الجمعة 10 أبريل 2026 م - 22 شوال 1447 هـ
أخبار عاجلة

محمد الهنائي: البودكاست المرئي يجب أن ينقل رسائل ومعلومات هادفة ومتزنة

محمد الهنائي: البودكاست المرئي يجب أن ينقل رسائل ومعلومات هادفة ومتزنة
الاثنين - 10 فبراير 2025 05:06 م
10


مسقط ـ العُمانية: تبرز أهمية البودكاست المرئي كوسيلة إعلامية حديثة تعيد تعريف مفهوم التواصل وتنقل الخبرة والمعرفة بأساليب مبتكرة وجذابة فهذا الشكل المبتكر من التواصل يدمج بين الصوت والصورة ليقدم محتوى متنوعًا وغنيًّا يعكس تجارب الحياة اليومية ويعزز من الفهم الثقافي والمعرفي للمشاهدين.

يمتاز البودكاست المرئي بقدرته على استقطاب جمهور واسع من مختلف الفئات العمرية والخلفيات الثقافية، لما يقدمه من مواضيع متنوعة تشمل الفن، الثقافة، التعليم، التكنولوجيا، والسياسة، ومن هنا يعد البودكاست المرئي أداة فعالة ليس فقط في نشر المعرفة، بل أيضًا في تحقيق التفاعل الاجتماعي وبناء مجتمعات رقمية تشاركية.

يقول محمد بن يعقوب الهنائي (صاحب بودكاست جلسة كرك ومشرف منصات رقمية)، إنه قبل إطلاق البودكاست الخاص به لاحظ انتشار البودكاست الصوتي أكثر من المرئي في سلطنة عُمان، من هنا جاءت فكرة نشر البودكاست المرئي في سلطنة عُمان بحيث يكون متخصصًا في الحوارات الفكرية والمعرفية، فكانت الانطلاقة في يوليو ٢٠١٩ بمعدات وإمكانات بسيطة.

وأكد على دور منصَّات التواصل الاجتماعي بشكل عام في إحداث تغييرات في المجتمعات، كونها مؤثرة جدًّا على مستوى الأفراد وعلى مستوى الدول والعالم، سواء كانت تغييرات سياسية أو اقتصادية، وبالرغم من أن حرية التعبير أمر نسبي في منصَّات التواصل الاجتماعي وسقفها في ارتفاع وانخفاض لكنها تبقى منبرًا لإيصال الصوت والرسالة وإيجاد تأثير في الأفراد والمجتمعات.

وأضاف: أنه على اختلاف المنصَّات وتنوعها من المهمِّ أن يكون صانع المحتوى على اختلاف أشكاله المسموعة والمرئية والمقروءة على دراية كاملة بأهمية أن يكون حريصًا وحذرًا فيما ينشره، حيث بيَّن (الهنائي) ضرورة وعي صناع المحتوى بمفهوم المسؤولية الاجتماعية، والحرص على اختيار ضيوفهم بعناية كونهم ينقلون رسائل ومعلومات لا بد من أن تكون هادفة ومتزنة.

موضحًا: أن التنوع في المواضيع والضيوف هو النهج الذي يتبعه في البودكاست الخاص به بعد مراقبة المشهد العام وما يهم الناس، مع الحفاظ على القيَم الأساسية التي يقوم عليها البودكسات.

وفي الحديث عن جمهور البودكاست ذكر (الهنائي) أن جمهور البودكاست يشمل جميع فئات المجتمع، لأنه يأتي على أشكال كثيرة ومختلفة سواء حواريًّا أو فرديًّا، ويغطي كافة المجالات الاجتماعية والصحية والسياسية والاقتصادية والنفسية وغيرها، فعليها كل من يتابع البودكاست يجد ما يمكن أن يجذبه بين الحلقات أو البرامج المنشورة.

مضيفًا: أنه يرغب في إحداث تأثير في حياة الناس، وأنه من المهمِّ أن يستفيد كل من يتابع حلقاته ويخرج بفائدة ولو بسيطة، سواء على الصعيد الشخصي أو الأُسري أو المهني، بالإضافة إلى إيصال قصص ملهمة للجمهور وطرح قضايا مهملة لمناقشتها والأخذ بيدها نحو الحلول الممكنة. وأشار إلى أنه يعمل على تطوير برنامجه على عدة أصعدة، منها الفنية من خلال المعدات التقنية، وعلى مستوى الضيوف فيستقطب شخصيات مختلفة من خارج سلطنة عُمان، أما على المستوى الشخصي فيسعى إلى صقل مهاراته عن طريق الدورات الإعلامية المكثفة، بالإضافة إلى محاولة التفاعل مع الجمهور والاستماع لهم ولملاحظاتهم حول التوقيت وتنوّع الضيوف والموضوعات المطروحة، فهو (حسب وصفه) تربطه علاقة وطيدة مع الجمهور ويتفاعل معهم يوميًّا.

وفي الحديث عن التحديات والإنجازات أشار إلى أن المنصة تم تكريمها من قبل وزارة الثقافة والرياضة والشباب في يوم الشباب العماني في عامي ٢٠١٩ و٢٠٢٣م كمنصة إعلامية رائدة، وأنها مثّلت سلطنة عُمان في أكثر من محفل محلي ودولي منها معرض الكتاب الدولي في أبو ظبي، ويوم البودكاست العالمي في مسقط، ومنتدى صناعة البودكاست في ليبيا، إضافة إلى مشاركة المنصَّة في العديد من الحلقات والمحاضرات في مختلف جامعات وكليَّات ومدارس سلطنة عُمان، والمساهمة في إطلاق أول بودكاست مدرسي في سلطنة عُمان.

وأوضح: أن القضايا الإنسانية والمجتمعية وقصص النجاح الملهمة والمواضيع الفكرية هي محط اهتمام الجمهور، بالإضافة إلى المواضيع المرتبطة بريادة الأعمال، وأن جميع هذه الموضوعات يمكن أن تُدعم باستضافة متخصصين من مختلف المجالات.

وختم محمد الهنائي حديثه إلى دور المسرح في صقل شخصيته، فقال إن المسرح هو أساس الانطلاقة والثقة والقدرة على الظهور والحديث أمام الكاميرا، مشيرًا إلى أنه يقدم أيضًا حلقات جماهيرية على المسرح.