الجمعة 17 أبريل 2026 م - 29 شوال 1447 هـ
أخبار عاجلة

محافظة الداخلية .. التنوع الثقافـي والتراثي والسياحي يعد مقصدا وملاذا للزائرين والسائحين «1 ـ 2»

محافظة الداخلية .. التنوع الثقافـي والتراثي والسياحي يعد مقصدا وملاذا للزائرين والسائحين «1 ـ 2»
السبت - 16 أغسطس 2025 03:05 م
30

(الوطن) تستعرض أبرز مقوماتها والتحديات التي تواجهها

تحقيق ـ محمود الزكواني:

تزخر ولايات محافظة الداخلية بالعديد من المقومات الطبيعية، حيث تتنوع فيها التضاريس الاستثنائية، والجيولوجيا المتفردة، لذلك أسهمت تلك الموارد الطبيعية في توفر وإيجاد إرث وكنوز عظيمة فيها، مما أسهمت عبر مواقعها الاستراتيجية، وإرثها الضارب منذ القدم، في جذب الزائرين والسائحين لها، وأصبحت مقصدًا للزوار من داخل سلطنة عمان وخارجها.

وتتمتع محافظة الداخلية بالتنوع الثقافي والتراثي والسياحي، وتشكلت على أثرها عوامل الجذب الحضارية في ولاياتها.

وتعمل الجهات ذات الاختصاص في بعض المواقع والأماكن التراثية والسياحية، وغيرها من الأماكن المتوزعة وتنفيذ عملية الترميم أو الصيانة والبعض الآخر حيث جرى إتاحة بعضها للاستثمار، لضمان استدامتها.

وفي هذا الجانب تتجدد الطموحات والأمال في توحيد الجهود وتكاملية الأدوار والتنسيق بين تلك الجهات ذات الاختصاص حول وضع العديد من البرامج والخطط والاستراتيجيات في تحقيق المزيد من التطلعات لهؤلاء الأهالي قاطني تلك الولايات والتي تساهم في تنمية ولايات المحافظة.

(الوطن) التقت بعدد من أعضاء مجلس الشورى في مختلف ولايات محافظة الداخلية، لمعرفة أبرز المقومات والتحديات التي تواجه ولايات محافظة الداخلية.

مقومات سياحية

ومواقع تراثية

في البداية استعرض سعادة أحمد بن ناصر العبري عضو مجلس الشورى بنزوى قائلًا: الولاية منذ القدم اشتهرت بالكثير من القيم لكونها تبوأت مركز العلم والعلماء، وتمتاز بثرائها التاريخي وتنوعت فيها مختلف الموروثات الثقافية والتراثية والسياحية والاجتماعية، ففيها الكثير من المقومات التي تجعلها مقصد الكثيرين من داخل سلطنة عمان وخارجها.

وقال سعادته: لا شك أنه في عمق ولاية نزوى وبين جدران الطين وشواهد التاريخ تسطع حارة العقر كأيقونة من أيقونات النهضة المتجددة في سلطنة عمان ليس فقط من حيث جماليات المكان بل كمثال حيّ على قوة التكامل بين المجتمع ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والجهات الحكومية في إحياء المواقع التراثية القديمة والمهملة إن صح التعبير وتحويلها إلى مواقع سياحية نابضة بالحياة.

مؤكدًا بأن حارة العقر قبل سنوات كانت بعض بيوتها قديمة ومندثرة تسكنها الكلاب والقطط وبعض الجاليات العاملة غير الملتزمة بنظافة الموقع وأهميته، وكانت معلمًا تقادم عليه الزمن، حيث اجتمعت إرادة الأهالي وشحذوا الهمم وبدأوا مشروعًا طموحًا لإعادة الاعتبار لهذا الموقع العريق في مشهد يعكس الوعي المجتمعي العميق في أبناء ولاية نزوى بأهمية الحفاظ على الهوية الثقافية وتحويلها إلى قيمة اقتصادية وسياحية، وفي لحظات مفصلية من شروع بعض الشباب لذلك تشكلت احدى الشركات الاهلية بالولاية من الأبناء الذي يؤمنون بالطموح لتحول الحلم إلى واقع فقامت الشركة بتنفيذ عدة مشروعات ومنها الأكبر هو إعادة سور العقر الى ما كان عليه بصورة رائعة جدًّا وكلفهم الكثير ولكن مع الإصرار وتعاون الأهالي قد انجز نسبة كبيرة من المشروع ولا زالوا يعملون عليه لتكملته في أقرب وقت.

