مسقط ـ «الوطن » :
حصل بنك التنمية على جائزة التمويل المستدام للمشاريع الزراعية المستدامة من المنظمة الأوروبية للتنمية المستدامة (EOSD) خلال مؤتمر المنظمة السنوي لعام ٢٠٢٥م في مدينة كارلسروه الألمانية.
جاء هذا التكريم تقديرًا لدور البنك في تمويل الزراعة المستدامة في منطقة النجد بمحافظة ظفار، وهي منطقة زراعية أصبحت اليوم محورًا أساسيًا في جهود سلطنة عُمان في تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز التنويع الاقتصادي.
وأكد بنك التنمية أن منطقة النجد تغطي نحو 88 ألف كيلومتر مربع، وأصبحت بسرعة إحدى أهم المناطق الزراعية في سلطنة عُمان، حيث يتم استغلال أكثر من 21 ألف هكتار لزراعة القمح والتمور والخضروات وتربية الثروة الحيوانية. وإلى جانب ذلك، يجري العمل على خطط لإنشاء مدينة زراعية بمساحة 50 كيلومترًا مربعًا، تضم مزارع حديثة عالية التقنية، وصناعات غذائية، ومشاريع سياحة زراعية، إضافة إلى أنشطة لوجستية متكاملة.
ووافق بنك التنمية خلال النصف الأول من عام 2025 على 464 قرضًا زراعيًا بقيمة 6 ملايين و700 ألف ريال عُماني، بزيادة نسبتها 24% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. ويعكس هذا النمو الطلب القوي من المزارعين ورواد الأعمال في القطاع الزراعي، إضافة إلى التمويل الموجه الذي يقدمه البنك لأنظمة الري الحديثة، والبيوت المحمية الذكية، والتصنيع الغذائي المحلي. ويأتي هذا النهج متكاملًا مع الأهداف الوطنية، حيث تضع رؤية عُمان 2040 التنويع الاقتصادي، والأمن الغذائي، والابتكار في صدارة أولوياتها، بينما يستلزم هدف الحياد الصفري الكربوني بحلول 2050 نموًا يتماشى مع الاستخدام المستدام للمياه، والقدرة على التكيف مع المناخ، والطاقة المتجددة. وفي الوقت نفسه، تسهم الاستثمارات الزراعية في ظفار في توفير فرص عمل، وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ودعم الصادرات الغذائية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد. كما يدعم البنك العلامات الغذائية العُمانية في الأسواق الخارجية بما يعزز الإنتاجية محليًا ويعيد التوازن للاقتصاد.
وقال حسين بن علي اللواتي الرئيس التنفيذي لبنك التنمية: تعكس جائزةEOSD طموح المزارعين العُمانيين وإصرار البنك على دعم المشاريع التي تجمع بين التكنولوجيا والاستدامة. مشيرا إلى أن البنك يمول نموًا أكثر خضرة وتنافسية، ومتسقًا مع رؤية عُمان 2040 وأهداف الحياد الصفري.
وأضاف: أن هذه الجائزة تؤكد على الدور المتنامي للبنك في التمويل المستدام للمشاريع. ومع الارتفاع الكبير في الإقراض الزراعي، يتمتع البنك بموقع استراتيجي لتوسيع دعمه للزراعة الحديثة القادرة على التكيف مع المناخ، بما يسهم مباشرة في تحقيق الأمن الغذائي الوطني والتنويع الاقتصادي طويل الأمد.