عُمان 2040) الرامية إلى تنويع مسارات التعليم، وتمكين الشباب من اكتساب مهارات مهنية وعملية تؤهلهم لمستقبل واعد، وفي إطار خطة التوسع للعام الدراسي الحالي (2025/‏‏ 2026م)، قبلت الوزارة 890 طالبًا في محافظتي مسقط وشمال الباطنة ضمن التخصصات الهندسية والصناعية، مثل: تخصص الصيانة الهندسية، وعمليات الرفع والتنزيل، والصحة والسلامة المهنية، واللحام وتشكيل المعادن، وهندسة التصنيع الميكانيكية، وصيانة المنشآت الصلبة، وشمل التوسع قبول 100 طالب إضافي في كل من المحافظتين بتخصصي إدارة الأعمال وتقنية المعلومات، مع ضمان فرص متكافئة للذكور والإناث.

وفي خطوة نوعية نحو تنويع التخصصات، أعلنت الوزارة عن استحداث تخصص (السفر والسياحة) ليطبق اعتبارًا من العام الدراسي الحالي (2025/‏‏2026م)، في كل من محافظتي ظفار والداخلية بواقع 100 طالب وطالبة في كل محافظة؛ إذ سيتم التطبيق في مدرستين بمحافظة ظفار هما السعيدية للتعليم الأساسي، وخولة بنت حكيم للتعليم الأساسي، فيما اعتمدت محافظة الداخلية مدرستي «أبي عبيدة) للتعليم الأساسي للذكور، وأم الفضل للتعليم الأساسي للإناث.

اللجنة الوطنية

شاركت سلطنة عُمان في الدورة الثالثة والأربعين للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والذي أقيم في مدينة سمرقند بالجمهورية الأوزباكستانية، بمشاركة وفود من الدول الأعضاء بالمنظمة، وممثلي المنظمات الدولية، والإقليمية، ومنظمات المجتمع المدني.

وترأس وفد السلطنة في هذه الدورة معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم رئيسة اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، التي ألقت كلمة سلطنة عُمان خلال الجلسة العامة للمؤتمر، نقلت خلالها تحيات حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، وتمنياته بنجاح أعمال هذا المؤتمر وتحقيق أهدافه النبيلة.

ونظمت اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم في أكتوبر الماضي الملتقى الإقليمي للدراية الإعلامية والمعلوماتية تحت عنوان:(تمكين العقول في عصر الذكاء الاصطناعي)، والذي ناقش في 3 أيام الممارسات الناجحة في مجال الدراية الإعلامية والمعلوماتية، وتعزيز الوعي بالتحديات الرقمية، إلى جانب دور السياسات الوطنية والإقليمية في دعم الوعي الإعلامي، والعلاقة بين الذكاء الاصطناعي التوليدي والإعلام والمعلومات.

واستهدف المعلمين والمشرفين ومصممي المناهج الدراسية في مؤسسات التعليم المدرسي، والأكاديميين والطلبة في تخصصات الإعلام بمؤسسات التعليم العالي، والصحفيين والمحررين في وسائل الإعلام المختلفة، والعاملين في دوائر وأقسام التواصل والإعلام بمختلف مؤسسات الجهاز الإداري للدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

وهدف إلى التعريف بمفهوم الدراية الإعلامية والمعلوماتية، والتركيز على دور منظمة اليونسكو في تعزيز الوعي حول تعريف المستخدمين بحقوقهم في الفضاء الرقمي، والاستخدام الواعي والأخلاقي للمعلومات، والقدرة على التمييز بين الموثوق والمضلل في ظل تصاعد استخدام الذكاء الاصطناعي.

ونجحت السلطنة في شهر أكتوبر الماضي في إدراج شخصيتين عُمانيتين جديدتين ضمن برنامج اليونسكو للاحتفاء بالذكرى الخمسينية أو المئوية للأحداث التاريخية المهمة والشخصيات المؤثرة عالميًّا، وهما: الشاعر عبدالله بن علي الخليلي بمناسبة مرور مئة عام على ولادته، واللغوي والنحوي والشاعر العُماني محمد بن يزيد الأزدي الملقب بـ(المبرّد)، بمناسبة مرور ألفٍ ومئتي عام على ولادته، وبذلك يرتفع عدد الشخصيات العُمانية المدرجة في هذا البرنامج الدولي إلى تسع شخصيات.

الجدير بالذكر أنّ سلطنة عُمان تمكّنت من إدراج 7 من الشخصيات العُمانية على برنامج اليونسكو للاحتفاء بالذكرى الخمسينية أو المئوية للأحداث التاريخية المهمة والشخصيات المؤثرة عالميًا خلال السنوات الماضية، وهم: عالم اللغة الخليل بن أحمد الفراهيدي عام 2005م، والطبيب راشد بن عُميرة الهاشمي الرُّستاقي عام 2013م، والموسوعي والمصلح الاجتماعي الشيخ نورالدين عبدالله بن حميد السالمي عام 2015م، والطبيب والفيزيائي أبو محمد عبدالله بن محمد الأزدي الملقب بابن الذهبي عام 2015م، وفي عام 2019م تمكّنت من إدراج أبي مسلم البهلاني الرواحي، والملاح العُماني أحمد بن ماجد السعدي عام 2021م، وفي عام 2023م أدرجت منظمة اليونسكو المؤرخ والشاعر حميد بن محمد بن رزيق في هذا البرنامج.

«التربية والتعليم» تواصل جهودها لتطوير التعليم وتمكين الهيئات التعليمية وطلبة المدارس من مهارات المستقبل
«التربية والتعليم» تواصل جهودها لتطوير التعليم وتمكين الهيئات التعليمية وطلبة المدارس من مهارات المستقبل
«التربية والتعليم» تواصل جهودها لتطوير التعليم وتمكين الهيئات التعليمية وطلبة المدارس من مهارات المستقبل