وبيّن سعادته أن الولاية تضم الكثير من المواقع التراثية والسياحية فيجب أن تتم عملية تكاملية الأدوار والتنسيق فيما بين جميع الأطراف لتتحقق الانجازات والنجاحات المستمرة، فلذلك لابد لها من أن يستمر التعاون والتسهيلات وإلى جانب الدعم الحقيقي في مختلف الجوانب والمجالات، فكانت تجربة العقر ليست تجربة محلية فحسب بل نموذجًا وطنيًا يمكن نقله وتطبيقه في العديد من ولايات سلطنة عمان، مثل: بهلاء، والحمراء وسمائل، ومنح، وإزكي.. وغيرها الولايات القريبة من نزوى لأن الثقافة مشتركة شريطة أن تتوفر نفس العناصر التي صنعت نجاح نزوى كوجود مجتمع محلي داعم وواع ومبادر، ووجود مؤسسات مجتمع مدني فاعلة في الولاية ذات رؤية تطويرية، ومسؤولون مؤمنون بالشراكة والميدان، واحترام التراث والتخطيط الذكي لاستثماره، ومن خلال هذه الركائز يمكن إعادة الروح إلى الكثير من الحارات والأسواق والقلاع في مختلف الولايات، بما يسهم في تعزيز السياحة الداخلية والخارجية، ويدعم الاقتصاد المحلي ويخلق فرص عمل جديدة.

مشيرًا سعادته إلى أنه رغم ما تتمتع به سلطنة عمان من تنوع سياحي وثقافي، إلا أن عددًا من التحديات لا تزال تحول دون الاستفادة القصوى من هذه المواقع ومن أبرزها: ضعف البنية التحتية في كثير من المواقع، كالممرات والمواقف والخدمات الأساسية وغياب التشغيل الفعال وعدم وجود استثمارات تحول المواقع من معالم صامتة إلى وجهات حيّة، وقلة الترويج الإعلامي والرقمي لبعض المعالم التي لا تحظى بما تستحقه من تسويق، وتردد بعض المجتمعات في المبادرة أو غياب الدعم المؤسسي لها، وصعوبة الوصول لبعض المواقع بسبب الطرق أو بعدها عن المسارات السياحية الرئيسية.

الصعوبات

والمطالب والمبادرات

وقال سعادة يونس بن علي المنذري عضو مجلس الشورى بإزكي: الولاية لها تاريخ قديم ضارب منذ القدم، فتشتهر قراها ومناطقها بعدد من المقومات الطبيعية والتراثية والثقافية.

واستعرض سعادته الصعوبات والعقبات والمطالب والمبادرات لتطوير أحد النماذج والشواهد التاريخية كحارة العين في قرية إمطي.

