الاثنين 13 أبريل 2026 م - 25 شوال 1447 هـ
أخبار عاجلة

50 عرضا فنيا أوبراليا وموسيقيا فـي الموسم الجديد لـ «الأوبرا السلطانية مسقط»

50 عرضا فنيا أوبراليا وموسيقيا فـي الموسم الجديد لـ «الأوبرا السلطانية مسقط»
الاثنين - 01 سبتمبر 2025 02:47 م

مسقط ـ «الوطن »:

أعلنت دار الأوبرا السلطانية مسقط أمس، عن موسمها 2025-2026م وهو موسم غنيٌّ ومتنوّع، حافل بالعروض الأدائيّة، والبرامج الآسرة، التي تضع التواصل والتبادل الثقافي في مقدّمة أهدافها.

يضمُّ الموسم الجديد أكثر من 50 عرضاً فنياً من العروض الأوبراليّة والموسيقى العربية والحفلات الأوركسترالية والباليه والجاز والعروض العائلية والفنون العالمية التي من شأنها أن تجعل من دار الأوبرا السلطانيّة مسقط ملتقىً ثقافيّا نابضًا بالحياة حيث يلتقي الشرق بالغرب، والأصالة بالمعاصرة والفنون التقليدية التراثية بالابتكار. وينطلق الموسم في أكتوبر 2025م ليستمرّ حتّى مايو 2026.

عرض افتتاحي عالمي من قلب التراث العماني

يُفتتح الموسم الجديد بأوبرا (سندباد.. البحّار العماني)، وهو عمل أوبرالي عالمي جديد يستعيد إحدى رحلات المغامر العماني الأسطوري، مسلّطا الضوء على الهوية العمانية في المسرح العالمي، وهو انتاج جديد لدار الأوبرا السلطانية مسقط بالتعاون مع قصر الفنون ببودابست (موپا)، تأليف الموسيقى للمايسترو المصري هشام جبر، والنصّ الموسيقيً لنادر صلاح الدين.

يتميّز العرض بمزجه بين الأساطير والموسيقى تعزيزا للهوية والتراث العماني، من خلال تصميم المشاهد، والأزياء المستوحاة من الأزياء التقليدية، والمناظر الطبيعية الخلابة لسلطنة عُمان، وقد اختارت دار الأوبرا السلطانيّة مسقط (سندباد..البحّار العُماني ) كونه إنتاجا ضخما يقدّم خلاصة إيقاعيّة لموسم يحتفي بسرد القصص، والخيال العابر للثقافات (3 و5 أكتوبر).

عروض أوبراليّة شهيرة بين الدراما

العاطفية والكوميديا الرفيعة

يُتيح الموسم لعشّاق الأوبرا فرصة مشاهدة إنتاجات شهيرة تُعدُّ من الروائع الخالدة منها أوبرا (توسكا) لبوتشيني، من إنتاج مسرح أكاديمية الأوبرا والباليه الوطني في أذربيجان، بقيادة المايسترو العالمي فابيو ماسترانجيلو، في إنتاج أسر يعرض دراما مدهشة مليئة بالأحداث على خشبة المسرح (29 و31 يناير). وفي وقت لاحق من الموسم، يشاهد الجمهور الأوبرا الشهيرة (دون باسكوالي) لدونيزيتي وهو عرض مختلف، عبارة عن أوبرا كوميدية يتمّ إحياؤها ببراعة من قبل أوركسترا أوفييدو الفيلهارمونية وكورال 1685 التابع لمعهد جوزيبي فيردي في رافينا بقيادة المخرج أندريا دي روزا (9 و11 أبريل).

الموسيقى العربية بين الأصالة والتجديد

يُقدّم برنامج الموسيقى العربية لهذا العام حفلات تحتفي بالتراث والحداثة. يبدأ الموسم باحتفالية تُقام بيوم المرأة العُمانية، حيث تُحيي الفنانة ديانا حداد والأختان أيوب وعازفات فرقة الأوركسترا السيمفونية السلطانية العُمانية (17 أكتوبر)، يليها حفل منفرد للفنانة ديانا حداد في الليلة التالية (18 أكتوبر).

