فـي ختام مشاركته ببطولة اتحاد وسط آسيا
دروس كثيرة مستفادة كسبها الأحمر .. وضياع الفرص والارتباك الدفاعي هاجس يؤرق الجميع
متابعة ـ صالح البارحي :
يخوض منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم في تمام الساعة الرابعة مساء اليوم، مباراة تحديد المركز الثالث في بطولة إتحاد وسط آسيا، حيث سيلاقي نظيره المنتخب الهندي على ساحة ستاد هيسور سنترال بالعاصمة الطاجيكية دوشنبه والتي حدد لها في يوم القرعة أن تحتضن مباراة تحديد المركز الثالث، فيما سيلعب منتخب ايران مع نظيره اوزباكستان في العاصمة الأوزبكية طشقند، حيث يتبارى الطرفان على لقب البطولة وهما المرشحان لها قبل انطلاق صافرة بداية البطولة رفقة منتخبنا الذي خذلته نتيجة مباراته الأخيرة أمام تركمانستان مقارنة بعدد الأهداف التي سجلها اوزباكستان في شباك قيرغيزستان ليحل منتخبنا ثانيا في المجموعة بعد أن اكتفى بهدفين في شباك تركمانستان فقط مقارنة برباعية نظيفة للأوزبكي في شباك قيرغيزستان . منتخبنا حل ثالثا في البطولة الماضية بقيادة الكرواتي المدرب الأسبق للأحمر برانكو إيفانكوفيتش، وها هو يأمل في تكرار نفس المشهد بقيادة كيروش الذي استلم زمام القيادة لسامبا الخليج مؤخرا خلفا للمدرب السابق رشيد جابر الذي اقيل بسبب سوء النتائج، ويأمل كيروش ان يحقق الهدف الأسمى من هذه المشاركة وهو الوقوف على مستوى كافة اللاعبين الذين ضمتهم القائمة التي رافقته لمعسكر تركيا وحتى نهاية صافرة مباراة اليوم، بالإضافة إلى أهداف أخرى يود تحقيقها في الشأن الفني للمنتخب والمستوى الجماعي الذي سيظهر به منتخبنا بمباراتي الملحق أمام قطر والإمارات في أكتوبر القادم بإذن الله تعالى.
هدف تحقق
الهدف الذي سعى إليه كيروش في هذه البطولة تحقق ، وذلك حينما ذكر في المؤتمر الصحفي بأنه يرغب أن يلعب منتخبنا (4) مباريات وليس (3) فقط أي من الضروري أن يتأهل الأحمر للدور القادم، وهو ما حدث بالفعل ولكن منافسا على المركز الثالث وليس على لقب البطولة، ولكن ذلك لا يغير في هدف كيروش شيئا، فهو أراد لعب أكثر عدد من المباريات وهو ما حققه الفريق دون أي خسارة حتى الآن، حيث تعادل مع اوزباكستان وفاز على قيرغيزستان وتركمانستان على التوالي وبذات النتيجة وذات السيناريو وفي الدقائق الأخيرة كذلك، ومن هنا فإن الهدف من المعسكر الذي انتهى في تركيا ومن ثم المشاركة في البطولة حقق المطلوب، واصبح كيروش على دراية شبه تامة و معرفة بقدرات اكبر عدد من لاعبينا وكذلك تجربة الأسلوب الذي يود السير عليه مع الأحمر في الملحق الآسيوي المؤهل لمونديال العالم 2026 القادم إن شاء الله تعالى، كيروش راض كل الرضى على ما قدمه الفريق حتى الآن، ويسعى بأن تكون مباراة اليوم خير ختام رغم ضياع اللقب، وأعني بأنها خير ختام بأنه يضع اللمسات الأخيرة على خارطة الطريق التي سترشده لتجاوز عقبة قطر والامارات الصعبتين بإذن الله تعالى.
