السبت 27 يونيو 2026 م - 12 محرم 1448 هـ

الشاعر يوسف الأنصاري.. الرحلة مستمرة نحو المعرفة والفضيلة

الشاعر يوسف الأنصاري.. الرحلة مستمرة نحو المعرفة والفضيلة
الاثنين - 29 سبتمبر 2025 02:34 م
50

نظم الشعر الوطني والمديح والرثاء


المصنعة ـ من خليفة الفارسي:

تزخر سلطنة عُمان برجالٍ حملوا مشاعل العلم والإيمان، وأسهموا في بناء المجتمع وترسيخ قيم الدين والفضيلة، ومن بين هذه القامات العلمية والأدبية يبرز الشيخ يوسف بن عبدالمجيد بن محمد الأنصاري، الذي جمع بين نور العلم وروح الشعر، وبين رسالة التعليم ومنابر الخطابة، فكان نموذجًا للعالم المخلص والأديب الملتزم منذ ستينيات القرن الماضي، وحتى يومنا هذا.وُلد الشيخ يوسف عام 1948م في إحدى قرى ولاية المصنعة بمحافظة جنوب الباطنة، ونشأ في كنف والده الشيخ العلامة عبدالمجيد بن محمد الأنصاري، الذي غرس فيه حب القرآن وعلوم الشريعة واللغة منذ صغره.

طلب العلم

لم يقتصر الشيخ (الأنصاري) على التعليم النظامي، بل واصل طلب العلم على أيدي مشايخ المذاهب الأربعة، فجمع بين الفقه واللغة والتفسير، مما كوّن شخصيته العلمية المتوازنة.

العمل التربوي

انخرط في سلك التعليم مدرسًا لمادة التربية الإسلامية بمدرسة الصلت بن مالك بولاية المصنعة لأكثر من عشرين عامًا، وأسهم في غرس القيم الإسلامية وتربية أجيالٍ من أبناء الوطن، وبالنسبة للخطابة : منذ ستينيات القرن الماضي ارتقى المنبر خطيبًا في جامع السوق بولاية المصنعة، وعُرف ببلاغة خطبه وعمق معانيها، فظل منبره مصدر هداية وتوجيه للمصلين داخل الولاية وخارجها، وعن الإسهامات الأدبية: كتب الشعر الوطني والروحاني والمديح والرثاء، وشارك في المناسبات الوطنية منذ السبعينيات، وقد تشرف بإلقاء قصائده أمام المغفور له بإذن الله تعالى السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ وأمام جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ.

مجالس الإنشاد

حول مجلسه منذ تسعينيات القرن الماضي إلى ملتقى للمديح النبوي والذكر والتدارس، يؤمه طلاب العلم والمريدون من داخل سلطنة عمان وخارجها، كما شارك في مجالس الإنشاد الديني التي عُرفت بروحانيتها وتأثيرها. وعن إنتاجه الفكري: في عام 2016م أصدر كتابه: (الشيخ العلامة عبدالمجيد بن محمد الأنصاري الخزرجي حياته وشعره 1912 ـ 1991م)، توثيقًا لسيرة والده وإرثه العلمي والأدبي. يمتلك الشيخ يوسف بن عبدالمجيد الأنصاري مكتبة عامرة في منزله تزخر بأمهات الكتب في مجالات ثقافية مختلفة والفكر والدين والعلوم الاجتماعية تشكل رصيدا معرفيا قيما وموردا ثريا للباحثين والمهتمين، وتعد المكتبة شاهدا على شغفه بالعلم وحرصه على حفظ التراث ونشر المعرفة يبقى الشيخ يوسف بن عبدالمجيد الأنصاري الخزرجي شاهدًا حيًّا على تواصل رسالة العلم عبر الأجيال، فقد جمع بين الأصالة والمعاصرة، وبين العلم والأدب، وبين المنبر والقلم، وهو اليوم منارة مضيئة في سماء سلطنة عُمان، يُستضاء بعلمه وتُروى بمحبته القلوب، وسيظل عطاؤه صفحة ناصعة في سجل النهضة العُمانية الخالدة.

الشاعر يوسف الأنصاري.. الرحلة مستمرة نحو المعرفة والفضيلة