وفي تكريم للمواهب الوطنية يحتفي الموسم يوم (11 ديسمبر) بألحان السيد خالد بن حمد البوسعيدي في أمسية عنوانها (ليلة عمانيّة) تعكس عمق التراث الموسيقي العُماني ، كما تُحيي أسماء لامعة في عالم الموسيقى الخليجية حفلًا موسيقيًا تحت أضواء النجوم في الهواء الطلق بساحة الميدان احتفاء بـأيقونة الموسيقى العربية والخليجية رابح صقر وذلك بتاريخ (13 نوفمبر). وفي وقت لاحق من الربيع، يجتمع خالد الشيخ وأحمد الجميري من البحرين في أمسية تجسد نجوم الموسيقى والأغنية الخليجية الأصيلة والثراء الثقافي للمنطقة (23 أبريل). وفي (14 و15 مايو) يختتم الموسم الموسيقي العربي بعرضٍ للفنانة عبير نعمة.

لحظات من التأمّل والتواصل الروحي

خلال شهر رمضان، تُقدّم دار الأوبرا السلطانية مسقط برنامجًا مميزاً من أمسيات الإنشاد والمديح، التي تُسلّط الضوء على الشعر الصوفي والموسيقى الروحية العميقة المعروفة في أنحاء مختلفة من العالم العربي. تُقدّم هذه الأمسيات التأملية لحظات من الهدوء والتواصل الثقافي والصفاء والجمال والتسامي وتوافق (24 فبراير، 3 و8 مارس).

عروض أوركسترالية مميّزة وحوارات موسيقية ثقافية

تؤكّد برامج هذا الموسم على عمق الحوار الموسيقي بين الموروثات والثقافات ومن الأمثلة اللافتة على ذلك انضمام أوركسترا الإذاعة السيمفونية المجرية إلى الفرقة العُمانيّة للموسيقى التقليدية لاستكشاف أوجه اللقاء وصولا للمشتركات والجسور التي تمتدُّ بين الموسيقى المجرية والعربية في ثقافتين تتميّزان بغنى إرثهما الموسيقي (4 أكتوبر).

وفي أول ظهور لها في دار الأوبرا، تقدم أوركسترا (أوسيبوف) الأكاديمي الوطني للآلات الشعبية الروسية يوم (17 نوفمبر) معزوفاتها الغنية بأصوات الفولكلور الروسي في حفل موسيقي مليء بالألوان والحيوية. وفي حفلٍ يُقام ليلة رأس السنة،والذي يصادف تاريخ (31 ديسمبر) تُقدّم أوركسترا بانكوك السيمفونية الملكية بقيادة سيرجي سمباتيان، عرضًا إلى جانب عازف البيانو بهزود عبد الرحيموف وعازفة الكمان إيلي تشوي ليضيفا معاً بريقاً خاصاً في أمسيةٍ من التألق والإبداع الموسيقي.

في إعادة صياغة للسيمفونية التاسعة لبيتهوفن، يُقدّم عازفا البيانو هيلين ميرسييه ولويس لورتي بمصاحبة أوركسترا وكورال مسرح أكاديمية الأوبرا والباليه الوطني في أذربيجان، توزيعًا نادرًا لنسخة فرانس ليزت الشهيرة لآلتي بيانو وكورال مصاحب، مُقدّمين منظورًا جديدًا وملهما لعمل كلاسيكيّ شامخ (30 يناير). ولإضفاء رونق سينمائي رائع، سيُعرض فيلم (الأسد الملك) يومي (13 و14 فبراير) وهو من إنتاج ديزني بمصاحبة أوركسترا حية من الأوركسترا السيمفونية الأرمينية، في رحلة غامرة وتجربة سردية متفردة تحتفي بالعمق العاطفي والبهاء البصري لهذه التحفة الفنية.

وتتضمن أبرز العروض الأوركسترالية الإضافية مبارزة الكاستانيت، وهي عرض مرح ومبدع من قبل راؤول أمايا وجابرييلا كاستيّو مع أوركسترا أوفييدو الفيلهارمونية وتقام بتاريخ (10 أبريل) وحفل الأرغن الرائع والمهيب مع أوركسترا السيمفونية السلطانية العمانية، وبمصاحبة كورال أطفال دار الأوبرا السلطانية مسقط لأول مرة ويقام يوم (30 أبريل).

الباليه، الفلامنكو وفن الحركة

ويومي (4 و5 ديسمبر) يعود الرقص إلى مسرح دار الأوبرا السلطانية مسقط بكلّ ما فيه من روعة ، حيث ستقدّم فرقة باليه وأوركسترا أوبرا أستانا عرض (كوبيليا) وهو باليه لتشارلز نويتر وليو ديليبس بتصميم رقصات أنيق وفكاهي من رولان بيتي، والعرض عمل كلاسيكي خالد مليء بالجمال وروعة الأداء الفنّي ، وفي (7 و8 مايو) تقدّم فرقة الباليه الوطنية الإسبانية عرض (بصمات الفلامنكو).

