الأربعاء 01 أبريل 2026 م - 13 شوال 1447 هـ
أخبار عاجلة

الاستدامة البيئية أولوية وطنية

السبت - 15 نوفمبر 2025 03:15 م

يأتي المرسوم السُّلطاني القاضي بإنشاء «محميَّة المنطقة البحريَّة العازلة حَوْلَ جُزر الحلانيَّات» بمحافظة ظفار ليمثِّلَ ترجمة عمليَّة لرؤية «عُمان 2040» الَّتي تضع الاستدامة البيئيَّة ضِمن أولويَّات التنمية الوطنيَّة، وتأكيدًا على أهميَّة حماية الأنظمة البيئيَّة وصون التنوع الأحيائي كجزء أصيل من هويَّة سلطنة عُمان الحضاريَّة.

ويعكس إنشاء هذه المحميَّة الاهتمام بقِيمة الإرث الطبيعي الغني الَّذي تتمتع به جُزر الحلانيَّات، ويعكس التزام سلطنة عُمان بالمعايير الدوليَّة الَّتي أقرَّتها ضِمن الاتفاقيَّات البيئيَّة متعددة الأطراف، وعلى رأسها اتفاقيَّة التنوع البيولوجي، واتفاقيَّة الاتجار الدولي بأنواع الحيوانات والنباتات المهدَّدة بالانقراض، واتفاقيَّة حماية الأنواع المهاجرة. ويُعزِّز ذلك مكانة سلطنة عُمان على المستوى الإقليمي والدولي كدولة تتبنى نهجًا متقدمًا في حماية الطبيعة، وتضع الاستدامة في قلب سياساتها البيئيَّة والاقتصاديَّة.

كما أنَّ هذه المحميَّة إضافة نوعيَّة إلى شبكة المحميَّات الطبيعيَّة في سلطنة عُمان؛ إذ تتميَّز بخصائص بيئيَّة فريدة تجعل منها أحد أهم الكنوز البحريَّة في المنطقة. فهي تحتضن نظمًا إيكولوجيَّة غنيَّة ومتنوعة تشمل الشّعاب المرجانيَّة المنتشرة في المياه الضَّحلة، والمسطحات الرمليَّة الواسعة، والمناطق البحريَّة العميقة الَّتي توفِّر بيئة خصبة للعديد من الكائنات النباتيَّة والحيوانيَّة. كما تشكِّل المحميَّة ملاذًا آمنًا للكائنات البحريَّة المهدَّدة، وتحديدًا السلاحف البحريَّة النَّادرة الَّتي تعتمد على شواطئ الجُزر رمالًا لتغذيتها وتعشيشها ووضع بيضها.

المحرر