فــي دور الانعقاد السنوي الأول من الفترة العاشرة
إلقاء «4» بيانات عاجلة حول عدد من قضايا المواطن ومطالبه المختلفة
حضور فاعل فـي الأحداث البرلمانية العالمية ومد جسور التعاون بين المجالس التشريعية
مسقط ـ «الوطن »:
يمضي مجلس الشورى بخطى ثابتة في مواصلة عطائه الوطني وسط مسيرة ممتدة من العمل الشوروي، وتجربة خاصة في تدرجها وانسجامها مع مختلف التحولات والتطورات بأدوار حقيقية وفاعلة في صنع القرار الوطني، ودفع عجلة التنمية الشاملة عبر ممارسة تشريعية واضحة، وسعيٍ دؤوب في تحقيق متطلبات المشاركة المجتمعية، وتكاملية في العمل بين المجلس والحكومة من أجل ترجمة أهداف رؤية (عُمان 2040)، واستكمال متطلبات تنفيذ خطة التنمية الخمسية العاشرة (2021 - 2025م)، ورسم مسار جديد يلامس التطلعات في خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة برؤية تستمد نهجها القويم من التجربة الناضجة المدعومة بالأنظمة والقوانين بما يلبِّي مصلحة الوطن ويستجيب لتطلعات المواطنين، في تأكيد واضح على أهمية الأدوار الفاعلة لمجلس الشورى في تحقيق الغايات الوطنية التي تتوافق مع الرؤية الحكمية والتوجيهات السديدة لحضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظَّم ـ حفظه الله ورعاه.
ورسمت الكلماتٌ السامية لحضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظَّم ـ حفظه الله ورعاه ـ خلال افتتاحه لأعمال الفترة الثامنة لمجلس عُمان وتأكيده على دور المجلس ومسؤوليته منطلقًا مهمًّا لمسارات العمل في الفترة العاشرة لمجس الشورى لترجمة اختصاصاته وأدواره بما يتوافق والمستجدات التي تشهدها سلطنة عُمان في مختلف المجالات مستندًا إلى نهج واضحٍ وسديد مصدره النظامِ الأساسيِّ للدولةِ وقانون مجلسِ عُمانَ اللذان حددا مسارات العمل بالمجلس وفق صلاحيات واضحة بما يُسهم في تعزيز مسيرة التطور والنماء في سلطنة عُمان، ويحفظ لمسيرة الشورى تاريخها ومنجزاتها ودورها الرائد، ويعمل على تعزيز تلك الأدوار بما يتوافق ومرحلة البناء للنهضة المتجددة فكرًا وعطاءً، مستشعرًا تلك المكانة والتقدير الذي يحظى به المجلس من لدن جلالته - أبقاه الله.
رصيد من العمل التشريعي
شهد دور الانعقاد السنوي الأول من الفترة العاشرة عملًا واضحًا في المجال التشريعي، وتفعيلًا لأدوات المتابعة برصيد يضاف إلى فتراته السابقة؛ حيث أنجز المجلس في إطار صلاحياته التشريعية (20) مشروعًا لقوانين واتفاقيات محالة من الحكومة منها، (15) اتفاقية محالة من الحكومة، و(9) مشروعات قوانين إلى جانب مشروع الميزانية العامة للدولة، وعقد المجلس خلاله (12) جلسة اعتيادية من بينها (4) جلسات خصصت لمناقشة البيانات الوزارية لوزراء الخدمات، وتضمنت تلك الجلسات إلقاء (5) بيانات وزارية تم خلالها تقديم الاستفسارات والملاحظات حول واقع عمل تلك الجهات الحكومية، وبحث الحلول لكافة التحديات التي تواجه تنفيذ الخطط التنموية في مختلف القطاعات، تمثلت تلك البيانات في بيان وزارة الاقتصاد، وبيان وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، وبيان وزارة الإعلام، وبيان وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، هذا بالإضافة إلى مناقشة بيان وزارة الماليـة حول مشروع الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2024م.
وحرص مجلس الشورى على دور أدوار الفترة الحالية العاشرة على تفعيل أدوات المتابعة التي أتاحها له قانون مجلس عُمان الصادر في العام 2021م استجابة لمتطلبات العمل الوطني وتطلعات المواطنين، حيث بلغ مجموعها (210) أداة متابعة منها (40) سؤالاً في مختلف القطاعات الخدمية والصحية والتعليمية والاجتماعية، بالإضافة إلى أكثر من (151) طلب إحاطة، هذا إضافة إلى إلقاء (4) بيانات عاجلة حول عددٍ من قضايا المواطن ومطالبه المختلفة، (9) من الرغبات المبداة إلى جانب طلب مناقشة واحد، كما عقدت مكتب مجلس الشورى (16) اجتماعًا، وعقدت لجان المجلس (121) اجتماعًا، أنجزت خلالها أكثر من (89) موضوعًا من خلال الرغبات المبداة التي عملت عليها في مختلف القطاعات كل حسب اختصاصه، إضافة إلى تقاريرها حول الاستضافات والزيارات الميدانية.
