مسقط ـ «الوطن » :
تعمل وزارة الطاقة والمعادن بالتعاون مع شركائها على تنفيذ العديد من المشاريع في مجال تعزيز المحتوى المحلي، وتعَد هذه المشاريع من الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة في سلطنة عُمان.
وأشار الدكتور علي بن سالم الراجحي مدير عام التخطيط بوزارة الطاقة والمعادن إلى أن الوزارة تعمل حاليًّا على عدد من البرامج والمشاريع لتعزيـز المحتوى المحلي انسـجامًا مع السياسة الوطنية للمحتوى المحلي التي تم اعتمادها من قبل مجلـس الـوزراء في مارس 2023م، ومن أبرز هذه المبـادرات والمشاريع مراجعة الاستراتيجية الحالية وتحديثها وإطلاق هوية جديــدة للمحتوى المحلـي (مجد)، بالإضافة إلى مشـروع شـهادة المحتـوى المحلـي. ولتعزيز المحتوى المحلي في قطاع المعادن عملت الوزارة أيضًا على تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لتعزيز مهارات كوادرنا الوطنية وكفاءاتها، إلى جانب تطوير فرص العمل والتأهيل والتدريب في القطاع.
وقال: على صعيد تطوير السوق المحلي ودعم الشركات المحلية، فقد بلغت نسبة مساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بقطاع النفط والغاز حوالي 16% في الربع الثاني من عام 2024.
وأوضح الدكتور علي الراجحي أن نسبة التعمين في الشركات المشغلة في القطاع وصلت إلى أكثر من 92% مع نهاية عام 2024م، أما بالنسبة إلى الشركات المقاولة فتستهدف الوزارة حاليًّا 130 وظيفة لرفع نسب التعمين فيها بشكل سريع حيث وصلت النسبة المحققة حتى الآن حوالي 69%. كما تعكف الوزارة حاليًّا على وضع استراتيجية التعمين في قطاع التعدين موضع التنفيذ حيث تم اتخاذ عدد من الخطوات في سبيل ذلك. وفيما يخص مختبر جاهزية المنظومة الوطنية الداعمة لقطاع الهيدروجين الأخضر فقال: أشرفت وزارة الطاقة والمعادن وبالتعاون مع وحدة متابعة تنفيذ رؤية عُمان 2040 على هذا المختبر والمنظم من قبل شركة هيدروجين عُمان (هايدروم). حيث سعى المختبر إلى تعزيز القيمة المحلية وتعظيم الاستثمارات المحلية في القطاعات الداعمة، كالقطاع اللوجستي، والقوى العاملة، والمقاولين، وذلك من أجل المساهمة المباشرة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لقطاع الهيدروجين الأخضر. وفي قطاع القوى العاملة تحديدًا تم دراسة المتطلبات الحالية والمستقبلية من الوظائف المؤهلة ووضع برامج لتطوير المهارات والإمكانات للقوى العاملة الوطنية، بدءًا من تصنيف الموارد البشرية والمهارات المطلوبة، إلى تحديد الفجوات في سوق العمل، وانتهاء بإيجاد البرامج التدريبية والمسارات التعليمية ومراكز البحث والتطوير الممكنة. وأضاف الدكتور علي الراجحي أن وزارة الطاقة والمعادن أشرفت على عدة مشاريع في هذا العام والأعوام السابقة والتي تخدم التصنيع في قطاع المعادن والتي عملت بدورها على تنويع مصادر الدخل مثل مشروع وحدة الابتكار في الفخاريات، حيث تم إنشاء وحدة وخط إنتاج لصناعة الفخاريات بالتعاون مع شركة المدر، ومشروع مصنع الصاروج العماني حيث تم توقيع اتفاقية إنشاء مصنع لإنتاج الصاروج العُماني بمنطقة صحار الصناعية، بالإضافة إلى مشروع تطوير خلطة إسمنتية لطابعات ثلاثية الأبعاد حيث تم العمل مع شركة إنوتيك لتطوير خلطة إسمنتية من الخامات العُمانية لاسخدامها في طباعة المباني.
وأشار الراجحي إلى أن سلطنة عُمان تتميز بتوافر الخامات المعدنية الفلزية مثل النحاس والكروم وخام الحديد والمنغنيز، إضافة إلى الخامات الصناعية مثل الرخام والحجر الجيري والجبس والسليكا وغيرها، وشكَّلت هذه الموارد فرصًا هائلة لرفد الاقتصاد الوطني، خصوصًا في ظل الطلب المتزايد على المعادن في الأسواق العالمية. كما تسعى الوزارة إلى تعزيز عمليات البحث والتنقيب وتطوير الصناعات المرتبطة بما في ذلك الصناعات التحويلية التي تعتمد على هذه الخامات، كما تم تخصيص مناطق امتياز ومواقع عامة وعرضها للتنافس، مع التركيز على أهمية إقامة صناعات محلية مرتبطة بالخامات المستخرجة من هذه المناطق للحدِّ من عملية تصدير المواد الخام.
«الطاقة والمعادن» تنفذ العديد من المشاريع فـي مجال تعزيز المحتوى المحلي