الجاز والفلكلور والأيقاعات العالمية

تقدم مجموعة (يانوشكا)، المكونة من أربعة فنانين أعمالهم الموسيقية الفريدة من الموسيقى الكلاسيكية بمصاحبة أوركسترا موسيقى الحجرة في فيينا بقيادة فرانسيسكو نافارو لارا رحلة موسيقية غنية على مدار ليلتين (30 و31 أكتوبر).

من نوادي الجاز الصاخبة إلى مهرجانات الفلكلور التي تُقام في الهواء الطلق، يجمع هذا الموسم عوالم موسيقية متنوعة. سيستمتع عشّاق الجاز بعروض النجمة الصاعدة إيمالاين مع مشاركة من أنطوني سترونج، اللذين سيقدمان معًا مزيجًا راقيًا من موسيقى الجاز والبلوز وذلك يومي (27 و28 نوفمبر).

ويظل مهرجان الموسيقى العسكرية (عمان والعالم) الذي يحظى بشعبية واسعة، موعداً ثابتاً في أجندة الموسم، حيث يشارك في هذا العام فرق موسيقية من الخارج جنباً إلى جنب مع الفرق الموسيقى العسكرية العمانية وموسيقى شرطة عمان السلطانية في عرض سيكون بلا شك استثنائياً من الموسيقى والمسيرات والأزياء العسكرية المبهجة ويقام في (6 و7 و8 نوفمبر). وفي (8 و9 يناير) يعود مهرجان الموسيقى الشعبية الذي يحظى بشعبية واسعة، مع فنانين من كازاخستان والمكسيك والمجر يتشاركون المسرح مع موسيقيين عُمانيين في احتفال نابض بالحياة والإيقاع الذي يعبّر عن الهوية الثقافية والحوار الفني الحضاري المشترك.

برامج عائليّة آسرة ومسرح لجميع الأعمار

اعتادت دار الأوبرا السلطانية مسقط أن تُسعد جمهورها من الصغار عموما، والشباب، على وجه الخصوص بسلسلة من العروض العائلية الساحرة ، حيث تقدم للومين كرياسيون عرض (سيمفونية الأضواء) على المسرح، ليضاف إلى مجموعة من العروض العائلية، وهو مزيج من حركات أكروباتية وسيمفونية مذهلة للأضواء والمؤثرات البصرية يلبي ذائقة كل الأعمار وذلك يومي (18 و19 ديسمبر). ومن ( 1 إلى 3 يناير) ستقدم (سندريلا على الجليد) رقصاتها الرشيقة وأزيائها الخلّابة وحكايات التزلّج على الجليد المدهشة ، ويعرض (الفقاعات تحت الماء) وهو عرض خيالي مليء بالضوء والخيال والمشاهد المبهجة يقدم (من 1 إلى 3 فبراير).

فعاليّات وأنشطة خارج المسرح

يُؤكّد موسم 2025-2026 م على دور دار الأوبرا السلطانية مسقط كمركزٍ للتعلّم والتواصل والحوار الثقافي من خلال تقديم سلسلة من الحلقات الفنية، إلى أيام الأبواب المفتوحة المُناسبة للعائلات، ومن برامج التوعية التعليمية إلى العروض المُدمجة بلغة الإشارة، فقد صُمّم الموسم ليُشرك ويُدمج الفئات من ذوي الاحتياجات الخاصّة في برامجها، ويتضمن البرنامج مبادراتٌ تعليمية وحفلات مدرسية وبرنامج الأبواب المفتوحة، لتكون الموسيقى والثقافة في متناول الجميع.

يضم هذا الموسم أيضاً معرضاً خاصاً للفنون الموسيقية: (إيقاع الحياة - ثراء وتنوع الفنون العمانية)، وهو معرض موسيقي بالأوبرا السلطانية دار الفنون الموسيقية ـ قاعة المعارض بتاريخ 19 نوفمبر2025م وحتى 7 فبراير 2026م. حيث يضم هذا المعرض الحيوي الآلات النادرة، والعروض السمعية والبصرية، والقصص الموسيقية من جميع أنحاء السلطنة، يحتفي المعرض بالتراث الثقافي العماني النابض بالحياة والأصوات التي تربط شعبه.