وأضاف سعادته: إنه يجب علينا جميعًا الحفاظ على طابعها المعماري، فحارة العين من الحارات التي ما زالت محافظة على تكوينها الحجري بنسبة تقارب 75% إلى 80%، وتحتاج فقط إلى ترميمات خفيفة للأسقف والجدران، لكن بسبب غياب الحوافز أو المبادرات الحكومية لترميم المواقع العامة (مثل: المصليات، الأبراج، الأسوار) جعل الأهالي يترددون في ترميم بيوتهم الخاصة، وأما من حيث المبادرات المقترحة، فيجب ترميم الأبراج والأسوار والمصليات العامة بإشراف وزارة التراث والسياحة، وتوفير أدوات الترميم التراثي (كالكندل، الدعون، الأوتاد…) وبيعها أو دعمها للراغبين في الترميم، وأما فيما يتعلق بالكهرباء فإن الأعمدة الهوائية تشوّه الطابع التراثي وتشكل خطرًا في الحارة الضيقة، لذلك نجدد مطالبنا أن تتم تحويلها إلى كابلات أرضية، وتنفيذ مشروع استبدال الأعمدة الهوائية بكابلات أرضية، بالتنسيق مع الجهات ذات الاختصاص، وأما فيما يتعلق بالصعوبات فإن الطريق الداخلي، هو طريق ترابي وغير مسفلت، حيث يتحول إلى طيني عند نزول المطر ومصدر غبار في الجفاف، لذلك على الجهات المعنية تسرع في رصف الطريق بالحجارة (الصقوف) بما يتناسب مع النمط المعماري التراثي للحارة، وأما الصرف الصحي إعداد دراسة وتنفيذ شبكة صرف صحي مركزية تخدم كامل، الحارة، حيث يشترط عند ترميم أي منزل وجود خزان صرف مستقل، وهذا ما يصعب تنفيذه لإصحاب تلك المنازل الصغيرة.

وفيما يتعلق بالتجديد والتطوير فقال سعادته: الحارة لم تشهد أي تجديد أو مبادرة تطويرية خلال العامين الماضيين، مما أثّر على جاذبيتها، لذلك نأمل تحويل (غرفة الرحى) إلى مشروع مجتمعي (وقف أو نشاط ثقافي أو مقهى تراثي)، لتفعيل بعض الأماكن العامة كمرافق استثمارية تعود بالنفع العام على الحارة، وأيضا التنسيق لإنشاء مشاريع تنموية بالتعاون مع إدارة التراث والسياحة بوزارة التراث والسياحة في المحافظة، كما يجب على المعنيين بالجهات ذات الاختصاص إدراج الحارة ضمن الجولات السياحية الرسمية، وإعداد لوحات تعريفية وإرشادية داخل الحارة وعلى الطرق المؤدية إليها، وأيضا التعاون والتكامل بين وزارة التراث والسياحة والإعلام لتسليط الضوء عليها إعلاميًا.

وأوضح سعادة يونس المنذري بأن حارة العين الآن بحاجة إلى إنشاء لجنة تعنى بالتطوير والتحديث لاستدامتها، وذلك بتشكيل لجنة مختصة بإشراف مكتب الوالي، وعضوية ممثلين عن الأهالي، وبدعم من المجلس البلدي والشورى، وترتبط اللجنة رسميًا بالجهات المعنية (شرطة عمان السلطانية، البلديات، وإدارة التراث والسياحة)، وتقوم بحل أي خلافات قد تنشأ مستقبلًا، وأيضًا يجب الوقوف على مشكلة تعدد الملاك والورثة، الذي أصبح يعيق اتخاذ القرار في اقامة بعض المشاريع والفعاليات، وأيضًا يجب تشجيع تأسيس شركة أهلية تنظم الاستثمارات وتدير بعض الأوقاف والمرافق بما يحقق المنفعة العامة ويراعي حقوق الجميع، كما أن الحارة تفتقر لعدة مرافق ضرورية كالكهرباء العامة، حيث لا يوجد عداد كهربائي مخصص للخدمات مثل الإنارة، وأما المرافق الصحية فلا تتوفر دورات مياه عامة تخدم الزوار، وأما الإنارة فكذلك تعتمد الحارة حاليًا على تمديدات من أحد المنازل الخاصة.

وعن أبرز التحديات التي تواجه الحارة أوضح سعادته بأن ضعف الدعم الحكومي، وعدم وجود ملكيات لبعض المنازل مما يؤخر عملية إعادة البناء، وأيضا وجود حلول لمشكلة ملكية المنازل الورثة المتعددين مما يؤدي لوجهات نظر مختلفة وتأخير الترميم، وكذلك عدم وجود تسويق جاد للاستثمار أو الاستئجار، وارتفاع كلفة الترميم ومواده مع عدم وجود دعم من الوزارة، عدم وجود تسويق وتعريف بالحارة من قبل الوزارة ولو بلوحة ارشادية، وعدم وجود قانون خاص بآلية الترميم أو إعادة البناء في المواقع الاثرية متفق عليها بين وزارتي التراث والسياحة والبلدية، وعدم وجود خريطة للمشاريع المتوقعة للحارة تضمن التنوع، ويجب وجود مصدر دخل ثابت مثل: الوقف للحارة يضمن متابعة وصيانة الطرقات والمرافق العامة، أنشاء جهة مسؤولة عن الحارة لإشراف ومتابعة ما يلزمها.

