الأربعاء 22 أبريل 2026 م - 4 ذو القعدة 1447 هـ
أخبار عاجلة

أهالي ولاية الحمراء يتساءلون: متى سيتم تأهيل مركز الحمراء الصحي إلى مستشفى عام

أهالي ولاية الحمراء يتساءلون: متى سيتم تأهيل مركز الحمراء الصحي إلى مستشفى عام
السبت - 09 أغسطس 2025 03:12 م
90

الحمراء ـ من سيف بن عامر الهطالي:

نظرًا للنمو السكاني والتطور العمراني الذي تشهده ولاية الحمراء، ومع ازدياد الحاجة إلى خدمات صحية متقدمة وشاملة، يناشد أهالي ولاية الحمراء الجهات المعنية ويطالبون بإمكانية تأهيل مركز الحمراء الصحي وتحويله إلى مستشفى عام يخدم أهالي الولاية والمناطق المجاورة بشكل أفضل.. حيث يبلغ عدد سكان الولاية والمقيمين فيها حوالي 36 ألف نسمة، والمركز الصحي الوحيد الموجود في الولاية يخدم أيضًا مناطق تابعة لولايات مجاورة وولاية الحمراء وحدها مترامية الأطراف فقراها تقع بين جبال وسهول، وهي أيضًا وجهة سياحية وتبعد أقرب مؤسسة صحية تقدم خدمات صحية متكاملة ما يقارب من نصف ساعة، فأصبح المركز الصحي لا يلبي الخدمات الصحية الأساسية المتقدمة في الرعاية الصحية وتفد أعداد كبيرة من المواطنين على المركز في اليوم الواحد.

ضغوط متزايدة

(الوطن) التقت مع عدد من مواطني الولاية.. بداية قال محمد بن عدي العبري: تعيش ولاية الحمراء خلال السنوات الأخيرة نهضة عمرانية وسكانية متسارعة، ترافقت مع ازدياد ملحوظ في عدد السكان، حيث تشير التقديرات إلى أن عدد سكان الولاية قد قارب حوالي 36 ألف نسمة من مواطنين ومقيمين منذ افتتاح مركز الحمراء الصحي، وهذا النمو المتسارع أوجد تحديات جديدة وضغوطًا متزايدة على الخدمات الصحية المقدَّمة حاليًّا، مما يجعل من الضروري إعادة النظر في واقع المركز الصحي الحالي بالولاية، وتطويره بما يتواكب مع احتياجات المرحلة الحالية والمستقبلية.

مؤكدًا بأن مركز الحمراء الصحي، على الرغم من جهوده القائمة، لا يفي حاليًّا باحتياجات المجتمع المحلي بالشكل الأمثل، لا سيما في ظل محدودية التخصصات المتوفرة، ونقص الكادر الطبي والفني، وضعف البنية التحتية، وطول فترات الانتظار التي يواجهها المواطنون عند زيارة المركز، بالإضافة إلى غياب خدمة الطوارئ على مدار الساعة، وهو أمر شديد الخطورة خاصة في حالات الإصابات أو الطوارئ الطبية الليلية، حيث يُجبر المواطنون على التوجه إلى ولايات مجاورة في وقت حساس قد يُحدث فيه التأخير فرقًا بين الحياة والموت.

منوّهًا بأنه لا يمكن أن نغفل المعاناة اليومية التي يواجهها أهالي القرى الجبلية التابعة لولاية الحمراء، الذين يتحملون مشقة التنقل لمسافات طويلة عبر طرق وعرة للوصول إلى خدمات صحية أولية، ناهيك عن التخصصية منها، فتأهيل المركز إلى مجمع صحي مرجعي أو مستشفى عام سيشكل نقلة نوعية في الرعاية الصحية، حيث سيُسهم في تقريب الخدمة الطبية من هذه الفئة، وتحقيق العدالة في توزيع الخدمات الصحية، ومن المهم أيضًا التأكيد على أن تطوير المركز وتحويله إلى مستشفى عام متكامل، لا يخدم فقط سكان ولاية الحمراء، بل سيشكل خيارًا علاجيًّا مهمًّا لسكان بعض القرى القريبة من الولايات المجاورة، مما يرفع من كفاءة توزيع الحمل على المرافق الصحية في المنطقة ككل.

