خصب ـ «الوطن»:
نفذت هيئة البيئة عدد من الحلقات التفاعلية لطلاب مدرستي خصب للتعليم الأساسي وخولة بنت الأزور للتعليم الأساسي تزامنًا مع المرحلة الأخيرة من مشروع مسح أنواع الثدييات البحرية بمحافظة مسندم، الذي يهدف إلى دراسة التنوع الأحيائي للثدييات البحرية في سواحل المحافظة وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية حمايتها.
جاء تنفيذ الحلقات ضمن برنامج التوعية البيئية المصاحب للمشروع، بهدف غرس المفاهيم البيئية السليمة في نفوس الطلبة منذ الصغر، وتنمية معارفهم حول الكائنات البحرية وأدوارها الحيوية في النظام البيئي البحري.
وتضمنت الحلقات مجموعة من الأنشطة التعليمية الممتعة، شملت الحلقة التعريف بأنواع الثدييات البحرية مثل الحيتان والدلافين، وشرحًا مبسطًا عن خصائصها وسلوكها ودورها في المحافظة على توازن الحياة البحرية، كما جرى التعريف بأهمية البيئة البحرية وضرورة الحفاظ عليها من التلوث، عبر توجيه رسائل توعوية مبسطة تدعو إلى عدم رمي الأوساخ والمخلفات في البحر، وتشجيع الطلاب على تبني ممارسات صديقة للبيئة في حياتهم اليومية.
كما شارك الطلاب في لعبة "البحث عن الكنز مع الحوت صبور"، وهي لعبة تعليمية تفاعلية صممتها الهيئة بأسلوب يجمع بين المتعة والمعرفة، حيث يتعرف الطلاب من خلالها على أماكن وجود الثدييات البحرية والكنوز الطبيعية التي تزخر بها بيئة سلطنة عُمان.
قدمت الحلقات أحلام المقبالية، أخصائية تواصل وإعلام في هيئة البيئة، التي أوضحت أن تنفيذ هذه الفعاليات يأتي ضمن توجه الهيئة لتعزيز التواصل المجتمعي ونشر الثقافة البيئية بأساليب مبتكرة وجاذبة للفئة الناشئة، مؤكدة أن غرس القيم البيئية في المراحل العمرية المبكرة يسهم في إعداد جيلٍ أكثر وعيًا ومسؤولية تجاه البيئة.
كما نفّذت هيئة البيئة فعالية تدريبية خاصة للفتيات والنساء ضمن مشروع مسح أنواع الثدييات البحرية بمحافظة مسندم، وذلك في إطار جهود الهيئة لتعزيز الوعي البيئي المجتمعي ودعم مشاركة المرأة في الأنشطة البيئية المتخصصة.
تضمنت الفعالية التي تستمر ثلاثة أيام، ثلاث حلقات عمل متنوعة شملت الرسم على الحقائب الصديقة للبيئة، وتحويل عبوات الزيت إلى أعمال فنية برسومات للحيتان والدلافين، وصناعة ميداليات وأساور تحمل رموزًا بيئية، كما يُختتم البرنامج بإقامة معرض للمنتجات الفنية التي أبدعتها المشاركات.
وأوضحت المهندسة عايدة الجابرية، مديرة مشروع مسح أنواع الثدييات البحرية بمحافظة مسندم، أن هذه الفعالية تأتي ضمن الأنشطة المصاحبة للمشروع الهادف إلى دراسة التنوع الأحيائي للثدييات البحرية في سواحل المحافظة، مضيفة أن إشراك النساء والفتيات في هذه المرحلة يسهم في توسيع دائرة الوعي المجتمعي بأهمية هذه الكائنات ودورها في النظام البيئي البحري.
وأكدت الجابرية أن الهيئة تسعى من خلال هذه الفعالية إلى تشكيل رابطة من النساء والفتيات للمشاركة في نشر الوعي البيئي، وتعزيز الحسّ بالمسؤولية تجاه حماية الثديّات البحرية والمحافظة على بيئتها الطبيعية، مشيدة بالتفاعل الكبير والإبداع الذي أظهرته المشاركات في الحلقات .
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على أهمية استمرار مثل هذه البرامج المجتمعية التي تربط الفنون بالبيئة، وتغرس في الأجيال مفاهيم الاستدامة والمسؤولية تجاه موارد الوطن الطبيعية، في خطوة تعكس التزام هيئة البيئة بدعم الجهود الوطنية لحماية الحياة الفطرية وصون التنوع الأحيائي في السلطنة