منح زاخرة بالمكنونات التراثية والثقافية

وتطرق سعادة محمد بن سالم السليماني عضو مجلس الشورى بولاية منح حول المكنونات التراثية والثقافية بالولاية قائلًا: بطبيعة الحال حارات ولايات سلطنة عُمان زاخرة بالمكنونات التراثية والثقافية ولكل حارة لها خصوصيتها وطابعها الاستثنائي المميز، ولا يمكن ربط الحارات بنموذج واحد فقط.

واستعرض سعادته أحد الأماكن التاريخية وأبرزها بالولاية وهي حارة البلاد، فلها خصوصيتها من حيث الهوية المتكاملة بشكل العام، وهذا أهم ما تتميز به عن جل حارات في مختلف ولايات سلطنة عمان، فعلى سبيل المثال ـ لا الحصر ـ حارة البلاد، تتكون من (٣٧٦) بيتًا عمانيًا تقريبًا، وبها (١٠) مجالس منفردة بذلك عن باقي الحارات، وبها (٤) مساجد نقشت معظم محاربها بالعمل اليدوي ذات الطابع المميز، وتحوي في داخلها سوق قديم، وبها تنور ومجموعة من الأبراج أشهرها برج الجص الذي يرتفع في عنان السماء.

وحول امكانيات استثمار وتشغيل الحارة قال سعادة عضو مجلس الشورى بولاية منح: اهتمامنا بهذا الملف هو أحد الأولويات الأساسية في قادم المستقبل القريب بإذن الله تعالى، فنحن نعمل فيه منذ أكثر من عام ونصف، والآن أتى بثماره ولله الحمد، حيث تم توقيع استثمار جزء من حارة البلاد في الفترة القريبة الماضية، لتصبح بذلك نمطًا تراثيًا متفردًا عن باقي الحارات المعروفة، وعلى أمل أن يتم إعادة ترميم الحارة، ثم تشغيلها كاملًا في نهاية عام 2026م.

وقال سعادته: نعمل حاليًا وبالتعاون مع مكتب محافظة الداخلية في إدارج سوق ولاية منح ضمن مشاريع المحافظة خلال السنة القادمة بعون الله، وذلك بعد أن عملنا وشكلنا فريق لتصميم البيئة المحيطة بالحارة، وهذا جانب مهم سيساعد الحارة نفسها على استقطاب الزائرين لها، وقد عملنا على مدة (١٠) أشهر كاملة لوضع التصور والتصميم الخاص بسوق ولاية منح، ومن خلال التصميم والاستشارات الفنية وضعنا في الحسبان أثناء العمل كيفية استغلال تلك المقومات التي ساعدتنا كثيرًا في آلية استغلاله بالاستغلال الامثل والمنشود، حيث تم الاطلاع عليه من قبل مكتب المحافظة في متحف عمان عبر الزمان،

وذكر سعادته الولاية فيها أيضًا اماكن أخرى ممكن أن تستغل وتستثمر لما لها من أهمية بالغة لتعزيز السياحة التراثية والمعرفية والاقتصادية للولاية.

