مسقط «الوطن» :
نظمت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ممثلة في استثمر في عُمان زيارة إلى جمهورية البرازيل الاتحادية، في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين سلطنة عُمان والبرازيل، واستكشاف مجالات جديدة للشراكة في القطاعات ذات الأولوية لكلا البلدين.
وشهدت الزيارة عقد حوار للأعمال (أدفانتج عُمان) وعدد من الاجتماعات المثمرة مع مختلف الجهات المعنية البرازيلية منها غرفة التجارة والصناعة العربية البرازيلية، كما تخلل الزيارة لقاءات ثنائية مع عدد من الشركات البرازيلية الرائدة في مجالات التعدين، واللوجستيات، والصناعات التحويلية، والزراعة، والطاقة المتجددة، وذلك بهدف استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في سلطنة عُمان، والتعريف بالمقومات الاقتصادية والبنية الأساسية التي تمتاز بها السلطنة كمركز إقليمي للأعمال والاستثمار.
وقام الوفد بزيارة ميدانية إلى مناجم الحديد التابعة لشركة “ڤالي”، إحدى أكبر شركات التعدين في العالم، حيث اطّلع على التجارب الصناعية والتقنيات الحديثة التي تعتمدها الشركة في مجالات التشغيل والاستدامة البيئية، وبحث إمكانيات التعاون في مجالات التعدين والمعادن وتبادل الخبرات الفنية.
وأكدت عُلا السليمانية من فريق استهداف الأسواق في استثمر في عُمان أن هذه الزيارة تأتي في إطار توجهات سلطنة عُمان لتعزيز التعاون الاقتصادي الدولي وتنويع الشراكات الاستثمارية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 في بناء اقتصاد تنافسي ومستدام، يسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني، ويدعم تمكين القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات النوعية ذات القيمة المضافة العالية.
وتُعد البرازيل من أبرز الاقتصادات الناشئة عالميًا، إذ بلغت قيمة صادراتها في عام 2024 نحو 337 مليار دولار أميركي، فيما بلغت الواردات 263 مليار دولار، وفقًا لتقارير اقتصادية حديثة. وتُعد الصين والولايات المتحدة من أهم شركائها التجاريين، في حين تشهد علاقاتها التجارية مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية نموًا متسارعًا، حيث بلغت صادراتها إلى دول المجلس نحو 10.7 مليار دولار في عام 2024.
أما على صعيد العلاقات الثنائية بين سلطنة عُمان وجمهورية البرازيل، فقد ارتفعت صادرات البرازيل إلى عُمان بنسبة 16% لتصل إلى 547 مليون ريال عُماني، بينما بلغت وارداتها من سلطنة عمان نحو 28.8 مليون ريال عُماني، وتمثّل المعادن وخاصة الحديد الحصة الأكبر من التبادل التجاري بين الجانبين، مع وجود فرص واعدة لتوسيع التعاون في مجالات الأغذية الزراعية، والمنتجات الصناعية، والطاقة، واللوجستيات.
كما استعرض الفريق فرص الاستثمار في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في سلطنة عُمان، لا سيما في الدقم وصحار وصلالة، والتي تُعدّ منصات استراتيجية لجذب الاستثمارات البرازيلية في مجالات التخزين، وسلاسل الإمداد، والصناعات الغذائية، والطاقة النظيفة، بفضل ما توفره السلطنة من موقع جغرافي متميز يربط بين الأسواق الآسيوية والإفريقية والعربية.