الاثنين 01 يونيو 2026 م - 15 ذو الحجة 1447 هـ
أخبار عاجلة

جلالة السلطان يشمل برعايته السامية افتتاح مشروع مصفاة الدقم بحضور أمير الكويت

جلالة السلطان يشمل برعايته السامية افتتاح مشروع مصفاة الدقم بحضور أمير الكويت
الأربعاء - 07 فبراير 2024 08:58 م
50

الدقم ـ العُمانية: تفضّل حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظهُ اللهُ ورعاهُ ـ فشمل برعايته السّامية الكريمة حفل افتتاح مشروع مصفاة الدّقم والصناعات البتروكيماوية بالمنطقة الاقتصادية الخاصّة بالدقم بحضور أخيهِ صاحب السُّمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة.

ولدى وصول القائدَين ـ رعاهُما اللهُ ـ إلى موقع المشروع تشرّف باستقبالهما معالي سُلطان بن سالم الحبسي وزير المالية، ومعالي عماد محمد العتيقي وزير النفط الكويتي، ومعالي عبد السّلام بن محمد المرشدي رئيس جهاز الاستثمار العُماني، وسعادة الشيخ نواف سعود الصباح الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، وسعادة أحمد بن حسن الذيب نائب رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، وملهم بن بشير الجرف رئيس مجلس إدارة مجموعة أوكيو.

بعد ذلك تفضّل عاهلُ البلاد المفدّى وأخوهُ صاحب السُّمو الشيخ أمير دولة الكويت ـ أعزّهُما اللهُ ـ بمشاهدة عرضٍ مرئيٍّ تفاعليٍّ عن (رحلة الطاقة) قدمتهُ مجموعة من الكوادر الوطنية الشابّة، وقد ركّز العرض على مراحل تأسيس مشروع مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية؛ ليكون أكبر مشروع استثماريٍّ مشتركٍ بين سلطنة عُمان ودولة الكويت الشقيقة مدمجٍ بين مجموعة أوكيو العُمانية وشركة البترول الكويتية العالمية برأس مالٍ جَاوز ثلاثة مليارات ونصف مليار ريال عُماني، كما وضّح العرضُ المرئيُّ الأهمية الاقتصادية للمصفاة.

وألقى معالي عبد السّلام بن محمد المرشدي رئيسُ جهاز الاستثمار العُماني كلمة أكد فيها على أن افتتاح هذا المشروع المشترك بين سلطنة عُمان ودولة الكويت الشقيقة يأتي تَجسيدًا للعلاقات المُتجذِّرةِ بينَ البلدين مُنذُ القِدَم وتتويجًا لهذَا الإرثِ المُشترك؛ فقد تَكاتفت جُهودُ الجَانبَين للعملِ على مَشروعِ مصفاةِ الدقمِ والصناعاتِ البِتروكيماوية، وهوَ أكبر مشروعٍ استثماريٍّ بينَ دَولتينِ خَليجيتَينِ في قِطاع المَصافي.

ولفت معاليه إلى أن هذا المشروع تشرَّفَ بأنْ وضعَ حجر أساسِهِ حضرةُ صاحبِ الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم ـ أيَّدَهُ اللهُ ـ في عام 2018م، واليوم نرى حصادَ الجُهدِ ونِتاجَ البَذل.

وأضاف معاليه أن المشروع يقعُ في المنطقةِ الاقتصادية الخاصة بالدقم التي لا يخفى على أحدٍ مدى أهميتها الاستراتيجية، لما تتميزُ بهِ من موقعٍ متفردٍ، وما تمتلكُه من مقوّمات وحوافز تجعلها منطقةً جذّابةً للاستثمارات.

وقال معاليه: إنه بالتزامن مع افتتاح مصفاة الدقم تم إتمام مشروعين آخرين هما مشروع شركة مرافق الذي يدعم المصفاة فيما يخص الطاقة والمياه باستثمار بلغ 196 مليون ريال عُماني، ومشروع الشركة العُمانية للصهاريج الذي يرفد أعمال المصفاة فيما يخص تخزين النفط في رأس مركز باستثمار قدره 200 مليون ريال عُماني.

