الاثنين 04 مايو 2026 م - 16 ذو القعدة 1447 هـ
أخبار عاجلة

صلة الرحم إحدى الدعائم الأساسية بين أفراد الأمة «1»

الأربعاء - 11 ديسمبر 2024 05:12 م
20

بسماحة المحبة وانشراح القلب وصفوة النفس جعل الله صلة الرحم إحدى الدعائم الأساسية بين أفراد هذه الأمة التي تتميز عن سائر الأمم بخصال أخلاقها وركائز سعادتها، قال الله تعالى:(وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ) (النساء ـ 1).

صلة الرحم فضائلها عديدة وخصالها حسنة فهي مجلبة للرزق والسعي بين الارحام والاقارب من أعظم القربات عند الله بالوفاء بوعد الله تثمر وتنمو المحبة بصلة الرحم فهي داعية إلى الحمد والشكر لله بطول العمر والصحة والعافية بين الارحام والشكر لله بطول العمر والصحة والعافية بين الارحام، قال تعالى:(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (النحل ـ 90)، وقال تعالى:(وَ?لَّذِينَ ءَامَنُوا مِن بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنكُمْ وَأُولُوا ?لْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتَبِ ?للَّهِ إِنَّ ?للَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ) (الانفال ـ 75)، وقال تعالى:(فآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّـهِ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (الروم ـ 38).

من خلال هذا المنبع الصافي (صلة الرحم) تصلح ذات البين إذا فسدت بين الارحام وتقرب بالود والرحم وبالإحسان والصدقة والهدية تخص أولا الارحام على من سواهم في المجتمع ودعوتهم في المقدمة لأي مناسبة عن غيرهم ومشاركتهم وموازاتهم في افراحهم واحزانهم والسؤال عن قاطع الرحم والتواصل معه، وبالزيارة إليهم والسؤال عنهم تزيد المحبة بين الأقارب والارحام وعند لقاء مع الارحام تعلو البسمة الصادقة من القلب وخفض الجناح ولين الجانب ما أعظمها من صلة التي تقربهم مع بعض وفي زيارة مرضيهم ومواساته وتخفيف أعراضه وتذكيره بشكر الله وحمده والصبر على نعمة المرض، وتوجه جميع الارحام بالدعاء المبارك لبعضهم يديم بينهم أواصر الحب والوفاء والقربى وكما جمعهم جلت قدرته في هذه الدنيا أن يجمعهم في جنان الخلد، والدعوة إلى الله والأمر بالمعروف ونهيهم عن المنكر من خلال صلة الرحم ما أعظمه من عمل وصلة، بالدعوة إلى الله ترفع الهمم وتعلو المقامات إلى عالم الغيوب رب الأرض والسماوات ويعيش إفراد هذه الأمة في حب الله ويجمعهم لقاء الله (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (آل عمران ـ 104).

التوقير والاحترام لكبيرهم والمودة والرحمة لصغيرهم يتحقق من خلال منبع الحب الصادق في القلب بين الارحام، ومعاملتهم بالموعظة الحسنة واللين والحكمة لا بجدال وإذا حدث بينهم الهجر فيكون الهجر جميلًا بمحبة صادقة لا أذى فيه وتوجهًّا إلى الله لهم بالدعاء لكسب القلوب وتحقيق رضا الله بين الأرحام والسير على سيرة الرسول (صلى الله عليه وسلم).

إعداد ـ مبارك بن عبدالله العامري

 كاتب عماني