مسقط ـ « الوطن»:
بالتزامن مع معرض مسقط الدولي للكتاب، صدر للكاتب العُماني سالم الخلاسي (ود شنان)، ثلاثة كتب متنوعة حملت العناوين التالية: (مُذكِّرات مُهاجرة) و(أحاديث العزلة: نصوص في الحب والحرية) و(هيغل الراقص على ضفاف الوادي).
(مُذكِّرات مُهاجرة) متتالية قصصية تتكوّن من ثلاث قصص عالجت تجربة الكاتب الثرّية في عالم الارتحال والسفر، وقد ذُكر في مقدمتها أنها: خليطٌ منَ الواقعِ المعيشِ والحكايات المتخيّلة والفانتازيا السحريّة، ولعلّها تصنّف في جنس التخييل السّيريّ، الذي يقتضي تشييدَ بنية السَّرد على تجاربَ ذاتيّةٍ، بصفتها منصّةً للولوج في عملية التخييل السَّرديّ، ولعلك تجد فيها امتزاجٌ بينَ الحقيقة والخيال والرؤى الفلسفية والتجارب الحياتيّة، بل يحصلُ في مساراتها السردية حوارٌ بين العقل الفيزيقيّ والروحانيّ الميتافيزيقيّ والفانتازيّ. أما كتاب (أحاديث العزلة: نصوص في الحب والحرية) فقد جاء في كلمة الغلاف التي كتبها الشاعر حسن المطروشي أن العنوان يحمل بُعدين أساسيين. البُعد الأول يفصح عنه قوله (أحاديث العزلة) الذي يشير إلى أن هذه النصوص تمثل في جوهرها هواجس النفس وخلجاتها في لحظات تتسم بالوحدة والعزلة، حيث تتدفق المشاعر وتفيض الروح بالأحاسيس اللانهائية. أما البُعد الثاني فيتضح من خلال الجملة الشارحة (نصوص في الحب والحرية) التي وضعها الكاتب لتبيان ما قد يلتبس على القارئ. فهي تفصح بما لا يدع مجالا للشك بأنها تدور في فلكي الحب والحرية. فالكاتب مسكون بهواجس الحب وأسئلة الحرية.. وقد لمست في نصوص الكتاب لغة عذبة تتدفق بسلاسة متناهية، وتتسم بالرصانة والعمق في الأفكار والمعالجة، الأمر الذي يفصح عن الثقافة الواسعة والتجربة الحياتية الخصبة للكاتب، وهو ما انعكس جليا في أحاديث سالم الخلاسي. أما الإصدار الثالث الذي حمل عنوان (هيغل الراقص على ضفاف الوادي) فهو رواية يستحضر فيها الكاتب شخصية هيغل، كنوع من الإسقاط الفني أو ما يعرف بالقناع في الكتابة الأدبية. وهي رواية مفعمة بعلامات سيميائية دالة، يقتضي تتبعها الإشارة إلى مضانها، ففي مستهل الرواية خلع هيغل العمامة، وحلق لحيته المنفوشة كالقناع الأسود، فسقط الشعر كفراشات تسقطها النار الملتهبة. وبعد هذا الفعل ظهر جمال وجهه، سرح شعره وارتدى ثيابا عصرية، فأحس بملامسة الهواء لجلده لأول مرة في حياته، وبدأ تاريخ مولده الجديد. يشار إلى أن كتابي (أحاديث العزلة) و(هيغل) قد صدرا عن مؤسسة الانتشار العربي، أما كتاب (مذكرات مهاجرة) فقد صدر عن مركز ليفانت للدراسات الثقافية والنشر الإلكتروني.