مكاسب من البطولة
مكاسب المشاركة في بطولة اتحاد وسط آسيا تبدو كثيرة للغاية، وأظنها منحت كيروش مؤشرا عما هو قادم له رفقة الأحمر، وأول هذه المكاسب ثقة اللاعبين في أنفسهم وقدرتهم على العودة في الأوقات الحرجة من عمر المباريات التي تأخروا فيها مثل مباراة قيرغيزستان ونظيرتها مباراة أمس الأول امام تركمانستان وتحقيق الانتصار فيهما، مما أعاد الثقة للاعبين مجددا وخاصة خط المقدمة، كما أن المكسب الثاني هو استمرار عصام الصبحي في التوهج وتسجيل الأهداف وهذا الأمر يعد إيجابيا للغاية في شأن المهاجم الأول للأحمر حاليا، فالصبحي عاد بشكل جيد منذ خليجي 26 بالكويت واستمر في التصفيات وكان آخر أهدافه ذلك الهدف القاتل الذي اهل الأحمر للملحق في شباك فلسطين بالوقت الضائع من عمر المباراة، وها هو يسجل ثلاثة أهداف في لقائين بالبطولة، المكسب الثالث هو ناصر الرواحي وعاهد المشايخي، فهما اللاعبان الذين منحهما كيروش فرصة كبيرة للغاية لإظهار قدراتهما الكامنة، فنجح الثنائي تماما وأثبتا على نجاح رؤية كيروش فيهما، ومن باب أولى فإن الإسباني سيضعهما في مقدمة خياراته بالملحق، ورابع المكاسب هي النتائج الإيجابية التي حققها الفريق بالبطولة، ما يعني أنها دافعا كبيرا للمرحلة القادمة وبأنها حققت الهدف المنشود من المشاركة بالبطولة للسنة الثانية على التوال . وهناك مكسب آخر، وهو البداية المبشرة للفريق مع كيروش سواء من ناحية المستوى الجماعي أو من ناحية الانضباط والالتزام بالتعليمات، وهضم اللاعبون لما يطلبه منهم المدرب بصورة واضحة رغم قصر الفترة، كل هذه الأمور تحققت وبات على كيروش ولاعبينا التأكيد عليها في مباراتي الملحق وما يتبعها من استحقاقات قادمة للأحمر.
حذار من الاستمرار
كما اشرنا أعلاه للمكاسب التي تحققت من البطولة، فإننا لا بد أن نمر على الأخطاء التي اتضحت تماما في ذات البطولة كذلك، وأولها كثرة ضياع الفرص السانحة للتسجيل أمام المرمى، وهو ما عانى منه المنتخب في المباريات التي خاضها حتى الآن، ولو ترجمت تلك الفرص السهلة لأهداف لتواجد الأحمر اليوم في طشقند بدلا من دوشنبه ولعب على المركز الأول والثاني، وباعتقادي أن ما شاهدناه في شأن الفرص السهله وضياعها سيكون محط انظار المدرب كيروش وبات عليه العمل بشكل مكثف على ضرورة عدم تكرار تلك الهفوات، وفي الجانب الآخر ، هناك هفوات ساذجة في خط الدفاع وتسببت في ولوج أهداف سهله للغاية في المباريات الثلاث التي خاضها الأحمر في البطولة حتى الآن، فولج شباكه هدف سهل في لقاء اوزباكستان وهدف أسهل في مباراة قيرغيزستان وهدف آخر في لقاء تركمانستان، أي أن الفرق الثلاث تمكنت من تسجيل زيارات لشباك إبراهيم وفايز وبلال على التوالي، وكما أشرنا أعلاه في شأن الفرص الضائعة فإننا نؤكد على أن ضرورة معالجة الأخطاء الدفاعية بات ملحا للغاية، وبات على كيروش توجيه المدافعين بضرورة التمركز الصحيح والالتزام والتركيز الذهني التام حتى آخر لحظات المباريات، فالهدف سيكون ثمنه غاليا في قادم الأوقات .
عودة
من المقرر أن تعود بعثة المنتخب إلى مسقط صباح الغد إن شاء الله تعالى، وذلك بعد نهاية مشاركة الفريق في بطولة اتحاد وسط آسيا، وقبلها المعسكر الذي خاضه الأحمر في تركيا منذ فترة ليست بالقصيرة، وسيلتحق اللاعبون بأنديتهم من أجل خوض الجولة الثانية لدورينا قبل أن يقرر كيروش العودة للمعسكر الذي يسبق منافسات الملحق الآسيوي المؤهل للمونديال .
غيابات
لا غيابات عن تشكيلة الفريق في لقاء اليوم باستثناء التي أعلن عنها سابقا وهي إصابة ارشد العلوي وامجد الحارثي، وسيكون الجميع حاضرا تحت تصرف كيروش في الوقت الذي يختاره، خاصة وأن الايقافات لم تطل أيا من اللاعبين، إلا أن الشكوك تحوم حول قدرة إبراهيم المخيني على المشاركة، وستتضح الرؤية صباح اليوم إن كان سيكون جاهزا للمباراة من عدمه.
الأحمر جاهز للهند
منتخبنا وصل إلى طاجيكستان عصر أمس قادما من طشقند لأداء مباراة اليوم أمام الهند، ولم يتدرب الأحمر بالأمس سوى تدريب خفيف واستشفاء بفندق الإقامة، فيما سينهي استعداداته للمباراة من خلال الحصة التدريبية التي خاضها مساء أمس على ساحة ملعب المباراة، وقد كانت بمثابة تطبيق ادق التفاصيل التي ستكون حاضرة اليوم أمام الهنود في مباراة تحديد المركز الثالث، وبإعتقادي أن كيروش سيكون ملما بكافة تفاصيل الفريق المنافس حتى يتمكن من العودة بالميداليات البرونزية لمسقط ، وهو اقل ما سيفرحه بعد ضياع المنافسة على اللقب .