وحول أبرز التحديات التي تواجه المواقع السياحية الأخرى في محافظة الداخلية قال سعادته: إن هذا الموضوع له أهمية كبيرة، وقد طرحت عبر قبة مجلس الشورى أثناء إدلاء معالي وزير التراث والسياحة ببيانه أمام مجلس الشورى فيما يتعلق ببعض المعوقات والاشكالات والتحديات التي تواجه قطاع السياحة وخصوصًا الأماكن السياحية على مستوى الوطن العزيز منها على سبيل المثال ـ لا للحصر ـ عدم وجود برامج استرشادية، وأيضًا عدم وجود تطبيقات ذكية يستغلها الزائر لهذه المواقع سواء كان المواطنون أو المقيمون، فيجب ممكن أن نستثمر في استغلال الذكاء الاصطناعي في هذا الجانب، كما يجب تعزيز وتمكين الشباب العمانيين والعاملين كمرشدين سياحيين في هذه المواقع وإثرائهم وتمكينهم عبر إقامة عدد من الدورات التدريبية وحلقات العمل لتوسيع امكانياتهم المعرفية حتى يصبحوا ملمين بعوامل الثقافية والتراثية والسياحية.

الطابع التراثي

والسياحي الفريد

وقال سعادة جمال بن أحمد العبري عضو مجلس الشورى بولاية الحمراء: تُعدُّ الولاية من أشهر الولايات في سلطنة عمان لما تمتاز به من المقومات سواء من حيث الأماكن والمواقع التراثية والسياحية أو من خلال فنونها وعاداتها التقليدية الرائعة أو من خلال جغرافيتها الاستثانئية وطقسها المعتدل.

وأوضح سعادة جمال العبري عن أهمية الاستثمار في مسفاة العبريين أو حارة الحمراء أو الحارات الأخرى في الولاية قائلًا: نأمل أن تستثمر وتستغل هذه الحارات بالشكل المطلوب، وتصبح الولاية ذات الطابع التراثي والسياحي الفريد لكونها تمتلك العديد المقومات المختلفة التي تؤهلها على ذلك، كما أنه من الممكن أن يتم دمج الجوانب المادية وغير المادية للتراث، ويجب التركيز على التراث الحي: لنظام الفلج التقليدي، الطهي على التنُّور، صناعة الفخار أو النّسيج، وعرض الجوانب غير المادية (التراث الحي): كالعادات والتقاليد للحارات، وأيضًا التطوير والتحديث لمختلف الأماكن التراثية والسياحية، واستثمار البيوت التقليدية القديمة كمساكن تراثية لربط الزائر بالحياة اليومية للسكان المحليين، ودعم المجتمع في إقامة المشاريع الصغيرة، وإعادة تأهيل البيوت التراثية مع ضمان الحفاظ على الطابع الأصيل للمكان، والتنسيق وتكاملية الأدوار بين المؤسسات الحكومية والخاصة والمجتمع المدني للوصول إلى خطة متكاملة للترويج والترميم لهذا الأماكن، وكذلك تطبيق النظام الحكومي الجديد المنتظر بحلول نهاية 2025م لإدارة التراث والسياحة بالتعاون بين المحافظات والوزارة المركزية.

وأكد سعادة عضو مجلس الشورى بالحمراء بأنه يجب إزالة ومعالجة تلك الصعوبات والتحديات التي تواجه المواقع التراثية والسياحية بدأ بمعالجة البنية التحتية والخدمات الأساسية، كقلة عدد مواقف المركبات، وخدمات النظافة، حيث أن المرافق العامة قد لا تلبي الطموح، مما يؤثر سلبًا على انطباع زائري المكان، وكما نأمل أن يتم صيانة المباني لتحسين مظهرها الداخلي والخارجي والحفاظ على نسقها الأصيل.

وذكر سعادته أنه يجب أنشاء مركز لتقديم المعلومات التفاعلية، وإنشاء شركة أهلية لتضم أكبر تجمع محلي في إدارة تلك المشاريع، ودمج بين التراث المادي وغير المادي لتوظيفه بشراكة فعالة بين مؤسسات الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المحلي، كما يجب تنشيط الفعاليات والمناشط في مختلف الأماكن لتنظيم الجولات التفاعلية: تنظيم جولات داخل مسفاة العُبريين أو حارة الحمراء عبر (الكارتات) أو المشي المصحوب بالمرش السياحي، وكذلك تنشيط النزل التراثية توفر أجواء رائعة للزائر وتشعره بممارسة التجربة المحلية، وإلى جانب إقامة ورش حرفية وتجارب محلية لهؤلاء قاطني الولاية.

