مسقط ـ « الوطن»:
انطلقت يوم أمس أعمال المؤتمر العلمي الدولي الثالث حول «سياسات وبرامج الرعاية الاجتماعية ودورها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة»، والذي نظَّمته جامعة السُّلطان قابوس بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية برعاية معالي الدكتور خميس بن سيف الجابري رئيس وحدة متابعة تنفيذ رؤية عُمان 2040، وحضور معالي الدكتورة ليلى بنت أحمد النجار وزيرة التنمية الاجتماعية، وأكثر من 190 مشاركًا من الباحثين والمتخصصين والمهتمين من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والعراق، والأردن، وفلسطين، والجزائر، وليبيا، والسودان، وتونس، والهند، وبريطانيا، وفنلندا.
ويشهد المؤتمر على مدى يومين تقديم 116 ورقة بحثية موزَّعة على 5 محاور رئيسة، والمتمثلة هذه المحاور في: دراسات سياسات وبرامج الرعاية الاجتماعية وتحقيق أهداف الرعاية الاجتماعية طبقًا لرؤية عُمان 2040، والتجارب العربية والدولية في مجال سياسات وبرامج الرعاية الاجتماعية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ودراسات العدالة الاجتماعية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، والدراسات البيئية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، إلى جانب استشراف مستقبل سياسات الرعاية الاجتماعية وبرامجها في ضوء التغيرات العالمية الراهنة والمستقبلية. وقد بلغ عدد الأبحاث المشاركة مائة 116 ورقة بحثية موزَّعة على 5 محاور رئيسة.
وأشار سعادة الشيخ راشد بن أحمد الشامسي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية في كلمة الوزارة إلى أن مشاركة وزارة التنمية الاجتماعية في هذا المؤتمر حول الموضوعات ذات الصلة بسياسات الرعاية الاجتماعية في قطاع الطفولة ودورها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والتي ستسلط الضوء على سياسات الرعاية الاجتماعية التي تُعنى بحقوق الطفل ورعايته وتنشئته اجتماعيًّا في بيئات آمنة، كما سيتم طرح واقع سياسات الرعاية الاجتماعية في مجال رعاية كبار السن وكيفية تطويرها، بالإضافة إلى عرض مخرجات مختبر خدمات وبرامج الأشخاص ذوي الإعاقة وارتباطها بأهداف التنمية المستدامة، واقتراح استراتيجيات وحلول مبتكرة لتطوير خدمات وبرامج الأشخاص ذوي الإعاقة من منظور الخدمة الاجتماعية، كما ستتناول أوراق العمل طرح موضوع سياسات وآليَّات وطنية ممكّنة للمرأة، وذلك لإبراز المكتسبات الوطنية المعزّزة للمرأة، واستعراض الالتزامات الدولية المعنية بها.
وفي كلمة جامعة السُّلطان قابوس قالت الدكتورة وفاء بنت سعيد المعمرية رئيسة قسم علم الاجتماع والعمل الاجتماعي ورئيسة المؤتمر: إن الرعاية الاجتماعية قديمة قدم المجتمع الإنساني، فهي أحد الأنظمة التي نشأت وتطورت مع تطوره، لإشباع حاجاته الأساسية، وتعَد سياسات الرعاية الاجتماعية بمثابة الإطار العام الذي يتم من خلاله وضع الخطط التنموية الاجتماعية التي من شأنها أن تسهم في تحسين حياة الأفراد والمجتمعات وعلى هذا الأساس فإن المراجعة المستمرة لهذه السياسات لم تَعُدْ خيارًا ثانويًّا، بل أضحت ضرورة فرضتها المتغيّرات المحيطة من أجل ضمان الاستقرار السياسي والأمان الاجتماعي للمجتمعات.