مسقط ـ العُمانية: صدر حديثًا عن دار (الآن ناشرون وموزعون) في الأردن، كتاب (الرواية المتحفيّة) للباحثة والشاعرة الأردنية جمانة الطراونة، وهو دراسة نقدية تسبر العلاقة بين المتحف والنص السردي، من خلال تحليل رواية (صابرة وأصيلة) للكاتبة العُمانية الدكتورة غالية آل سعيد. ويقدّم الكتاب مفهوم (الرواية المتحفيّة) كنمط أدبي يستند إلى الموروث المادي والثقافي، حيث يتقاطع التوثيق مع التخييل، وتُعرض الشخصيات والأماكن كما تُعرض القطع الأثرية في المتاحف بدقة وحياد، بعيدًا عن التهويل العاطفي، وبأسلوب بصري يقرّب القارئ من زمن الرواية ومكانها. وتتوقف الطراونة في دراستها عند (متحف المكان والناس) الذي أسسته الدكتورة غالية آل سعيد في مدينة مطرح، مشيرة إلى أن المتحف والرواية يتكاملان في الحفاظ على ذاكرة المكان وتفاصيل الحياة العُمانية في خمسينيات وستينيات القرن الماضي. ويشتمل الكتاب على قسمين، الأول يتناول فكرة المتحف بوصفه فضاءً بصريًا وثقافيًا يعيد إنتاج الذاكرة، فيما يركّز القسم الثاني على تحليل البنية السردية لرواية (صابرة وأصيلة)، من منظور تأويلي ونقدي حديث. ويُبرز الكتاب أهمية الرواية المتحفيّة في توثيق التراث غير المادي، واستثمار التفاصيل المادية ـ كالأزياء، والبيئة، والمفردات اليومية ـ في بناء نص روائيّ يمثّل الهوية الوطنية ويحفظها من الاندثار.