مقومات سياحية

ومفردات تاريخية

أما سعادة محمد بن خميس الحسيني عضو مجلس الشورى بولاية سمائل فقال: تتمتع ولاية سمائل بمقومات سياحية فريدة قابلة للاستغلال السياحي الاقتصادي، فالولاية تقع بين شاهقي الحجر الشرقي والحجر الغربي يتوسطها وادي سمائل ويقطعها طولًا من وادي بني رواحة حتى قرية سرور بطول يصل الى حوالي ٤٠ كم، ويتميز وادي سمائل بجريان شبه مستمر مما يعطي الولاية جمالًا خلاّبًا تتآلف من خلاله الماء الرقراق والخضرة الباهية، وتقع المفردات العمرانية على جانبي الوادي مشكلة دلتا فريدة مليئة بالطبقة الخضراء الخلابة لأشجار النخيل والأشجار الأخرى المثمرة، مما يجعلها قابلة للاستثمار السياحي.

وأوضح سعادته بأن الولاية تتمتع بمفردات تاريخية وثقافية ودينية ومن أهمها مسجد المضمار الذي بناه الصحابي مازن بن غضوبة كأول مسجد بني في عمان، وهناك قبر الصحابي مازن بن غضوبة في منطقة الدقدقين بعلاية سمائل.. وغيرها من المساجد التاريخية كمسجد قرنة قائد ومسجد الفج ومسجد الأغبري.. وغيرها من المساجد التراثية الجميلة، وأيضا حصن سمائل التاريخي ويتميز باتساعه وكأنه قرية متعددة المرافق واطلالته الجميلة على كثبان النخيل وهو يكشف الوادي شماله وجنوبه، وبالإضافة إلى وجود حصنين آخرين يتصفان بالمكانة التاريخية والاتساع قابلان للتطوير هما:(حصن هصاص وبيت الصاروج) في قرية الخوبار، كما تتميز بالحارات والأسواق القديمة المترابطة ومنها في قرية سيجاء وقرية سرور وسوق السفالة وسوق العلاية وهبطات العيد خاصة هبطة سرور المعروفة منذ قديم الزمان، وتكثر فيها العيون المائية الحارة وأهمها العين الساخنة بقرية هيل وعين المرامد وعين صيا، وما يزيد جماليتها لجغرافيتها الاستثنائية مما جعلت منها بلدا تشجع هؤلاء الزائرين بممارست الرياضة لمحبي (المغامرات والهايكنج).

وبيّن سعادة محمد الحسيني أن الموقع الاستراتيجي لولاية سمائل ووقوعها وقربها للقادمين من محافظة مسقط، ولكونها تتوافر فيها جميع عوامل الجذب فيجب المسارعة والتعجيل لجعلها قابلة أن استقطاب هؤلاء الزائرين والسائحين بشكل أكبر، حيث بعض من هذه الفئات يفضلون بالاستمتاع في المناطق القريبة التي يمكن من خلالها قطع جولات سريعة ومن ثم الرجوع إلى مناطقهم.

مشيرًا سعادته إلى أن هناك بعض التحديات التي تواجه المواقع التراثية والسياحية لوجود الاشتراطات والانظمة المعمول بها من قبل وزارة التراث والسياحة التي تحد من مقدرة هؤلاء الراغبين في الاستثمار السياحي من حيث التوسع والتنوع.

محافظة الداخلية .. التنوع الثقافـي والتراثي والسياحي يعد مقصدا وملاذا للزائرين والسائحين «1 ـ 2»
محافظة الداخلية .. التنوع الثقافـي والتراثي والسياحي يعد مقصدا وملاذا للزائرين والسائحين «1 ـ 2»
محافظة الداخلية .. التنوع الثقافـي والتراثي والسياحي يعد مقصدا وملاذا للزائرين والسائحين «1 ـ 2»
محافظة الداخلية .. التنوع الثقافـي والتراثي والسياحي يعد مقصدا وملاذا للزائرين والسائحين «1 ـ 2»