شراكة واضحة لتحقيق التكاملية
وفي إطار تحقيق الشراكة والتكاملية في العمل الوطني مع مؤسسات الدولة الأخرى التي ينتهجها المجلس في مسار عمله، فقد شكل اجتماع مكتب المجلس مع مجلس الوزراء أحد مظاهر التكامل والتنسيق لتحقيق الأهداف المشتركة، والتعاون المنشود في تنفيذ الخطط والبرامج بما يعزز منظومة العمل الوطني بين المجلس والحكومة ويترجم مجالات التنسيق المتواصل لتحقيق الأهداف الوطنية، كما أن التوافق والشراكة في عمل مجلس عُمان عبر مجلسي الدولة والشورى تشكل مظهرًا آخر من مظاهر التكامل في العمل ترجمة لما نصَّ عليه قانون مجلس عُمان رقم:(7/2021) لممارسة صلاحيات واختصاصات المجلسين بما ينعكس إيجابًا على تحقيق الممارسة الشورية في سلطنة عُمان من خلال التنسيق المستمر بين مكتبي المجلسين ولجانهما، واللجان التنسيقية، هذا إضافة إلى الجلسات المشتركة بينهما التي حدد القانون آليَّة عقدها في حالة وجود اختلاف بشأن مواد في مشروع قانون معروض عليهما بما يعكس مسار تلك الشراكة وأهدافها.
تعزيز الدبلوماسية البرلمانية
وفي مجال الدبلوماسية البرلمانية، سجل مجلس الشورى حضوره الفاعلُ في الأحداث البرلمانية معززًّا مد جسور التعاون بين المجالس التشريعية، والمنظمات والاتحادات البرلمانية، وتبادل الخبرات والرؤى الداعمة لتعزيز العمل المشترك بين سلطنة عُمان عبر مجلس الشورى.. وغيرها من الدول الشقيقة والصديقة، حيث شارك المجلس في أعمال المؤتمر السادس للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، وشارك كذلك في الجلسة (14) للجمعية البرلمانية الآسيوية، وأعمال المؤتمر الخامس لرابطة برلمانيون لأجل القدس بشعار (الحرية والاستقلال لفلسطين)، كما شارك المجلس في أعمال الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، هذا إضافة إلى مشاركاته في أعمال الاجتماعات الخاصة بالاتحاد البرلماني الدولي، كما حرص المجلس عبر سلسلة من الزيارات الثنائية للدول الشقيقة والصديقة تعزيز العلاقات الخارجية لسلطنة عُمان، وعكس موقف سلطنة عُمان ورؤيتها وسياستها الخارجية في الكثير من المواقف الإقليمية والدولية.
تعزيز الشراكة والتواصل المجتمعي
يحرص المجلس على تعزيز الشراكة والتواصل المجتمعي من خلال نشر البيانات المعلومات الإحصائية بتفاصيل أعماله مع نهاية أعمال كل دور انعقاد سنوي متضمنًا كافة البيانات والمعلومات المرتبطة بأداء المجلس في التشريع والمتابعة عبر حسابات المجلس بمنصات التواصل الاجتماعي، ومشاركتها مع وسائل الإعلام المختلفة، كما يحرص المجلس على المشاركة في مختلف الأحداث الوطنية والثقافية منها خاصة لربط المجتمع بأبرز المستجدات حول مسيرة عمل المجلس.
كما يشكل اللقاء السنوي للمجلس الذي ينظمه المجلس مع وسائل الإعلام إحدى الأدوات الفاعلة لتعزيز الوعي المجتمعي، ويأتي انسجامًا مع نهج الشفافية الذي تتبناه سلطنة عُمان في خططها وتوجهاتها، ويهدف إلى فتح مساحة للحوار البناء مع وسائل الإعلام، ورفد المجتمع من خلالها بالبيانات والمعارف التي تترجم في كمِّها ونوعها ما حدده قانون مجلس عُمان من اختصاصات لعمل المجلس، وتنسجم في مضمونها مع أهداف رؤية (عُمان 2040) في تأكيدٍ واضح على أهمية الأدوار الفاعلة لمجلس الشورى لتحقيق الأهداف والغايات الوطنية المنشودة.