كما ألقى سعادةُ الشيخ نواف سعود الصباح الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية كلمة قال فيها: إن التشغيل التجاري لمصفاة الدقم -أضخم مشروع خليجي مشترك- يدلّ على الإخاء التاريخي بين سلطنة عُمان ودولة الكويت، موضحًا أنه بعد الوصول إلى التشغيل التجاري الكامل، ستقوم المصفاة بتصريف النفط الكويتي الخام والنفط العُماني وتكريره، محققةً الأهداف الاستراتيجية لمؤسسة البترول الكويتية التي تنص على الدخول في فرص استثمارية مع شركاء عالميين لتنمية قدرتها التكريرية في الأسواق الواعدة.

وأضاف أن احتفال اليوم لا يعدُّ المحطة الأخيرة في طريق النجاح، بل هو وقفةٌ مستحقّةٌ لتقدير جهود العاملين والعاملات في مصفاة الدقم لإكمال السير، فالتحديات التي تعصف بصناعة النفط والغاز ليست سهلة وأهمّها التوجه العالمي للتحول بالطاقة، الأمر الذي يستوجب العمل معًا لتأمين التشغيل الآمن والمُربح للمصفاة لكي تصبح صرحًا عالميًّا للابتكار والريادة في صناعة التكرير العالميّة.

عقب ذلك تفضّلَ جلالةُ السُّلطان المعظم وسُموّ الشيخ أمير دولة الكويت بإزاحة السّتار عن النصب التذكاري الذي يخلّد هذه اللحظة التاريخيّة لافتتاح مصفاة الدّقم والصناعات البتروكيماوية.

بعد ذلك شاهد عاهلُ البلادِ المفدّى ـ أعزّه الله ـ وأخوه سُموّ الضيف الكريم عرضًا مرئيًّا قصيرًا يجسّد لحظة إطلاق مشروع المصفاة منذ التأسيس ودوران حلقة الزمن حتى إكمال المشروع والافتتاح لتتشكّل أيقونة اقتصادية عالمية ذات مستقبل واعد.

بعدها تفضّلَ سُلطان البلاد المفدّى وأخُوهُ سُموّ الشيخ الضيف بزيارة غرفة التحكم الرئيسة بالمصفاة للتعرف عن كثب على عمليات المصفاة المختلفة، واستمعا /حفظهُما اللهُ ورعاهُما/ إلى شرحٍ تفصيليٍّ حول الطاقة الإنتاجية التي تعزّز المكانة التكريرية لسلطنة عُمان لتتجاوز 500 ألف برميل يوميًّا، وتحقق الاستفادة القصوى من المواد النفطية إضافة إلى دور غرفة التحكم في متابعة مختلف الوحدات عبر نظام مراقبة متطور لمتابعة سير عمليات خط الإمداد وفق أعلى معايير الأمن والسلامة.

وبهذه المناسبة تقبّل صاحب السُّمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت هدية تذكارية مقدمة من إدارة شركة مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية.

عقب ذلك، تفضّلَ صاحب السُّمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت بتدوين كلمة في السجل (الإرث) الخاصّ بكبار الزوار، ثمّن فيها لحضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظم والحكومة والشعب العُماني هذا التعاون الذي يترجم الشراكة الكويتية العُمانية لاسيما في الاستثمار في الصناعات البتروكيماوية ويبلور الرؤى الحاليّة والمستقبليّة المشتركة، مُعربًا سُموّه عن تطلعه إلى المزيد من التعاون الهادف إلى ترسيخ العلاقات الوطيدة التي تجمع البلدين الشقيقين وتحقّق مصالحهما لما فيه خير شعبيهما الكريمين.

وفي ختام حفل الافتتاح، اُلتقطت صورة تذكارية ضمّت جلالة السُّلطان المعظم وأخاهُ سُموّ الضيف الكريم ومجموعة من كوادر شركة مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية.