وقال: إن إنشاء مستشفى عام في ولاية الحمراء لم يعد مطلبًا رفاهيًّا، بل هو ضرورة حيوية فرضتها التغيرات السكانية والاحتياجات المتزايدة، كما أن هذه الخطوة ستكون لها آثار إيجابية مباشرة على جودة الحياة الصحية في الولاية، وستسهم في تقليل أعباء التنقل، وتقليص فترات الانتظار، ورفع مستوى الرضا المجتمعي عن الخدمات الصحية صراحة.

* خطوة ممتازة ومطلوبة

وقال سعود بن راشد الخاطري عضو مجلس بلدي سابق، وهو أحد ساكني جبل شمس (بلدة مسفاة الخواطر): أرى أن تأهيل مركز الحمراء الصحي وتحويله إلى مستشفى عام خطوة ممتازة ومطلوبة من فتره طويلة، والمنطقة في أمسّ الحاجة لمستشفى يخدم السكان بشكل أفضل ويوفر خدمات طبية متكاملة بدون الحاجة للسفر إلى مناطق بعيدة، وإن شاء الله يكون التأهيل شامل، ويضم أقسام طوارئ وتخصصات مختلفة لتخفيف العبء على المستشفيات المجاورة.

وأضاف: نحن كقاطني مناطق جبلية في جبل شمس نعاني منذ سنوات من قلة الخدمات الصحية المتوفرة في المنطقة، خصوصًا في الحالات الطارئة التي تستدعي تدخلاً طبيًّا عاجلًا، مثل الحوادث أو الأمراض المزمنة التي تحتاج إلى متابعة مستمرة، مشيرًا إلى أن أقرب مستشفى يبعد عنا مسافة طويلة، والطريق في كثير من الأحيان غير سالك خاصة في فصل الشتاء أو عند هطول الأمطار، مما يعرض حياة المرضى للخطر، ووجود مركز صحي في الحمراء أمر إيجابي، لكنه محدود من حيث الإمكانيات البشرية والتجهيزات الطبية، ولا يوجد قسم طوارئ متكامل، ولا عيادات تخصصية، كما أن خدمات الأشعة والتحاليل مخفضة أو غائبة أحيانًا، ومع الزيادة السكانية التي تشهدها ولاية الحمراء عمومًا، وازدياد عدد الزوار لجبل شمس كوجهة سياحية، أصبح من الضروري جدًّا تحويل المركز إلى مستشفى عام يخدم الولاية والمناطق المجاورة.

مشيرًا إلى أن تحويل المركز إلى مستشفى عام سيحقق فوائد كثيرة؛ من أبرزها تخفيف الضغط على مستشفيات الولايات الأخرى، وتوفير وظائف للكوادر الطبية والتمريضية من أبناء المنطقة، كما سيسهم في تعزيز الشعور بالأمان الصحي لدى المواطنين والمقيمين، ونحن نأمل أن تنظر الجهات المختصة بجدية لهذا المطلب الإنساني، فهو لا يقل أهمية عن مشاريع البنية الأساسية الأخرى.

طفرة سكانية

أما عبدالله بن أحمد العبري عضو مجلس بلدي سابق، فقال: إن ولاية الحمراء والقرى التابعة لها تشهد طفرة سكانية وارتفاع في عدد السكان إذ تجاوز عددهم حوالي ٣٦ ألف نسمة ومع تناثر القرى التي يخدمها مركز الحمراء الصحي وأيضا ولاية الحمراء من الولايات السياحية التي تشهد كثافة عالية من السياح وخصوصًا سياحة المغامرات التي تتطلب وجود مستشفى جاهز لاستقبال الحالات الطارئة أصبحت الحاجة إلى رفع مستوى المركز الصحي إلى مستشفى عام يحتوي على العديد من العيادات التخصصية المختلفة. وأضاف: إن إضافة مركز صحي آخر إلى الولاية لا يخدم سوى شريحة بسيطة من المجتمع مما يؤدي إلى تزايد أعداد المرضى المحوّلين إلى مستشفى بهلاء ونزوى، كما أن ساكني القرى الجبلية المتناثرة يجدون صعوبة بالغة في نقل المرضى من قراهم إلى المستشفيات الموجودة في الولايات المجاورة.

أهالي ولاية الحمراء يتساءلون: متى سيتم تأهيل مركز الحمراء الصحي إلى مستشفى عام