الثلاثاء 19 مايو 2026 م - 2 ذو الحجة 1447 هـ
أخبار عاجلة

وما زال التاريخ العماني حافلا بالأسرار

الاثنين - 04 مارس 2024 07:49 م
10

فيما يسلِّط الكشف الأثَري في الموقع الأثَري «مناقي» بولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة الضوء على ملامح جديدة من التَّاريخ العُماني الضَّارب في القِدَم، فإنَّه وغيره من الكشوفات المستمرَّة تؤكِّد أنَّ التَّاريخ العُماني ما زال حافلًا بالأسرار.

فقَدْ كشفت أعمال التَّنقيبات الأثريَّة الَّتي قام بها قِسم الآثار بجامعة السُّلطان قابوس في الموقع الأثَري «مناقي» عن مبنى جنائزيٍّ فريدٍ من نَوْعه يعود إلى العصر الحديدي، أي قَبل ثلاثة آلاف سنَة من الآن.

ومع ما اكتشف في الموقع الَّذي يُعَدُّ من أكبر مستوطنات العصر الحديدي في محافظة جنوب الباطنة من مبانٍ سكنيَّة، بالإضافة إلى مدافن كثيرة منتشرة على مساحة واسعة من الموقع، وعدد من الأبراج الدفاعيَّة.. إلَّا أنَّ المبنى الَّذي تمَّ الكشف عَنْه هو أوَّل مبنى جنائزي مخصّص لدفن الأطفال يُكشف عَنْه حتَّى الآن في المنطقة ما يُمثِّل نقطة تحوُّل مُهِمَّة في فهم الطقوس الجنائزيَّة في شِبه الجزيرة العُمانيَّة ما يثير تساؤلات حَوْلَ الدوافع والمعتقدات الَّتي أدَّت إلى تخصيص مبنى منفصلٍ لدفنِ الأطفال في ذلك العصر، مخالفًا بذلك العادات الجنائزيَّة المعهودة في العصر الحديدي.

وباستمرار الكشوفات في الموقع تزداد المعرفة بالدَّوْر الكبير والمركزي الَّذي أدَّته هذه المستوطنة في المنطقة خلال الألف الأولى قَبل الميلاد ويتكشف لنَا أسرار غير معروف من تاريخ هذه المنطقة.

المحرر