الأربعاء 01 أبريل 2026 م - 13 شوال 1447 هـ
أخبار عاجلة

سلطنة عمان تحتفل باليوم الدولي للاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية

سلطنة عمان تحتفل باليوم الدولي للاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية
السبت - 15 نوفمبر 2025 02:18 م
10

مسقط ـ العُمانية: شاركت سلطنة عُمان دول العالم الاحتفال باليوم الدولي للاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية والذي صادف الـ14 من نوفمبر من كل عام. الاحتفال أتى بهدف التوعية بأهمية حماية الممتلكات الثقافية من الاتجار غير المشروع لاتخاذ التدابير والإجراءات الاحترازية اللازمة وضرورة التعاون الدولي في هذا الجانب. كما أن ظاهرة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية تعد ظاهرة دولية تتطلب التعاون والتكاتف وتبادل الخبرات بين الدول والتي تسهم بشكل كبير لإيقافها أو للحد منها.

وتزخر سلطنة عمان بمخزون تراث ثقافي مادي تتعدد أشكاله ومضامينه ويتمثل في الآثار الثابتة كالقلاع والحصون والمعالم التاريخية والمواقع الأثرية ومواقع التراث الجيولوجي المتفردة بمكوناتها والتراث الثقافي المنقول والذي يشمل مثالًا الفخار والأواني الصوانية والأختام ورؤوس السهام والمسكوكات والنيازك وغيرها الكثير. وأكدت وزارة التراث والسياحة أن التراث الثقافي المادي يجسد الموروث الحضاري والإنساني والهوية للشعوب، والاتجار غير المشروع بهذه الممتلكات الثقافية له أبعاد وتبعات سلبية تؤثر على الشعوب وهويتها ويؤدي إلى فقدان جانب من تراثها الثقافي. وقامت الوزارة بجهود عديدة في المحافظة على التراث الثقافي العماني واستدامته والقيام بعدة مشاريع ومبادرات ومن خلال إذكاء الوعي حول أهمية هذا الموروث الثقافي وبناء القدرات للجهات ذات العلاقة بسلطنة عُمان للمحافظة عليه أخذًا في الاعتبار التدابير اللازمة لذلك لتجنب بيع وتهريب وسرقة الممتلكات الثقافية، كما تقوم الوزارة بالتنسيق والتواصل المستمر مع المنظمات الدولية وحضور الاجتماعات وحلقات العمل التي تعقد وتقام لهذه الجوانب. وأشارت وزارة التراث والسياحة إلى أنه تفعيلا لقانون التراث الثقافي العُماني الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (35/‏2019) والذي يشمل إدارة التراث الثقافي العُماني وصونه والمحافظة عليه واستدامته، وانطلاقًا من أهمية وجود قاعدة بيانات شاملة للممتلكات الثقافية بسلطنة عُمان الحكومية والخاصة والمملوكة لدى المواطنين حسب ما نصت عليه المادة رقم (33)، بإنشاء سجل التراث الثقافي العماني حيث تم الانتهاء من إعداد موقع وتطبيق إلكتروني لسجل التراث الثقافي العماني. والذي يسهل للمواطنين والمتاحف الخاصة والحكومية إدراج الممتلكات الثقافية التي بحوزتهم، ليتم بعدها قيام المختصين بالوزارة من خلال قاعدة البيانات بمعاينة الممتلكات الثقافية وقيدها وتوثيقها بإصدار شهادة قيد ممتلك ثقافي، كما أن التطبيق والموقع يُمكن المستخدم من إجراء عمليات أخرى كالتصدير والإعارة والبيع والشراء والإهداء والتبليغ عن فقدان الممتلك الثقافي، ويكون لكل قطعة رمز يصدره السجل، الأمر الذي سيساعد الجهات المختصة في تتبع القطعة في حالة تعرضت للسرقة أو الفقد، بالإضافة إلى أهمية السجل في توثيق الممتلكات الثقافية ووجود حساب لكل فرد أو جهة خاصة أو حكومية يمكنها من الاطلاع على مقتنياتها المسجلة. وتعمل وزارة التراث والسياحة حاليا التنسيق مع المتاحف الحكومية والمتاحف الخاصة لتسجيل الممتلكات الثقافية لديهم من خلال الموقع والتطبيق الإلكتروني لإنشاء قاعدة بيانات وطنية للممتلكات الثقافية. ويهدف سجل التراث الثقافي العماني إلى الحفاظ على الممتلكات الثقافية لاستدامتها ونقلها للأجيال القادمة، وإدارة التراث الثقافي العُماني المادي من حيث البيع والشراء والتصدير والاستيراد والإعارة للمساهمة في الحد من عمليات الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، وتوفير قاعدة بيانات إلكترونية علمية لجميع الممتلكات الثقافية في سلطنة عُمان، بالإضافة إلى ذلك تسجيل الممتلكات الثقافية وفق المعايير الدولية المتبعة والإسهام في تتبع أية قطعة قد تتعرض للسرقة أو الفقدان أو التلف، والمساهمة في التعريف بالتراث العُماني داخليا وخارجيا. وقامت وزارة التراث والسياحة في عام 2019م بإنشاء قسم سجل التراث الثقافي ومكافحة الاتجار غير المشروع ويختص هذا القسم بالعديد من المهام والمسؤوليات التي من شأنها حماية الممتلكات الثقافية من الاتجار غير المشروع والتنسيق مع الجهات الداخلية والخارجية من خلال قنوات التواصل الرسمية.