كتب ـ يوسف المنذري:
كلما وقفت على خشبة المسرح ينتابني شعور مختلف باتساع مسارات الإبداع والانطلاقة نحو آفاق التميز، هكذا يرى الفنان المسرحي شبيب بن عديم المسلمي، والذي جسد العديد من الأدوار خلال مسيرته في عالم الفن والتمثيل، حيث امتدت لخمسة عشر عاماً من الإبداع والعطاء، وغالبا ما يعاني الممثلون في بداياتهم المسرحية رهبة المسرح إلا أن (المسلمي) قد كانت أولى النقاط التي تغلب عليها بحضوره المسرحيات ذات النخبة من الممثلين، ممن لهم باع طويل في المجال، وخوض حلقات العمل التأهيلية التي أسهمت بصقل موهبته بالتعرف على أساسيات المسرح، وكيفية التعبير عن المشاعر وتجسيد الشخصية التي يختزلها النص والثقة بالنفس، حيث صنعت هذه العوامل منه شخصية المسرحي الناجح وحولته من المشاغب إلى أدوار البطولة.
وحول بدايته يصف المسلمي المشهد بكواليس عالقة في ذاكرته بدءا من تشجيع أبيه الذي رأى به الإمكانيات التي تخوله أن يصبح يوما ما ممثلا، وفي الجانب المقابل لقب (المشاغب)، والذي سجل حضوره الفعلي من مسرح المدرسة آنذاك، حيث كان معلمه خالد بن ربيع الرواحي يراه مشاغبا بعفوية الطرح وعمق الموهبة، وهنا وضع أول بصمة تبعتها بصمات، حيث يجد المسلمي بأن المسرح يتيح له المساحة الحرة لانعكاس الموهبة وطرح القضايا المجتمعية، حيث كان ولا يزال مرآة المجتمع.
وعن ميوله في المسرح والتمثيل قال: خضت في السنوات الأولى أعمالا متنوعة بين الكوميديا والتراجيديا وقد نصحني المختصون بالتوجه إلى الكوميديا نظرا لما أتميز به من أنماط تخولني تجسيد الشخصية بشكل استعراضي كوميدي غير مبالغ فيه، ويخلق متعة بين الطرح الذي يتضمنه النص والضحك وفق الأسلوب الذي يقره المخرج ، مضيفاً : أسعى لتجسيد الشخصيات التاريخية، وقد بدأت أصقل مهاراتي، حيث أجده مسار به العديد من التحديات في الطرح الذي يشكل بمشواري الأول من نوعه، ولكن الرغبة تجذبني لصعود سلالم النجاح، والتفوق طالما الشغف الوقود الأول الذي يمدني بدافع العطاء، وواصل الفنان شبيب المسلمي مشوار العطاء، حيث انتسب للجمعية العمانية للمسرح ولفرقة أمجاد عُمان المسرحية الأهلية معززا أدواره واسهاماته ومثابرا للمزيد من العطاء الذي يلامس طموحاته ويثري تجاربه مقدما الرسالة التي تحمل مضامين متنوعة سواء على خشبة المسرح أو في الأعمال المرئية، حيث يؤمن بأن المسرح أحد الوسائل التي تجذب الجمهور مهما بلغت المجالات الأخرى من طفرة هائلة، ويجد المسلمي العمل الأقرب له بمشواره الفني (دكان أبوي) حيث وجد الإشادة حول دوره من عمالقة الفن العماني أمثال الفنانة القديرة فخرية خميس والفنان الدكتور طالب البلوشي والفنانة القديرة أمينة عبدالرسول، حيث وضعت هذه الإشادة على عاتقه مضاعفة جهده والاستمرارية في تقديم الأعمال المسرحية مشيداً بالمسرح العماني وتطوره المستمر وتميز مشاركات الفرق المسرحية خليجيا ودوليا وتحقيقها المراكز المتقدمة.