جديرٌ بالذّكر أن مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم تُعد أول مصفاة خليجية تعتمد على النفط الخام المستورد في عملياتها التشغيلية وتهدف إلى تحفيز مشروعات النفط في منطقة الخليج العربي وتعزيز المكانة السوقية في قطاع التكرير والبتروكيماويات، إضافة إلى إيجاد فرص الأعمال ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال برنامج القيمة المحلية المضافة.

حضر حفل الافتتاح عددٌ من أصحاب السُّمو والمعالي وعددٌ من أعضاء مجلس عُمان وعددٌ من أصحاب السّعادة والوفد المرافق لسُموّ الضيف وعددٌ من الرؤساء التنفيذيين لشركات جهاز الاستثمار العُماني والرؤساء التنفيذيين لشركات النفط الدولية وعددٌ من شيوخ وأعيان محافظة الوسطى.

وكان صاحبُ السُّمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت وصل إلى ولاية الدّقم بمحافظة الوسطى لحضور حفل افتتاح مصفاة الدّقم والصناعات البتروكيماوية في إطار زيارة "دولة" يقوم بها سُموّه إلى سلطنة عُمان.

وكان حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظهُ اللهُ ورعاهُ ـ في مقدّمة مستقبلي سُموّ الضيف عند سُلّم الطائرة لدى وصوله إلى مطار الدّقم.

كما كان في الاستقبال بمعيّة جلالتِه ـ أعزّهُ اللهُ ـ كلٌّ من: صاحب السُّمو السّيد بلعرب بن هيثم آل سعيد، وصاحبِ السُّمو السّيد تيمور بن أسعد آل سعيد رئيسِ مجلس محافظي البنك المركزي العُماني، ومعالي السّيد خالد بن هلال البوسعيدي وزير ديوان البلاط السُّلطاني، ومعالي الدكتور حمد بن سعيد العوفي رئيس المكتب الخاصّ، ومعالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي رئيس الهيئة العامّة للمناطق الاقتصادية الخاصّة والمناطق الحرة، وسعادة حسين بن علي بن عبد اللطيف المستشار بالمكتب الخاصّ، وسعادة السّيد الدكتور سلطان بن يعرب البوسعيدي المستشار بالمكتب الخاصّ، وسعادة السّيد فيصل بن حمود البوسعيدي المستشار في ديوان البلاط السُّلطاني، وسعادة الشيخ أحمد بن مسلم الكثيري محافظ الوسطى.

عقب ذلك توجّه جلالةُ سُلطان البلاد المفدّى وسُموّ الضيف إلى الموكب الذي أقلّهما إلى مقرّ المصفاة لحضور حفل الافتتاح مرورًا بين صفّين من حرس الشرف من الحرس السُّلطاني العُماني.واصطفّ على جانبي الطّريق المؤدّي إلى المصفاة عددٌ من الطلبة العُمانيين والطلبة المُقيمين في الدّقم من مختلف الجنسيات الدارسين في مدرسة السّعد العالمية رافعين أعلامَ سلطنة عُمان ودولة الكويت الشقيقة وأعلامَ دولهم الصديقة، كما اصطفّ على طول الطريق المؤدّي للمصفاة جمعٌ غفيرٌ من المواطنين معبّرين عن سرورهم وترحيبهم البالغ بالمقدم السّامي الميمون لجلالةِ السُّلطان المعظم وضيفه الكبير أمير دولة الكويت ـ حفظهُما اللهُ ورعاهُما.

ولدى وصول الموكب المقلّ لجلالةِ سُلطان البلاد المعظم وأخيه سُموّ الضيف العزيز إلى بوابة مصفاة الدّقم والصناعات البتروكيماوية بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدّقم أقيم استقبالٌ شعبيٌّ شاركت فيه مجموعة من أبناء وأهالي محافظة الوسطى الكرام، قدّموا خلاله عددًا من الفنون العُمانية المغنّاة مردّدين العبارات الترحيبية بهذه الزيارة.